مجلس السلام أو تحالف فرعون والمرتدين وبيع كرامة الأمة فی کازينو واشنطن
لا يعتبر الاجتماع المسمى بـ «مجلس السلام» في واشنطن برئاسة «دونالد ترامب»، فرعون العصر ورمز الاستكبار والكفر العالمي سوى «غرفة حرب» ضد الإسلام والمسلمين. يكون حضور الحكام العملاء والخونة للمناطق الإسلامية إلى جانب من تلطخت يداه بدماء الأبرياء، تكراراً لتاريخ النفاق والردة بأبشع صورة ممكنة.
تسليم أكثر من 7 مليارات دولار من بيت مال المسلمين وضرائب الشعوب المعذبة من قبل حكام السعودية والإمارات وقطر وأذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان وغيرهم إلى أيدي ترامب، هو محاولة يائسة لإحياء «الشيطان الأكبر». يقول الله تعالى عن هذا النوع من الإنفاق الخائن: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (الأنفال/36).
ما يسميه ترامب «مستقبلًا مشرقًا لغزة»، هو في الحقيقة خطة لـ «حكم الطاغوت» وإزالة المنهج الجهادي من قلب فلسطين. ييشتري هؤلاء الحكام المرتدون بأموالهم حبل المشنقة للقضية الفلسطينية. فبدلاً من تجهيز أهل غزة ضد المحتلين، يدفعون الجزية لعدو المسلمين ليقيم «سلامًا» تكون نتيجته هي الذل الأبدي وتغلغل الكفر في المناطق الإسلامية.
يدلّ تضامن الحكام المرتدين والعلمانيين الحاكمين في مختلف الدول الإسلامية من أذربيجان وكازاخستان إلى البحرين والكويت في هذا «المجلس المشين»، على ردة جماعية عن المبادئ القرآنية بينما تصرخ أمريكا للحرب ضد المؤمنين من أهل الدعوة والجهاد في جميع أنحاء العالم، يقوم هؤلاء الحكام بثرواتهم بشحذ سلاح العدو.
أيها الحكام الخونة للحجاز وأوزبكستان وأذربيجان وباكستان وكازاخستان اعلموا أن هذه الدولارات التي جاءت بالصدفة وابتسامات فرعون لن تنقذكم من غضب الله وانتقام الأمة. لقد سجل «أبناء الإسلام المجاهدون» في كل مكان من المناطق الإسلامية كل واحدة من هذه الخيانات. أنتم تجلسون في بيوت زجاجية، بينما سيف الجهاد الحاد على أعتابكم.
بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (النساء/138-139).
الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)




