التحالف لمحاربة داعش أم الذريعة لقمع التيارات الإسلامية؟
سيتم توقيع اتفاق رسمي بشأن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة داعش أثناء زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض في 10 نوفمبر. تدلّ هذه الزيارة القريبة على التنسيق بين دمشق وواشنطن في مواجهة تهديد داعش.إذن فهل هناك حقيقة ما أم إن هناك شيئا آخر يدري خلف الكواليس؟
تزامن كل إجراء اتخذه أحمد الشرع مع مصالح الغرب والولايات المتحدة أكثر من التزامن مع المصالح الوطنية السورية منذ أن سيطر الجولاني على بعض المناطق السورية لأنه إن قام بإجراءات أخرى، لفقد السلطة إذ وصل أحمد الشرع إلى السلطة عبر الدعم الذي قدمه بعض حلفائه الذين أوصلوه إلى دفة الحكم له. هذا ما يؤكد أن الجولاني أداة تتلاعب بها الولايات المتحدة.
إذن، فإن اتفاقه الجديد مع الولايات المتحدة وتوقيع التحالف لمحاربة داعش يمكن اعتباره أداة لمواجهة أي تيار أو حركة إسلامية، أي أن هذه العملية تسمى بمحاربة الإرهاب ولكن الحقية هي محاربة المعارضين وضربهم. فمن المتوقع أن تبدأ موجة جديدة من الاغتيالات والقمع في سوريا بعد تعزيز هذا التحالف وتستغله الولايات المتحدة وحلفاؤها للقضاء على معارضي الحكومة الجديدة.
الکاتب: أبو أنس الشامي





