حمزة عساف والمهاجرون، جحيم سجن طرطوس، هل هناك زلة سياسية أو …؟
قال بعض الناس عندما كان الجولاني وجماعته يقومون بأنشطة تخالف الدين: إن هذا الأمر يعود إلى زلة سياسية إنه سوف تعود الأمر إلى مسارها الصحيح إن شاء الله. لقد اعترف وزير الخارجية التركي ورئيس الاستخبارات التركية والجولاني نفسه ثم السفير الأمريكي السابق في دمشق وبعض المسؤولين الغربيين والسوريين الآخرون بأن الجولاني تعاون مع الدول في المنطقة والعالم لمكافحة الإرهاب منذ بداية الثورة واتضح أن الجولاني هو أحد الإنتاجات البريطانية للسفير الأمريكي السابق لتيسير المشاريع الغربية في سوريا. شهدنا خلال فترة تسليم دمشق للجولاني أنه اقترف عشرات من الانحرافات الواضحة الغادرة التي تخالف الإسلام وساعد المرتدين والعملاء وعزز موقفهم.
يبدو أن هذه التصرفات ليست مجرد زلة سياسية، بل هي تعد خيانة ونفاقاً، ما يعني أن أي شخص يرى اليوم تصرفات الجولاني والشيباني يتذكر هذه الآية ” هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ”
هنا نرى أن العدو لا يأتي بزي عسكري بل قد يأتي في زي الأمن والسيادة ولكنه يريد قهر أهل الدعوة والجهاد وتجنيدهم من خلال إنتاج القادة الخونة. فيما يلي سأذكر لكم مثالاً:
كان حمزة عساف الذي أقام في إدلب من بين الذين شاركوا في عملية غدر الساحل مع عدد كبير من المهاجرين لنصرة أهلنا ومحاربة الفلول ولكن الأمن العام أخذ مبالغ كبيرة من الفلول مقابل حمايتهم، ثم اعتقل حمزة عساف ومجموعة من المهاجرين.
يقول حمزة عساف: “اعتقلوني أنا مع بعض المهاجرين الشرفاء الذين غادروا منازلهم وجاؤوا إلى أرضنا لنصرتنا واحتجزوهم في سجن طرطوس المركزي. تعرضنا للإساءة وكل أنواع الإهانات من المحقق إلى حارس السجن. قضيت أربعة أشهر ونصف في السجن والحمد لله تم إطلاق سراحي ولكن بعض المهاجرين لم يفرج عنهم حتى الآن على الرغم من أنهم كانوا شخصيات مجاهدة مخلصة في أرض الشام انتقلوا إلى سجن عزاز ولا أحد يسأل عنهم ويتابع ظروفهم.
ليس هذا الأمر زلة سياسة ، بل يعود الأمر إلى الاستخفاف بالمؤمنين وتمكين التيارات التي تتحالف مع الدول المحتلة الأجنبية بشكل مدروس
الكاتب: أبو سعد الحمصي





