هل سوف تمتلك النساء والأطفال من فلول النظام السابق وقسد مخيمات مشابهة لمخيم الهول؟
لم يُشاهد في أي مكان في العالم أن الحكومة تسجن الامرأة وأطفالها لمجرد أنها تعتبر الأب مجرمًا ماعدا بعض المتوحشين العلمانيين ذوي الميول اليسارية. لم يحدث في التاريخ ثورة أدت إلى سجن النساء والأطفال لأعضاء حكومة تم إسقاطها ولكن أمريكا فعلت ذلك عبر عملائها العلمانيين والمرتدين من حزب العمال الكردستاني في سوريا وغيرهم من المرتدين في العراق.
نظراً إلى خيانة أمريكا المتكررة لعملائها وهذه المرة في سوريا وللمرتدين من حزب العمال الكردستاني في زي قسد وتسليم مخيم الهول والسجون الأخرى لعصابة الجولاني، يطرح المسلمون في سوريا والعالم هذا السؤال: بما أن الجولاني لم يأسر النساء والأطفال لعناصر النظام السابق من الشرطة والجيش والشبيحة وكذلك نساء وأطفال قسد ولم يبنِ لهم مخيمًا شبيهًا بالهول، فهل سيطلق سراح نساء وأطفال الهول أيضًا؟
اتضح مع مقتل أبو مصعب المصري والأيام التي تلت تسليم الهول لعصابة الجولاني أن هذه العصابة تفتقر إلى أدنى فهم تمتلكه العشائر التي حررت الأراضي، بما في ذلك الهول من قبضة المرتدين من قسد وأنها عبد مثل قسد. لاحظوا أن عدد السجناء المتهمين بالتعاطف مع تنظيم الدولة أو العضوية فيه يبلغ ۹۰۰۰ سجين ۵۰۰۰ منهم يحملون الجنسية السورية و۱۵۵۰ منهم عراقيون و۲۰۰۰ من ۶۰ دولة مختلفة حول العالم. يمكننا القول والله العظيم، إن ما يقرب من نصف هذا العدد تم اعتقالهم من المخيمات أو من منطقة الباغوز عندما لم يبلغوا سن الرشد.
تقل أعمار العديد من هؤلاء السجناء عن ۲۰ عامًا. فانقص ۲۰ من ۸ سنوات يساوي ۱۲ عامًا؛ أي أنهم كانوا يعتبرون أطفالًا عندما تم أسرهم. حسبنا الله ونعم الوكيل.
تنقل الولايات المتحدة يوميًا ۵۰۰ من هؤلاء السجناء من سوريا إلى العراق. فهل تتعامل الحكومة السورية العميلة بعدل مع الأسرى السوريين الذين هم من مواطنيها وتدافع عن حقوقهم مثل الشبيحة وقسد وأمثالهم؟
بالتأكيد لا وهذان الأسبوعان اللذان قضتهما مع قسد للمصالحة هما فقط لأنه إذا نقلت أمريكا يوميًا ۵۰۰ شخص من الـ ۷۰۰۰ المتبقين إلى العراق. فإن هذا يستغرق أسبوعين ونرى أن أمريكا لا يهمها سوى مصالحها الخاصة وليس الشعب السوري وشعارات حقوق الإنسان والسلام وما إلى ذلك.
لم يطلق أهل السنة والجماعة ثورتهم ولم يجاهدوا لكسب المال والسلطة والمكانة والخوف والهروب من حكم بشار الأسد العلماني، بل كان ذلك ليكون الدين لله تعالى. فهل يسمح دين الله لأهل سوريا بأن تتعرض أخواتنا وأطفالهن للمزيد من الظلم في غوانتانامو سوريا؟
يجب أن نلاحظ هذه النقطة المهمة: يكون عدم جواز الخروج على الحاكم الجائر والظالم معتبرا عندما يكون الحاكم كأصل ثابت، منفذًا لشريعة الله التي بها يقوم الجهاد ولا يتعطل وتكون العزة للمسلمين على الكفار. أما إذا طبق الحاكم قوانين الكفار مثل القوانين العلمانية للمغول، فيصبح هذا الحاكم كافرًا بإجماع العلماء ويفرض الجهاد بقدر الاستطاعة.
الكاتب: أبو سعد الحمصي




