الظلال تكشف: ملفات إبستين، كشف مرعب عن دونالد ترامب (۱)
نشرت وزارة العدل الأمريكية (DOJ) في الأيام الأخيرة من يناير ۲۰۲۶أكثر من ۳ ملايين صفحة من الوثائق، تضم آلاف الفيديوهات والصور المتعلقة بتحقيقاتها في قضية جيفري إبستين المجرم الجنسي المدان الذي تورطت شبكته في نفوذ بعض أقوى شخصيات العالم. يمثل هذا النشر الواسع الذي يلزم بموجب قانون شفافية إبستين الذي وقّعه ترامب في نوفمبر ۲۰۲۵، ذروة عملية مثيرة للجدل تعرضت لانتقادات بسبب التأخير والتعتيم.
من بين أكثر العناصر إثارة للجدل، الإشارات المتكررة إلى ترامب الذي يظهر اسمه مئات المرات في الوثائق بشكل ملحوظ أكثر من شخصيات بارزة أخرى مثل إيلون ماسك أو بيل كلينتون رغم أن ترامب نفى أي تورط في هذه الجرائم وابتعد عن إبستين بعد انفصالهما في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين إلا أن هذه الملفات تعيد إحياء اتهامات قديمة وتطرح ادعاءات جديدة بالجريمة خاصة تلك المتعلقة باعتداء ترامب على الأطفال وارتباط إسرائيل وصهره جاريد كوشنر.
إحياء ادعاءات الاعتداء الجنسي على القاصرين
من أبرز العناصر المثيرة للجدل في هذا الكشف، قائمة الادعاءات بالاعتداء الجنسي ضد ترامب التي جمعها عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في أغسطس ۲۰۲۵٫ تضم هذه القائمة التي تقوم على معلومات سرية أُعدت لمركز عمليات التهديد الوطني، أكثر من اثني عشر ادعاءً، معظمها من مصادر مجهولة.
يقع في مركز الاهتمام، دعوى قضائية رفعها امرأة تحمل اسمًا مستعارًا “كاتي جونسون” أو “جين دو” عام ۲۰۱۶ إذ ادّعت أن ترامب اغتصبها وهي في الثالثة عشرة من عمرها خلال حفلات في قصر إبستين في مانهاتن عام ۱۹۹۴ حيث وصفت في الدعوى كيف ربط ترامب الفتاة على السرير واغتصبها بينما كان إبستين يشاهد، ثم اغتصبها هو نفسه لاحقاً. سُجلت هذه الدعاوى في كاليفورنيا ونيويورك ولكنها سُحبت قبل انتخابات ۲۰۱۶ بسبب التهديدات وعدم كفاية الأدلة.
توجد شكوى مشابهة في وثائق FBI المسربة مؤخراً: تقرير مجهول يصف عدة حالات اعتداء، بما في ذلك الاغتصاب ويذكر أن إبستين كان غاضباً لأن ترامب هتك بكارة الفتاة. وفي ملف آخر، يُشار إلى امرأة ادّعت أنها نُقلت قسراً في سن الثالثة عشرة بواسطة إبستين وأُجبرت على ممارسة الجنس مع ترامب مقابل المال.
تكرر هذه الادعاءات تقارير سابقة مثل مذكرة FBI عام ۲۰۲۰ التي ذكرت فيها ضحية أن ماكسويل “قدمتها” لترامب في حفلة رغم ادعائها أن شيئاً لم يحدث.
تدّعي وزارة العدل أن الكثير من هذه النقاط التي اعتُبرت غير دقيقة ومثيرة للجدل، نشأت خلال انتخابات ۲۰۲۰ وتفتقر إلى أدلة ووثائق داعمة. نفى ترامب هذه الادعاءات دائماً ولم يُوجه إليه أي اتهام رسمي.
الكاتب: أبو عامر (خالد الحموي)




