لقاء للشیخ أسامة بن لادن تقبله الله فی الشهداء مع الصحفي “جون ميلر” لقناة ABC. فتوى داعيًا فيها المسلمين إلى قتل الأمريكيين حيثما أمكنهم، وأينما كانوا

لقاء للشیخ أسامة بن لادن تقبله الله فی الشهداء مع الصحفي “جون ميلر” لقناة ABC. فتوى داعيًا فيها المسلمين إلى قتل الأمريكيين حيثما أمكنهم، وأينما كانوا

الصحفي: تنحدر من عائلةٍ ثرية، وانتهيت في نهاية المطاف إلى القتال في الخطوط الأمامية، العديد من الأمريكيين يجدون هذا الأمر غير عادي!

أسامة بن لادن: من الصعب استيعابه، وخاصةً للذي لا يفهم الإسلام، في ديننا نؤمن أن الله قد خلقنا لعبادته، إنه خالقنا وهو الذي اصطفى لنا هذا الدين، هو الذي أمرنا بالجهاد والقتال حتى تكون كلمة الله هي العليا والأعلى، وكلمة الذين كفروا السفلى، نؤمن أن هذه هي رسالتنا التي يجب أن نستجيب لها بغض النظر عن قدراتنا المالية.

هذا يُجيب أيضًا على ادعاءات الغرب والعلمانيين في العالم العربي، هم يزعمون أن هذه الصحوة المباركة وعودة الناس إلى الإسلام متوقفٌ على العوامل الاقتصادية، ليس الأمر كذلك بل هي نعمة من الله، والرغبة في الدخول في دين الله، وهذا ليس مُستغرباً؛ عندما خرجت صيحات الجهاد استجاب الآلاف من الشبان من جزيرة العرب وغيرها من البلدان، ومنهم من جاء من عائلات ثرية، قُتل منهم المئات في أفغانستان والبوسنة والشيشان.

الصحفي: صُنفت كأكثر الرجال المطلوبين في العالم، وقد قيل إن الحكومة الأميركية تعتزم وضع سعر لمن يأتي برأسك – بالملايين -، هل تعتقد أنها ستُنفذ كلمتها؟ وهل هذا يزعجك؟

أسامة بن لادن: نحن لا نهتم بما يعتقده الأمريكان، ما يهمنا هو رضى الله. يرمي الأميركيون الاتهامات على من يدافع عن دينه أو حقوقه أو ثروته، كونهم وضعوا سعرًا لرأسي فهذا الأمر لا يخيفنا، كمسلمين نعتقد أن لدينا سنواتٍ على هذه الأرض محدُودةٌ ومُحددّةٌ سلفًا، إذا اجتمع العالم كله على قتلنا قبل أن تدنو ساعتنا فلن يضرّنا شيء.

نعتقد أيضًا أن الرزق مقدّر مسبقًا، ولذلك مهما بلغ ضغط الأمريكيين على النظام في الرياض لتجميد أصولنا، ولتمنع الناس من المساهمة في هذه القضية العظيمة، فلا زال اللهُ معنا يعتني بنا، وهو الذي يُرسل الرزق.

الصحفي: السيد بن لادن، كنت قد أصدرت فتوى داعيًا فيها المسلمين إلى قتل الأمريكيين حيثما أمكنهم، وأينما كانوا. هل هذا موجَّهٌ إلى جميع الأميركيين، أم الجيش الأميركي فقط، أو الأمريكان في المملكة العربية السعودية فقط؟

أسامة بن لادن: أمرنا اللهُ بتمجيد الحق والدفاع عن أراضي المسلمين ضد الكفار، وخاصة جزيرة العرب.

وبعد الحرب العالمية الثانية، ازداد الأميركيون ظلماً وعنفاً أكثر وأكثر تجاه الناس عامة، والمسلمين على وجه الخصوص، والأمريكان هم من ابتدأ، وينبغي أن يحدث الانتقام والعقاب وفقًا لمبدأ المعاملة بالمثل، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالنساء والأطفال، فعبر التاريخ لم تعرف أمريكا التمييز بين العسكريين والمدنيين أو بين الرجال والنساء والأطفال أو البالغين، أولئك الذين ألقوا القنابل الذرية واستخداموا أسلحة الدمار الشامل ضد هيروشيما وناغازاكي كانوا أمريكيين.

هل يمكن للقنابل أن تُفرّق بين النساء والجيش والرضع والأطفال؟ أمريكا لا دين لها كي يردعها عن إبادة شعوب بأكملها، موقفكم ضد المسلمين في فلسطين حقير ومشين، ونعتقد أن أسوأ اللصوص في العالم اليوم وأسوأ الإرهابيين هم الأمريكيون، فلا شيء يمكن أن يمنعك من الانتقام بالمثل. وليس علينا التمييز بين عسكري ومدني، فإن جميعهم أهدافٌ لنا، وهذا بالضبط ما جاء في الفتوى، الفتوى عامةٌ شاملةٌ وتضمُّ جميع أولئك الذين يشاركون، أو يساعدون المحتلين اليهود في قتل المسلمين.

الصحفي: رمزي يوسف كان من أتباعكم، هل تذكره أو تعرفه؟

أسامة بن لادن: بعد الانفجار الذي وقع في مركز التجارة العالمي، أصبح رمزي يوسف الشخصية المسلمة المشهورة، وبدأ المسلمون بالتعرف عليه، وللأسف لم أكن أعرفه قبل هذا الحادث.

بالطبع أذكر من هو؛ هو واحد من المسلمين الذين أرادوا حماية دينه بشدةٍ من ظلم ممارسات أمريكا ضد الإسلام، وتصرف بحماس لجعل الأميركيين يفهمون أن حكومتهم هاجمت المسلمين من أجل حماية المصالح الأمريكية اليهودية.

الصحفي: تم القبض على والي خان أمين شاه في مانيلا، وتعتقد السلطات الأميركية أنه كان يعمل لديكم، بتمويلكم، وبإقامة معسكرات تدريب هناك، وكان التخطيط لعملية اغتيال -أو محاولة اغتيال- الرئيس كلينتون خلال زيارته إلى مانيلا جزءًا من خطته.

أسامة بن لادن: والي خان شابٌ مسلم، كان لقبه في أفغانستان “الأسد” ، وكان من بين الشبان المسلمين الأكثر شجاعة، كان صديقًا مقربًا، اعتدنا على القتال في خندق واحد في أفغانستان، شاركنا بالعديد من المعارك ضد الروس حتى هُزموا واضطروا إلى مغادرة البلاد على نحو مخزي.

وحول ما قلته أنه كان يعمل لدي فلا شيء عندي لقوله، نحن جميعنا معاً في هذا الأمر؛ نعمل جميعنا في سبيل الله وأجرنا يأتي من الله تعالى.

ثم ما قلته عن محاولة اغتيال الرئيس كلينتون ليس بالأمر المستغرب، ماذا تتوقع من قوم تتم مهاجمتهم من قبل كلينتون، أولئك الذين فقدوا أولادهم وأمهاتهم؟ هل تتوقع أي أمر غير العلاج عن طريق المعاملة بالمثل؟

الصحفي: لازالت الحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة تحقق في شكوكها حول الهجوم على الجيش الأمريكي في الخُبر والرياض، المدبَّر والمدعوم من قِبلك.

أسامة بن لادن: لقد أيقظنا الأمة والشعب المسلم، وأوصلنا لهم فتاوى علمائنا؛ علماؤنا الذين زجّتهم الحكومة السعودية في السجن من أجل إرضاء الحكومة الأمريكية، أوصلنا لهم الفتاوى وحفّزنا الأمة لطرد العدو الذي احتل أرضنا واغتصب بلادنا وقمع شعبنا، ومن أجل تخليص أرض الحرمين الشريفين من وجودهم. من بين الشباب الذين استجابوا لدعوتنا خالد سعيد وعبد العزيز المعثم ورياض الهاجري ومصلح الشمراني -تقبلهم الله من الشهداء-، لقد رفعوا رأس الأمة عاليًا، وجرفوا جزءًا كبيرًا من العار الذي لفَّنا نتيجة ضعف الحكومة السعودية والتواطؤ مع الحكومة الأمريكية.

نعم، لقد حرّضنا وهم استجابوا، نرجو الله أن يمنح ذويهم السِّلوان.

الصحفي: صُنفت في أمريكا كزعيم إرهابي، بالنسبة لأتباعك أنت بطل، كيف ترى نفسك؟

أسامة بن لادن: كما قلت لسنا مهتمين بما تقوله أميركا، نحن لا نهتم. نعتبر أنفسنا وإخواننا مثل أي شخصٍ آخر، خلقنا اللهُ لعبادته ولاتّباع دينه وللاسترشاد بكتابه. أنا واحدٌ من عباد الله وأطيع أوامره، من بين أوامره -تعالى- القتال من أجل إعلاء كلمته، والقتال إلى أن يتم طرد الأميركيين من الدول الإسلامية أجمع.

الصحفي: لم يتوقع أحد أن المجاهدين سيتغلبون على الروس في أفغانستان، كان بمثابة مفاجأةٍ للجميع. كيف ترى مستقبل التدخل الأمريكي في الشرق الأوسط، في سيطرتهم على مجموعات كهذه؟

أسامة بن لادن: منح اللهُ -سبحانه وتعالى- الشعب المسلم والمجاهدين الأفغان ومن معهم فرصةً لمحاربة الروس والاتحاد السوفياتي، لقد هُزموا وأُبيدوا -بقدرة الله- وكان درسًا. دخل الاتحاد السوفياتي إلى أفغانستان في أواخر كانون الأول من عام 1979 م، طُوي علم الاتحاد السوفياتي مرةً واحدةً وإلى الأبد في 25 ديسمبر بعد 10 سنين فقط أُلقي في سلة المهملات، ذهب الاتحاد السوفياتي إلى الأبد! ونحن على ثقةٍ بأننا سننتصر -بفضلٍ من الله- على الأمريكيين واليهود، كما وعدنا رسول الله في السنة النبوية عندما قال: “لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر وراءه اليهودي: يا مسلم، هذا يهودي ورائي فاقتله” .

ونحن على يقين -بفضل من الله- أننا سننتصر على اليهود وكل الذين يقاتلون معهم. ولكن اليوم معركتنا ضد الأميركيين هي أكبر بكثير مما كانت عليه معركتنا ضد الروس؛ الأميركيون ارتكبوا حماقةً غير مسبوقة، لقد هاجموا الإسلام كما هاجموا أكثر رموزه المقدسة، نتوقع مستقبلًا أسودًا لأمريكا، فبدلًا من بقائها موحَّدة ستنتهي إلى ولاياتٍ مفككة، ولابد أن يعود أولادهم جثثًا هامدةً إلى أمريكا.

الصحفي: ما رأيك في مستقبل الأسرة المالكة في السعودية ومشاركتها مع أمريكا والجيش الأمريكي؟

أسامة بن لادن: التاريخ لديه الجواب على سؤالك. إن مصير أية حكومة تبيع مصالح شعبها، وتخون البلد، وترتكب إهانات تخرجها من دين الإسلام معروف، نتوقع لحاكم الرياض مصير شاه إيران نفسه، نتوقع له ولأهل النفوذ خاصته ما حدث، وللذين وقفوا إلى جانبه ووقفوا مع اليهود والنصارى ومنحوهم حرية السيادة على أرض الحرمين الشريفين. إنها انتهاكات خطيرة والتي تُعد جميعها سببًا للخروج من الإيمان، يجب إزالتهم جميعًا.

الصحفي: حدثنا عن تلك اللحظات التي هزم رجالك القوات الأمريكية في الصومال.

أسامة بن لادن: بعد انتصارنا في أفغانستان وهزيمة الظلمة الذين قتلوا الملايين من المسلمين، اختفت أسطورة القوة العظمى التي لا تُقهر، لم يعد ينظر أبناؤنا إلى أمريكا كقوة عظمى، لذلك عندما ذهبوا إلى الصومال وأعدّوا أنفسهم بعنايةٍ لحربٍ طويلة، اعتقدوا أن الأمريكيين مثل الروس، لذلك قاموا بالتدريب والتحضير الجيد، لكنهم فُوجئوا عندما اكتشفوا الروح المعنوية المنخفضة للجندي الأمريكي، كان قد دخل 30 ألف جندي أمريكي بالإضافة إلى الآلاف من الجنود من دول مختلفة في العالم.

كما قلت، صُدم أبناؤنا من معنويات الجندي الأمريكي، وأدركوا أنه كان مجرد نمر من ورق. الجندي الأمريكي لم يكن قادرًا على تحمل الضربات التي وُجهت لجيشه، لذلك هرب، واضطرت أمريكا لوقف ثرثرتها وكل تلك الضجة الإعلامية بعد حرب الخليج، حيث دُمرت البنية التحتية وصناعة الألبان التي كانت ضرورية للرضع والأطفال والمدنيين، وفُجرت السدود التي كانت أساسية لمحاصيل الناس لإطعام أسرهم.

أمريكا فخورةٌ بهذا الدمار، وهي تتصدر العناوين عالمياً وهي سيدة النظام العالمي الجديد. بعد بضعة ضربات نسيت كل هذه العناوين وهرعت للخروج من الصومال بشكل مخزي، وسحبت جثث جنودها من هناك، وتوقفت أمريكا عن تسمية نفسها قائدة العالم وسيدة النظام العالمي الجديد، وأدرك ساستها أن تلك العناوين كانت كبيرة جدًا عليهم، وأنهم لا يستحقونها. كنت في السودان عندما حدث هذا، كنت سعيدًا جدًا -كذلك حال كل مسلم-؛ سعيدًا لمعرفة معاناة أمريكا في هزيمتها الكبرى.

الصحفي: يعتقد كثير من الأمريكيين بأن محاربة جيش لجيش -كما حدث في أفغانستان- هو أمرٌ بطولٌّي لكلا الجيشين. لكن إلقاء القنابل، وقتل المدنيين كما حدث في مركز التجارة العالمي هو أمر إرهابي.

أسامة بن لادن: بعد انتصارنا على الروس في أفغانستان، قادت وسائل الإعلام العالمية والأمريكية حملاتٍ شرسةً ضدنا، أسمونا “إرهابيين” ، حتى قبل ارتكاب المجاهدين أي عمل إرهابي ضد الإرهابيين الحقيقيين الذين هم الأمريكيون.

من ناحية أخرى، نقول إن السياسة الأميركية والدين الأمريكي لا يؤمنان بالفروق بين المدنيين والعسكريين، بين الرضع والحيوانات، أو بين أي جماعة إنسانية، يتم ذبح أمهاتنا وبناتنا وأبناءنا كل يوم بموافقة أمريكا ودعمها. وبينما تمنع أمريكا دخول الأسلحة إلى الدول الإسلامية، توفر للإسرائيليين إمدادات مستمرة من الأسلحة مع السماح لهم بقتل المزيد من المسلمين وارتكاب المجازر بحقهم؛ دينكم لا يمنع المرء من ارتكاب مثل هذه الأفعال، لذلك لم يكن لديك الحق في الاعتراض على أي رد أو انتقام يرد على تصرفاتك. ولكن، وعلى الرغم من ذلك، يتم توجيه انتقامنا في المقام الأول ضد الجنود فقط، وضد أولئك الذين يساندونهم. ديننا يُحرّم علينا قتل الأبرياء كالنساء والأطفال. ومع ذلك، هذا الأمر لا ينطبق على النساء المقاتلات، المرأة التي تضع نفسها في خندق واحد مع الرجال تنال ما ينالهم.

الصحفي: لا يعرف الشعب الأمريكي، إلى حد كبير، اسم بن لادن، لكن من المرجًّح أنهم سيعرفونه قريبًا، هل لديك رسالة للشعب الأمريكي؟

أسامة بن لادن: أقول لهم لقد وضعوا أنفسهم تحت رحمة حكومة خائنة، يتجلّى ذلك في إدارة كلينتون، نعتقد أن هذه الإدارة تمثل إسرائيل داخل أمريكا، تولي الوزارات الحساسة مثل وزارة الخارجية ووزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات المركزية، وستجد أن اليهود لديهم اليد الطولى فيها، يستخدمون أميركا لمواصلة خططهم عن العالم، خاصةً العالم الإسلامي. الوجود الأمريكي في الخليج يوفر الدعم لليهود ويحمي تغلغلهم فيه، وبينما الملايين من الأمريكيين المشردين والمعوزين يعيشون في فقر مُدْقع، فإن حكومتهم مشغولة باحتلال أرضنا وبناء مستوطناتٍ جديدة، ومساعدة إسرائيل في بناء مستوطناتٍ جديدة في البقعة التي أسرى منها نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – إلى السموات السبع.

تزجّ أمريكا أبناءها في أرض الحرمين الشريفين من أجل حماية المصالح اليهودية، إن الحكومة الأميركية تقود البلاد نحو الجحيم، نقول للأميركيين وللأمهات الأمريكيات: إذا كانوا مهتمين بحياتهم وبأولادهم، عليهم انتخاب حكومة وطنية أمريكية تلبي مصالحهم هم، لا مصالح اليهود.

إذا استمر الظلم الحالي مع موجةٍ من الوعي الوطني، فإن المعركة حتمًا ستنتقل إلى الأراضي الأميركية، تمامًا كما فعل رمزي يوسف وغيرهم.

هذه هي رسالتي إلى الشعب الأمريكي، أحثهم على إيجاد إدارة جدية تعمل لصالحهم، وليس لمهاجمة الناس وانتهاك أعراضهم ونهب ثرواتهم.

الصحفي: في تاريخ أمريكا كانت لدينا شخصية في العام 1897 م، كان رجلاً ثرياً، نشأ في بيئة متميزة، وقاتل على الخطوط الأمامية. جمع رجاله وذهب إلى المعركة. أنت نسخة الشرق الأوسط من “تيدي روزفلت” .

أسامة بن لادن: أنا واحد من عباد الله، نحن نقوم بواجبنا في القتال من أجل دين الله، ومن واجبنا أيضًا أن ندعو جميع شعوب العالم للتمتع بهذا النور العظيم وندعوهم إلى اعتناق الإسلام واختبار السعادة فيه، مهمتنا الأساسية في مواصلة نشر هذا الدين، دعونا لا نأخذ بمن يدعي من الغرب من أن المسلمين لا يملكون إلا الذبح. لقد هدى اللهُ إخوانهم في شرق أوروبا وفي تركيا وألبانيا إلى الإسلام وإلى تجربة النعيم الإسلامي، خلافاً لأولئك فإن الأوروبيين والشعب الأميركي وبعض من العرب لا زالوا تحت تأثير وسائل الإعلام اليهودي.

أجاب أسامة بن لادن عن أسئلة طُرحت عليه من قبل بعض أتباعه في معسكره في جبل جنوب أفغانستان في نفس اللقاء

السائل: ما معنى دعوتكم للمسلمين لحمل السلاح ضد أمريكا على وجه الخصوص، وما هي الرسالة التي تريد إرسالها إلى الغرب بشكل عام؟

أسامة بن لادن: إن الدعوة إلى شنّ حرب ضد أمريكا يستند إلى أن أمريكا على رأس الحملة الصليبية ضد الأمة الإسلامية، حيث أرسلت عشرات الآلاف من قواتها إلى أرض الحرمين الشريفين علاوة على تدخلها في شؤونها وسياستها، ودعمها لنظام قمعي فاسد ومستبد، الذي تتحكم به. هذه هي الأسباب وراء استهداف أمريكا. ولا يعفى من المسؤولية هذه، الأنظمة الغربية التي توجد في المنطقة وتقدم الدعم للقوات الأميركية هناك.

نعرف سبباً واحداً على الأقل وراء المشاركة الرمزية للقوات الغربية، والتي تدعم الخطط اليهودية والصهيونية لتوسيع ما يسمى إسرائيل الكبرى. بالتأكيد، وجودهم ليس بدافع القلق على مصالحهم في المنطقة …. وجودهم ليس له معنى، إلا لتقديم الدعم لليهود في فلسطين، والذين هم بحاجة إلى إخوانهم النصارى لتحقيق السيطرة الكاملة على جزيرة العرب التي يعتزمون جعلها جزءاً مركزياً من ما يسمى إسرائيل الكبرى.

السائل: العديد من وسائل الإعلام العربية وكذلك وسائل الإعلام الغربية تتهمك بالإرهاب وبدعمه. ما تعقيبك على ذلك؟

أسامة بن لادن: هناك مثل عربي يقول: “رمتني بدائها ثم انسلت” . إلى جانب ذلك، فإن الإرهاب يمكن أن يكون مداناً أو يكون محموداً. إرهاب شخص بريء وترويعه هو أمر مرفوض وغير عادل، كذلك ترويع الناس ظلماً ليس صحيحاً.

في حين، أن إرهاب الظالمين والمجرمين واللصوص ضروري لسلامة الناس وحماية ممتلكاتهم، دون أدنى شك. كل دولة وكل حضارة وثقافة لا بد لها أن تلجأ إلى الإرهاب تحت ظروف معينة بهدف إلغاء الاستبداد والفساد. كل بلد في العالم لديه نظام خاص بالأمن وقوات الأمن الخاصة والشرطة الخاصة وجيشه الخاص. جميعها تم إنشائها من أجل إرهاب من يفكر بالهجوم على تلك الدولة أو على مواطنيها. الإرهاب الذي نمارسه هو من النوع الذي يستحق الثناء، لأنه إرهاب

موجه للطغاة والمعتدين وأعداء الله، الطغاة والخونة الذين يخونون بلادهم ودينهم ونبيهم وأمتهم. إرهاب هؤلاء ومعاقبتهم هو من التدابير اللازمة لتصويب الأمور وجعلها على الطريق الحق.

يجب عقاب الطغاة والظالمين الذين عرّضوا الأمة العربية للعدوان، والأخطاء والجرائم التي اُرتكبت ضد الأمة الإسلامية أكبر بكثيرمما يمكن أن تغطيها هذه المقابلة، فأمريكا تتصدر قائمة المعتدين على المسلمين، وخير برهان على ذلك هو تكرار العدوان ضد المسلمين في كل مكان لأكثر من نصف قرن، والمسلمون في فلسطين يتعرضون للذبح والاعتداء وسلب للعرض والأرض، ودمرت منازلهم، وأتلفت محاصيلهم، والشيء الغريب في هذا الأمر أن أي رد فعل من قبلهم للانتقام لأنفسهم أو لرفع ظلم وقع عليهم يعكس رد فعل كبير في الأمم المتحدة، والتي تسارع بدورها بالدعوة إلى اجتماع طارئ لإدانة الضحية وتوبيخ المظلوم فقط، المظلوم الذي قُتل أولاده، وأُتلفت محاصيله وسُحقت مزارعه …

لا توجد أخلاق، في حروب اليوم، ومن الواضح أن الإنسانية انحدرت إلى أدنى درجات الانحطاط والاضطهاد، ولقد أقتلعونا من ثروتنا ومواردنا ونفطنا، وديننا يتعرض للهجوم، يقتلون ويعدمون إخواننا المسلمين. لقد انتهكوا عرضنا وكرامتنا، ولا نجرؤ حتى على التفوه بكلمة واحدة احتجاجاً على الظلم، ويطلق علينا بالإرهابيين!! هذا الظلم مضاعف، وإصرار الأمم المتحدة لإدانة الضحايا ودعم المعتدين يشكل سابقة خطيرة، ما يدل على مدى الظلم الذي سُمح له كي يتجذر على هذه الأرض.

السائل: ما علاقتك بالحركات الإسلامية في مناطق مختلفة من العالم، مثل الشيشان وكشمير وغيرها من الدول العربية؟

أسامة بن لادن: التعاون من أجل إحقاق الحق والحقيقة أمر مطلوب من المسلمين. على المسلم بذل قصارى جهده للتحالف مع إخوانه المسلمين. ولكن الله تعالى يقول بأن التعاون ليس مطلقاً، لأن هناك التعاون على فعل الخير، وهناك تعاون على ارتكاب العدوان والظلم. ومن المفترض أن على المسلم تقديم النصح والدعم لإخوانه المسلمين.

قال الرسول – – صلى الله عليه وسلم: “انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً” ، وعندما سُئل النبي عليه الصلاة والسلام كيف يقفون إلى جانبه إذا كان ظالماً، أجابهم: “تأخذ فوق يديه” .

تذهب الآيات القرانية إلى القول بأن على المسلمين التعاون مع بعضهم بعضا، وأن يدعموا بعضهم بعضا، وأن يشجعوا على البر والرحمة، ويجب على المسلمين أن يتحدوا جميعاً في الحرب ضد الشرك، وعليهم جمع كل مواردهم وطاقاتهم لمحاربة الأمريكان والصهاينة ومن والاهم. ينبغي عليهم تجنب الجبهات الجانبية، والترفع فوق المشاكل الصغيرة الأقل ضرراً، وينبغي توجيه معركتهم ضد الكفر والكافرين.

السائل: سمعنا رسالتك إلى الحكومة الأمريكية، ورسالتك إلى الحكومات الأوروبية الذين شاركوا في احتلال الخليج لاحقاً. هل بإمكانك توجيه رسالة إلى شعوب هذه البلدان؟

أسامة بن لادن: كما سبق وقلنا، دعوتنا هي رسالة الإسلام التي أُنزلت على محمد. إنها رسالة للبشرية جمعاء. لقد كُلفنا بأمرٍ خير، السير على خطى الرسول في إيصال رسالته إلى جميع الأمم. إنها دعوة لنشر الرسالة إلى جميع الأمم لاعتناق الإسلام، الدين الذي يدعو إلى العدل والرحمة والأخوة بين جميع الشعوب، لا يفرق بين أبيض وأسود أو بين أحمر وأصفر إلا بالتقوى.

جميع الناس الذين يعبدون الله، وليسوا كالآخرين، سواسية. نحن مكلفون بنشر هذه الرسالة وبسط الدعوة إلى جميع الناس، ونحن مع ذلك نقاتل حكوماتهم، ونقاتل جميع أولئك الذين يوافقون على الظلم الممارس ضدنا، نقاتل الحكومات التي تعكف على مهاجمة ديننا وعلى سرقة ثرواتنا وعلى إيذاء مشاعرنا، وكما ذكرت سابقاً، نقاتلهم، ونقاتل أولئك الذين هم جزء من حكمهم على حد سواء.

السائل: في البيان الأخير، كان هناك رسالة قوية موجهة إلى الحكومة الأمريكية على وجه الخصوص. ما هي رسالتك للحكومات الأوروبية والغرب عموماً؟

أسامة بن لادن: الحمد لله والصلاة والسلام على محمد، لا جديد لإضافته إلى الرسالة السابقة بالنسبة للحكومات الغربية التي شاركت في الهجوم على أرض الحرمين الشريفين معتبرة أنها بلا صاحب، كذلك تلك التي مارست الحصار على الشعب المسلم في العراق. ما دفعنا إلى مخاطبة الحكومة الأمريكية على وجه الخصوص هو حقيقة أنها على رأس حملة الغرب والقوات الصليبية في حربهم ضد الإسلام والمسلمين.

الانفجاران اللذان وقعا مؤخراً في الرياض والخبر، أرسل إشارة واضحة وقوية إلى حكومات الدول التي شاركت عن طيب خاطر في العدوان على بلادنا وحياتنا والرموز المقدسة لدينا.

قد يكون من المفيد التذكير بأن بعض هذه البلدان قد بدأت بالتحرك نحو الاستقلال عن الحكومة الأمريكية فيما يتعلق بالعداء الذي تظهره تجاه الشعب المسلم. نأمل حقاً أن تستمر في التحرك في هذا الاتجاه، بعيداً عن القوات القمعية التي تقاتل ضد بلادنا، ومع ذلك فنحن نفرق بين الحكومة الغربية وبين شعوب الغرب. إذا كان الناس قد انتخبوا تلك

الحكومات في الانتخابات الأخيرة، فذلك لأنهم وقعوا فريسة لوسائل الإعلام الغربية التي تصور الأمورعلى عكس ما هي عليه في الواقع.

وعلى الرغم من الشعارات التي أطلقتها تلك الأنظمة من أنها تدعو إلى الإنسانية والعدل، والسلام، فإن سلوك حكوماتها على العكس تماماً.

لا يكفي لتلك الشعوب إظهار الألم عندما يرون أطفالنا يُقتلون في الغارات الإسرائيلية بطائرات أمريكية، ولا يخدم الهدف على حد سواء، وما يجب عليهم القيام به هو تغيير حكوماتهم التي تهاجم بلداننا.

إن العداء الأمريكي المستمر ضد الشعب المسلم أدى إلى ارتفاع مشاعر العداء من جانب المسلمين ضد أمريكا وضد الغرب بشكل عام، وقد أسفرت مشاعر العداء تلك عن تغيير في سلوك بعض الجماعات المسحوقة والمهزومة، فبدلاً من أن يحاربوا الأمريكان داخل الدول الإسلامية، ذهبت إلى محاربتهم داخل الولايات المتحدة الأمريكية نفسها.

فالأنظمة الغربية وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية تتحمل مسؤولية ما قد يحدث، وإذا كانت شعوبها لا ترغب بأن تتعرض للأذى داخل بلادهم، فينبغي لها أن تسعى لانتخاب الحكومات التي تمثلهم حقاً، والتي يمكن أن تحمي مصالحهم.

العداوة بيننا وبين اليهود تعود إلى زمن بعيد، وهي ذات جذور عميقة، ولا شك أن الحرب بيننا أمر لا مفر منه؛ لذلك فإنه ليس في مصلحة الحكومات الغربية كشف مصالح شعوبها على جميع أنواع الانتقام من أجل لا شيء تقريباً.

نأمل أن شعوب تلك الدول سوف تشرع في خطوة إيجابية وتجبر حكوماتها على عدم التصرف نيابة عن الدول الأخرى والفرق الأخرى. هذا ما يتوجب علينا قوله، وندعو الله أن يحفظ أمة الإسلام ويعينهم على دفع أعدائهم من أراضيهم.

السائل: رسم السياسيون الأمريكيون صورة مشوهة عن الإسلام والمسلمين وعن الإسلاميين المقاتلين. نود منك أن تعطينا الصورة الحقيقية التي توضح وجهة نظرك …

أسامة بن لادن: القادة في أمريكا وفي بلدان أخرى أيضاً، وقعت ضحية للابتزاز الصهيوني اليهودي، وقد حشدوا شعوبهم ضد الإسلام وضد المسلمين.

يتم تصوير المشهد بطريقة تدفع الناس للحشد ضدهم. تكمن الحقيقة في أن العالم الإسلامي كله ضحية الإرهاب الدولي، الذي صممته أمريكا في الأمم المتحدة. إننا أمة سُلبت منها قدسية رموزها، وأمة نُهبت ثرواتها ومواردها. من الطبيعي بالنسبة لنا الرد على القوى التي تغزو أرضنا وتحتلها.

السائل: شهد عدد كبير من الدول الإسلامية صعود حركات تهدف إلى الوقوف في وجه الضغوط الممارسة ضد الشعب من قبل حكوماتهم وحكومات أخرى. مثلما هو الحال في مصر وليبيا وشمال أفريقيا والجزائر كذلك الأمر في سوريا واليمن. هناك أيضاً جماعات أخرى تحارب ضد الكفار والصليبيين كما في كشمير والشيشان والبوسنة والقرن الأفريقي. هل هناك أية رسالة تريد إيصالها إلى إخواننا الذين يقاتلون في أجزاء مختلفة من العالم الإسلامي؟

أسامة بن لادن: أخبر المسلمون في كل مكان أن طلائع المحاربين الذين يقاتلون أعداء الإسلام تنتمي إليهم، والمقاتلون الشباب هم أبنائهم أيضاً. نقول لهم إن الأمة عازمة على محاربة أعداء الإسلام. مرة أخرى، لا بد لي من التأكيد على ضرورة التركيز على الأميركيين واليهود لأنهما يمثلان رأس الحربة التي تذبح إخواننا في الدين. أي جهد موجه ضد أمريكا واليهود يؤدي إلى نتائج إيجابية ومباشرة – بمشيئة الله. من الأفضل قتل جندي أمريكي على أن تُبدد الجهود على أعمال أخرى …

مايو 1998

  • Related Posts

    أوبريتشنينا ترامب (2)

    أوبريتشنينا ترامب (2) خصص البيت الأبيض مبالغ ضخمة لتشكيل أوبريتشنينا ترامب الشخصية. يتمتع الأقوياء جسديًا وأصحاب الخبرة بالأولوية في تطبيق القانون، بمن فيهم المرتزقة والمتعاقدون العسكريون الخاصون وقوات العمليات القتالية.…

    أوبريتشينينا ترامب (1)

    أوبريتشينينا ترامب (1) يتضح بشكل متزايد إن نظرنا إلى الأحداث الجارية في الولايات المتحدة، أن ترامب يشكل حرسًا شخصيًا، تذكر أساليبه أكثر بأوبريتشينيكي القيصر الروسي إيفان الرهيب مع اختلاف أنهم…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    أوبريتشنينا ترامب (2)

    • من abuaamer
    • فبراير 11, 2026
    • 4 views
    أوبريتشنينا ترامب (2)

    أوبريتشينينا ترامب (1)

    • من abuaamer
    • فبراير 11, 2026
    • 5 views
    أوبريتشينينا ترامب (1)

    الشام تتراوح بين مذبحة إجرام الصهاينة وخيانة “الجهاديين الأمريكيين”

    • من ezqassam
    • فبراير 11, 2026
    • 6 views
    الشام تتراوح بين مذبحة إجرام الصهاينة وخيانة “الجهاديين الأمريكيين”

    لقاء للشیخ أسامة بن لادن تقبله الله فی الشهداء مع الصحفي “جون ميلر” لقناة ABC. فتوى داعيًا فيها المسلمين إلى قتل الأمريكيين حيثما أمكنهم، وأينما كانوا

    • من admin
    • فبراير 11, 2026
    • 6 views
    لقاء للشیخ أسامة بن لادن تقبله الله فی الشهداء مع الصحفي “جون ميلر” لقناة ABC. فتوى داعيًا فيها المسلمين إلى قتل الأمريكيين حيثما أمكنهم، وأينما كانوا

    جذور غطرسة ترامب وتنمره واستخفافه بالشعوب وتبريره للجرائم

    • من abuosameh
    • فبراير 10, 2026
    • 9 views
    جذور غطرسة ترامب وتنمره واستخفافه بالشعوب وتبريره للجرائم

    سراب الإصلاح وحماقة الانتظار، الجولاني وتلبيس الأنظمة العلمانية

    سراب الإصلاح وحماقة الانتظار، الجولاني وتلبيس الأنظمة العلمانية