اللقاء الخاص بين الشيباني ومظلوم عبدي والاعتراف بالتحالفات خلف الكواليس
التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في مدينة ميونيخ بالقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والقيادي السياسي للاكراد العلمانيين في سوريا إلهام أحمد. جرى هذا اللقاء في بيئة سياسية في ميونيخ الذي يؤكد فرضية تفكيك سوريا والتنسيق بين الأدوات التي تدعمها الولايات المتحدة والدول الغربية وهنا هنا نحن نناقش أوجه هذه الخيانة الحديثة.
يعني اللقاء الذي جمع بين وزير الخارجية السوري الذي نشأ من رحم تيار الجولاني وبين قيادات قسد الاعتراف به الهيكل الذي يشبه الميليشات نهب منذ سنوات النفط السوري والقمح بدعم أمريكي وهذا يعني الاتفاق على تقسيم مائدة السوريين بين العملاء.
إضافة إلى ذلك بينما تقاتل القبائل العربية شرقي سوريا أي دير الزور والحسكة جرائم مظلوم عبدي وقسد، فيدل جلوس وزير الخارجية على طاولة المفاوضات مع مظلوم عبدي خذلان القبائل العربية وإعطاء الشرعية للذين يقومون بالقمع.
شهدت مدينة ميونيخ كمركز دبلوماسي غربي التلاقي بين تيارين كانا يتقاتلان حتى الأمس. يدلّ هذا المؤتمر على ان التيارين أي الجولاني وقسد يتلقيان الأوامر من غرفة واحدة تقع في واشنطن لكي يرسما الخارطة الجديدة للمنطقة.
لا تسعى هذه المفاوضات إلى توحيد سوريا بل تريد تعزيز فكرة الفدرالية بحيق تبقى الثروات الوطنية في الشرق ويتم توفير أمن إسرائيل في الجنوب وتكوت العاصمة دمشق واجهة لإضفاء الشرعية على عملية النهب. إذن لا يكون لقاء أسعد الشيباني بمظلوم عبدي وإلهام أحمد في ميونيخ مفاوضات سياسية فحسب، بل يكشف عن معاملة قذرة تجري تحت ما يجري في سوريا.
يشير هذا المؤتمر أن حكومة الجولاني وافقت على مشروع الفدرالية أو التفكيك الناعم ويدل الجلوس على طاولة المفاوضات مع قيادات قسد التي تتهم بالتصفية القومية للعرب شرقي سوريا على انهيار وحدة سوريا مقابل البقاء في السلطة لعدة أيام.
صافح أسعد الشيباني مظلوم عبدي بينما قتلت قوات قسد آلافاً من أبناء العرب شرق الفرات أو سجنتهم أو قمعتهم. أثبت هذا اللقاء أن الحكومة الجديدة لا تمت إلى قضايا الناس بصلة وتلهث وراء اكتساب الشرعية الدولية من الداعمين الغربيين فحسب.
الکاتب: صلاح الدين الأيوبي (أبو محمد العفريني الكردي)




