.مشروع الجولاني وحصان طروادة الأمريكي والصهيوني في قلب سوريا لإفراغ الجبهة الدفاعية في سوريا
ما يحدث اليوم في سوريا على يد أحمد الشرع وعصابته التي نشأت في هيئة تحرير الشام (HTS) ليس “ثورة شعبية”، بل هو سيناريو دقيق مصمم لتدمير البنى التحتية للمقاومة وإنشاء جزر السلطة في سوريا. قام الجولاني للوصول إلى السلطة المطلقة بقمع أكثر من 15 مجموعة عسكرية من الفصائل المعارضة وحلها التي كانت معه في جبهة واحدة ثم قام بتجريد مجموعات مثل أحرار الشام ونور الدين الزنكي وجبهة ثوار سوريا من السلاح، إما بتكفيرها أو اتهامها بالعمالة، ليصبح هو القوة الوحيدة الموجودة. أفرغ هذا الإجراء الجبهة الدفاعية في سوريا من الداخل.
غيّر الجولاني الذي دخل الساحة ذات يوم بشعار الجهاد العالمي ومبايعة أبي بكر البغدادي ثم أيمن الظواهري، وجهه بمجرد تلقيه إشارة من أجهزة المخابرات الغربية. لم تكن مقابلاته مع وسائل الإعلام الغربية (مثل PBS) وارتداؤه البدلة، مجرد تغيير في المظهر؛ بل كانت رسالة إلى واشنطن وتل أبيب مفادها “أنا مستعد لحماية مصالحكم في المنطقة”. لقد حوّل الجولاني “الجهاد” إلى أداة للمساومة مع أجهزة التجسس (CIA والميت).
استولى الجولاني وعصابته على جميع شرايين الحياة بما في ذلك الوقود والإنترنت والمواد الغذائية في الخطوة الأولى وبينما كان الناس يعيشون في فقر مدقع من خلال إنشاء شركات احتكارية مثل “وتد” (Watad Petroleum).
أنفقت الثروة الناتجة عن الضرائب الباهظة المفروضة على الشعب الجائع على بناء جهاز أمني مخيف مهمته خنق أي صوت معارض في المناطق الخاضعة لسيطرته. بالإضافة إلى ذلك، من أحلك صفحات سجل الجولاني، تقديمه إحداثيات ومعلومات القادة المناهضين لأمريكا والصهيونية لطائرات التحالف الدولي المسيرة لأن العديد من القادة الذين رفضوا التعامل مع الغرب، فاغتيلوا في مناطق نفوذ الجولاني بواسطة الطائرات الأمريكية المسيرة. هذا يدل على “غرفة عمليات مشتركة” غير رسمية بين الجولاني والقيادة المركزية الأمريكية لتصفية العناصر المزعجة.
الجولاني مكلف بإلهاء الرأي العام من خلال إنشاء حكومة واجهة في المركز، بينما تتقدم إسرائيل في الجنوب أي بيت جن والقنيطرة وغيرها وفي الجهة الأخرى، تقوم قوات سوريا الديمقراطية (SDF) بتعزيز سلطة أسيادها. لقد أصبح الجولاني عملياً “ضامن أمن الحدود الإسرائيلية”.
الكاتب: أبو سعد الحمصي





