.جريمة في جبل عبد العزيز تكشف عن شقي مقص الشيطان الأكبر لذبح الشعب السوري
كشف الخبر المروع عن قتل أكثر من 120 مدنياً من عشيرة البكارة الكبيرة في منطقة جبل عبد العزيز على يد ميليشيات قسد (SDF) عن جريمة جديدة تظهر الاستراتيجية الدموية لأمريكا في شرق وشمال سوريا. حول هذا الحدث المرير مرة أخرى فرضية الجناحين الرئيسيين للكفار المحاربين والمحتلين الأجانب في سوريا إلى حقيقة.
ليس الهجوم على عشيرة البكارة والتصفية الدموية للنساء والأطفال، صراعاً عسكرياً، بل هو جريمة الحرب ضد الإنسانية. تستخدم ميليشيات قسد التي تعمل بدعم لوجستي وجوي أمريكي مباشر (سنتكوم) وتجاهل عصابة الجولاني والغرب، أداة الإرهاب الحكومي لقمع القبائل العربية الأصيلة في المنطقة.
یکون أحد أهدافهم الرئيسية من إثارة كل هذا الرعب على طريقة تنظيم الدولة، هو التفريغ السكاني للمناطق الاستراتيجية واستبدالها بهياكل عميلة للغرب على الرغم من أن قسد تصف نفسها بالعلمانية وحتى فوق القومية، إلا أنها في الواقع، وبأمر من سيدها، تستهدف الجذور العرقية والدينية للمنطقة (العشائر العربية المسلمة).
تظهر التطورات الأخيرة أن أمريكا، لإدارة الأزمة السورية والحفاظ على مصالحها خاصة نهب موارد النفط ودفع أهدافها الاستراتيجية، تستخدم قوتين متناقضتين ظاهرياً ولكنهما متناسقتان في الباطن:
1- أحمد الشرع الذي تقع على عاتقه مهمة قمع القوات المخلصة والمجاهدين المخلصین باسم الثورة وإنشاء حكومة علمانية موالية للغرب تضمن أمن إسرائيل ومصالح الغرب.
2- قسد التي بعد طردها من المناطق العربية، تقع على عاتقها مهمة تشكيل جزيرة قوة في جزء من المناطق السورية بشعارات خادعة، ومن خلال قمع قبائل مثل البكارة، تمنع الوحدة الوطنية والانتفاضة ضد المحتلين الأمريكيين وعملائهم.
في هذه الحالة، يمكننا القول إننا نتعامل مع قائد واحد في غرفة عمليات الشيطان الأكبر أمريكا المتعطشة للدماء وتزامن اغتيال القادة المجاهدين في حلب بواسطة الطائرات الأمريكية بدون طيار ومذبحة العشائر في جبل عبد العزيز بواسطة قسد، ليس صدفة. يتغذى كلا التيارين أي الشرع وقسد من مصدر واحد:
• التغذية الاستخباراتية: تقدم كلتا المجموعتين معلومات خصومهما إلى غرفة عمليات سنتكوم.
• التغذية المالية والتسليحية: الأسلحة التي تمزق صدور أطفال عشيرة البكارة اليوم، هي نفس الدولارات الأمريكية التي تدفقت إلى المنطقة بحجة مكافحة الإرهاب وأحمد الشرع هو أيضاً عضو رسمي في التحالف تحت العلم الأمريكي بذريعة مكافحة الإرهاب.
إذن من حقنا أن نقول إن هذين التيارين اللذين يبدوان عدوين، هما في الحقيقة ذراعان للشيطان الأكبر لتقطيع سوريا وإنتاج جزر القوة. أحدهما بقناع “الدين المحرف والخائن” الشرع والآخر بقناع “الإلحاد والقومية” قسد. الهدف النهائي لكليهما هو ترسيخ هيمنة أمريكا والصهاينة على المنطقة وإزالة أي صوت تحرري وإسلامي أصيل.
الكاتب: مروان حديد (محمد أسامة الديرزوري)





