“العدالة التصالحية” أو الاتفاقيات خلف الكواليس وصفقة بيع دماء الشهداء بمقاعد السلطة المهتزة من قبل عصابة أحمد الشرع

“العدالة التصالحية” أو الاتفاقيات خلف الكواليس وصفقة بيع دماء الشهداء بمقاعد السلطة المهتزة من قبل عصابة أحمد الشرع

ما يجري اليوم تحت مسمى العدالة التصالحية أو الاتفاقيات خلف الكواليس، ليس إلا استخفافاً بوعي الأمة الإسلامية واسماً أنيقاً لتطهير المجرمين.

تعني العدالة التصالحية في خطاب هؤلاء الساسة العلمانيين والمرتدين، السير على الخط المماثل للتيار الارتدادي العلماني في سوريا والعفو عن الذين تلوثت أيديهم بدماء الأطفال حتى المرفق مقابل الحصول على حكم حكومي علماني مهتز وهذه الحكومة ليست مستقلة ولا تملك من أمرها شيئاً، بل هي جزء من التحالف الأمريكي لدفع الأهداف الاستراتيجية لأمريكا والصهاينة والغرب في سوريا ومن مهامها قمع وتدمير كل مجاهد مخلص من أهل الدعوة والجهاد يعارض أمريكا والغرب والصهاينة وذلك بذريعة مكافحة الإرهاب.

كيف يمكن التحالف مع أمريكا المجرمة والكفار العلمانيين المحاربين الآخرين والمحتلين الأجانب والتحالف مع المرتدين الحاكمين في المناطق المحتلة، وذلك في حرب ضد أهل الدعوة والجهاد ومعارضي هؤلاء الكفار المحاربين المحتلين والمرتدين ؟ كيف يمكن الحديث عن العفو عن المرتدين العلمانيين الذين لديهم شكاوى شخصية، بينما لا تزال صرخات الأمهات الثكلى وصيحات المعذبين تتردد في جدران سجون صيدنايا وتدمر؟ هذه ليست عدالة، بل “مساهمة في الجريمة” وخيانة لقضية الجهاد ودماء المهاجرين والأنصار.

ليتذكر الذين يسارعون اليوم لإطلاق سراح الشبيحة وعناصر الدفاع الوطني، أن هذه الأرض رويت بدماء كثير من الشهداء وهذه خيانة في البداية للمهاجرين والمجاهدين الذين تركوا ديارهم وأهلهم (المهاجرين) للدفاع عن عرض وعقيدة المسلمين في الشام ولكنهم يشهدون اليوم أن القادة الجدد يجلسون مع قتلة هؤلاء المجاهدين على طاولة واحدة لمحاربة وقتل هؤلاء المجاهدين المخلصين من أهل الدعوة والجهاد لاسترضاء الغرب ورفع العقوبات.

بالإضافة إلى ذلك، فإن ذبح الجهاد وتحويل الجهاد في سبيل الله إلى دبلوماسية المفاوضات، هو أكبر ضربة يمكن توجيهها للأمة. عندما ينكث “الشرع” ورفاقه بأيمانهم للحفاظ على قيم أهداف ومبادئ الجهاد ومعاقبة المجرمين الذين لديهم شكاوى خاصة ويقومون بصفقة الكرسي مقابل عفو المشينة، فإنهم في الواقع يضعون شرعية سنوات النضال كلها موضع تساؤل.

تتخلص الإجابة على سؤال لماذا أصبحت القوات الأمنية للفاتح اليوم حراساً شخصيين لـلمجرمين السابقين في كلمة واحدة: صفقة مع أمريكا والصهاينة والغرب العلماني.

إنهم يريدون العودة بأي ثمن حتى على حساب دماء مئات الآلاف من الشهداء إلى المجتمع الدولي العلماني المتوافق مع أمريكا والصهاينة، وتوقيع الشرع على شروط رفع العقوبات التي لا نشك أنه توقيع وثيقة استسلام الثورة. إنهم يبيعون “الجهاد وأهدافه وأهله” ويضمنون أمن القتلة العلمانيين والمرتدين ليضمنوا بقاء سلطتهم.

الكاتب: أبو سعد الحمصي

  • Related Posts

    الإرهاب يجري في الظل والكشف عن الطبيعة الحقيقية لمحاولات اغتيال أحمد الشرع

    الإرهاب يجري في الظل والكشف عن الطبيعة الحقيقية لمحاولات اغتيال أحمد الشرع على الرغم من أن معظمنا لا يعرف الحقائق عن الجولاني وعصابته، إلا أن الحقيقة قد تخرج من حصار…

    الجولاني وإعادة قراءة دور الدكتور نجيب الله الأفغاني في الأزمة السورية

    الجولاني وإعادة قراءة دور الدكتور نجيب الله الأفغاني في الأزمة السورية تثير التطورات الأخيرة في سوريا وتغيير الصورة السياسية لأحمد الشرع زعيم هيئة تحرير الشام تشابهات تاريخية جديرة بالتأمل مع…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الإرهاب يجري في الظل والكشف عن الطبيعة الحقيقية لمحاولات اغتيال أحمد الشرع

    الإرهاب يجري في الظل والكشف عن الطبيعة الحقيقية لمحاولات اغتيال أحمد الشرع

    الجولاني وإعادة قراءة دور الدكتور نجيب الله الأفغاني في الأزمة السورية

    الجولاني وإعادة قراءة دور الدكتور نجيب الله الأفغاني في الأزمة السورية

    لماذا حصل إبستين على كسوة الكعبة من خلال القنوات الرسمية لآل سعود؟

    • من abuaamer
    • فبراير 17, 2026
    • 5 views
    لماذا حصل إبستين على كسوة الكعبة من خلال القنوات الرسمية لآل سعود؟

    “العدالة التصالحية” أو الاتفاقيات خلف الكواليس وصفقة بيع دماء الشهداء بمقاعد السلطة المهتزة من قبل عصابة أحمد الشرع

    “العدالة التصالحية” أو الاتفاقيات خلف الكواليس وصفقة بيع دماء الشهداء بمقاعد السلطة المهتزة من قبل عصابة أحمد الشرع

    من هزيمة الكفار المحاربين والمحتلين الفرنسيين على ساحل أفريقيا إلى العودة إلى سوريا ومساعدة الجولاني وعصابته

    من هزيمة الكفار المحاربين والمحتلين الفرنسيين على ساحل أفريقيا إلى العودة إلى سوريا ومساعدة الجولاني وعصابته

    الوباء كاستثمار وتجارة للموت تمارسها النخبة العلمانية الغربية

    • من abuaamer
    • فبراير 16, 2026
    • 11 views
    الوباء كاستثمار وتجارة للموت تمارسها النخبة العلمانية الغربية