الإرهاب يجري في الظل والكشف عن الطبيعة الحقيقية لمحاولات اغتيال أحمد الشرع
على الرغم من أن معظمنا لا يعرف الحقائق عن الجولاني وعصابته، إلا أن الحقيقة قد تخرج من حصار قصر دمشق. كشف تقرير واشنطن بوست الأخير، نقلاً عن الأجهزة الأمنية للأمم المتحدة، عن حقيقة كانت مدفونة سابقًا في مأزق أخبار دمشق: أحمد الشرع ونواته الأساسية للسلطة يتعرضون لأشد الهجمات الأمنية ولكن السؤال الأساسي هو: من هم هؤلاء المهاجمون حقًا؟
وفقًا للوثائق المسربة، نجا الرئيس ووزير الداخلية ووزير الخارجية السوري من 5 محاولات اغتيال في العام الماضي وحده وقد وصفت الأمم المتحدة أحمد الشرع بأنه “الهدف رقم واحد” للجماعات المسلحة إذ يؤكد هذا التقرير أن الحكومة السورية الجديدة ليست مسيطرة على الوضع فحسب، بل إنها منخرطة في حرب بقاء شاملة في قلب المناطق الخاضعة لسيطرتها.
تنسب حكومة دمشق الجديدة وأذرعها الإعلامية هذه الهجمات كلها إلى جماعات مثل “سرايا أنصار السنة” أو “داعش” ولكن التحليل الدقيق يظهر أن التسمية تستخدم للتغطية وأن نسبة محاولات الاغتيال إلى داعش هي أفضل وسيلة لكسب الدعم الدولي وإضفاء الشرعية على القمع الداخلي والحقيقة الخفية هي أن هذه الهجمات لا تأتي من خلايا خارجية، بل من “المجاهدين المخلصين” والقوات التي كانت موالية للشرع نفسه والذين قاتلوا إلى جانبه لأكثر من عشر سنوات ولكنهم يشهدون اليوم خيانته لمُثل الجهاد وأهداف الثورة ومبادئ الحكم الإسلامي.
الحادث الأخير في القصر الرئاسي بدمشق الذي أدى إلى إصابة الشرع وغيابه لمدة 6 أيام، هو بالضبط استمرار لهذه السلسلة ولم يكن المهاجمون غرباء، بل كان الذين يكون لديهم وصول إلى “العمق الأمني” للقصر وكان إطلاق النار في القصر رد فعل على انحراف مسار الحكم الإسلامي إلى حكم علماني عميل وخيانة للإسلام والشريعة نحو السعي للسلطة الفردية والتبعية لأمريكا.
هنا، قد يتساءل البعض ممن لا يدركون عمق خيانات الجولاني: لماذا أصبح رفاق الأمس إلى مهاجمي اليوم؟
السبب الرئيسي لمحاولات الاغتيال والتي تسميها وسائل الإعلام الغربية العلمانية والعملاء عمدًا “إرهابًا خارجيًا”، هو خيانة هدف الجهاد.
عندما يسلم الشرع سوريا لأمريكا والصهاينة والعلمانيين من فلول الحكومة السابقة والجيش الحر وغيرهم من الفاسدين وعائلته ويجعل هؤلاء المرتدين الفاسدين يحكمون مصير البلاد وعندما يتم التضحية بالجهاد والإسلام والأمة ومُثل الحكم الإسلامي والعدالة من أجل صفقات خلف الكواليس العلمانية الكافرة، فمن الطبيعي أن يوجه “المجاهدون المخلصون” الذين ضحوا بأرواحهم من أجل هدف آخر، فوهات بنادقهم نحو القصر والخونة للدين والأمة.
الكاتب: أبو سعد الحمصي




