أحمد الشرع یکون کرة يدحرجها الأجانب وهو لاعب في ملعب الولايات المتحدة والغرب والصهاينة
كان أحمد الشرع في الأيام القليلة الماضية يتحدث بتبختر عن النصر وأُعطى قسد مهلة 24 ساعة، ثم تم التأكيد على دخول قسد كأفراد فقط وعُرضت مظاهر القوة والسيطرة الكاملة على الميدان ولكن لماذا انسحبت القوات فجأة؟ لماذا استقرت الأوضاع مرة أخرى في المناطق الشائكة؟ لماذا بدأت المحادثات مع الطرف الذي كان يوصف بالمهزوم؟
نرى أن الواقع يناقض الشعارات، لأنه إذا كانت قسد مهزومة ومفككة، فلماذا التفاوض والتنازلات وإعادة التموضع الميداني؟
تشير هذه التطورات إلى أن ما سُمي ظاهريًا بالنصر العسكري قد يكون في جوهره جزءًا من معادلات وتخطيطات الكفار العلمانيين الأجانب وأن دور اللاعبين الأجانب أكبر من دور اللعب الميداني الداخلي.
لا شك أنه في هذا السياق، هناك إشارات تستحق التأمل، مثل التغيير المفاجئ في القرارات والسلوكيات المتناقضة والانسحابات غير المتوقعة لعصابة أحمد الشرع التي عادة ما تكون نتاج تخطيطات تدريجية وضغوط دولية واتفاقيات خلف الكواليس وإملاءات خارجية وليست قرارات ميدانية مستقلة.
من الواضح أن الكفار المحتلين الأجانب في سوريا يعملون على هندسة موازين القوى والقوى الغربية وتسعى أمريكا خاصة إلى إدارة الأزمة، لا إنهائها والتحكم في اللاعبين، لا استقلالهم، وخلق توازنات هشة قابلة للتحكم.
في غضون ذلك، تسعى إسرائيل أيضًا إلى إعادة ترتيب الجغرافيا السياسية وفي العديد من التحليلات، تُفسر التغييرات الأخيرة على أنها تثبيت لمناطق النفوذ ومنع تشكيل قوى مستقلة وهندسة الهياكل الأمنية المستقبلية للمنطقة على جدول أعمال الكيان الصهيوني.
مع كل هذا، فإن أحد الضحايا الصامتين الرئيسيين والأكثر سهولة في لعبة هذه القوى الكافرة الأجنبية وعصابة الجولاني هم عشائر العرب السنة الذين يُستخدمون غالبًا كأدوات وأحيانًا كحلفاء.
هنا يجب أن نجيب: لماذا تُركت عشائر العرب السنة بلا دعم؟ لماذا تُجمع الأسلحة من القوات التي كانت تُسمى حلفاء في السابق؟ في النهاية، نصل غالبًا إلى نتيجة مفادها أن الأدوات والحلفاء المؤقتين غالبًا ما يُستهلكون ويُضعفون ثم يُتخلّى عنهم.
الحقيقة المرة للسياسة الإقليمية هي أن القوى الكبرى مثل أمريكا والغرب والصهاينة لا تسمح أبدًا بتشكيل لاعبين مستقلين تمامًا وأي تيار سياسي أو عسكري يصبح معتمدًا بشكل مفرط ويستمد شرعيته من الخارج وتخضع قراراته للضغط الخارجي، يتحول تدريجيًا من “فاعل مستقل” إلى لعبة في ملعب القوى الخارجية.
الكاتب: صلاح الدين الأيوبي (أبو محمد العفريني الكردي)




