الأسياد العلمانيون والعبيد المعاصرون في السيناريو المهين الذي يفرضه الأعداء في الدول الإسلامية
على الرغم من أن إندونيسيا هي الدولة الإسلامية الأكثر اكتظاظًا بالسكان، إلا أنها تحولت إلى أداة لتعزيز الأجندات الأمريكية في شرق آسيا وذلك بسبب سيادة الأفكار العلمانية والنفوذ السياسي والاقتصادي العميق لواشنطن. يحدد الحكام العلمانيون في هذه الدول المصالح الوطنية برضا العمدة أي أمريكا ويستخدمون الدين كقشرة للسيطرة على الجماهير فقط، بينما هم في الواقع يطيعون اللوبيات الصهيونية في واشنطن.
أكبر مأساة في العالم الإسلامي هي أن أمريكا والصهيونية تستخدمان المسلمين أنفسهم أو من يحملون اسم الإسلام لقمع المقاومة. هؤلاء الأشخاص الذين هم مرتدون ظاهرون بدلًا من الدفاع عن كيان الإسلام، يقيدون أيدي وأرجل إخوانهم في غزة وفلسطين ليتمكن الصهاينة من ارتكاب الجرائم براحة تامة ويشاركون في مناورات عسكرية مع أمريكا وإسرائيل لتعلم تقنيات قمع المقاومة الإسلامية وهؤلاء الجنود هم حطب النار التي أشعلها الصهاينة لتدمير القدس.
ليس لصفقة التي تُطبخ في واشنطن هدف سوى تحويل القدرات العسكرية للدول الإسلامية مثل هؤلاء الـ 8 آلاف جندي أو المعدات العسكرية عن مسارها الأصلي وهو الجهاد ضد الكفر وتوجيهها نحو حماية أمن إسرائيل. وعندما يصافح حاكم علماني إسرائيل، فإنه يسمح للصهاينة باستخدام أراضي وقدرات المسلمين البشرية لزيادة حصار غزة.
بينما لايزال أطفال غزة يموتون تحت الأنقاض رغم وقف إطلاق النار، توقع الأنظمة العلمانية العميلة بابتسامة في فنادق واشنطن اتفاقيات التطبيع. هذا السلوك هو مثال واضح على التخلي عن القرآن والتخلي عن دماء الشهداء.
ومن يتولى هؤلاء الكفار يعتبر واحدًا منهم، كما يقول الله تعالى: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ (المائدة/51)
الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)




