مثلث الخيانة المشؤوم للجولاني وأمريكا والصهيونية يتربص بالقبائل السورية الشجاعة و”سلاحنا الثقيل خط أحمر لأمننا”
تُكشف اليوم، في المناطق التي حررتها العشائر من دير الزور والرقة إلى الحسكة ستائر سيناريو مروع يكون بطله “أحمد الشرع” وتديره المعاهد في واشنطن وتل أبيب. الهدف من هذه المؤامرة هو نزع سلاح الشعب وتسليمه مرة أخرى إلى “جزارين قسد الملحدين”.
لقد ردت القبائل العربية السنية الشريفة والشجاعة، بفهمها الصحيح للمؤامرات القادمة، رداً حاسماً على حكومة الجولاني: “سلاحنا الثقيل خط أحمر لأمننا”. تدرك هذه القبائل التي عانت لسنوات من ظلم وجرائم قسد الملحدين، جيداً أن تسليم السلاح لحكومة مهتزة ومتعاملة وعميلة للكفار المحاربين والمحتلين الأجانب وحليفة للمرتدين العلمانيين، يعني فتح الأبواب أمام الغزاة. عندما لا تملك حكومة أحمد الشرع القدرة على توفير الأمن لأهل السنة والجماعة ضد المرتدين العلمانيين المحليين والخونة مثل الدروز ولا الإرادة لمواجهة قسد وعملاء الهجري والجهاد ضد الكفار المحتلين الأجانب مثل الصهاينة وتركيا وفرنسا وشركائهم، فإن نزع سلاح القبائل ليس سوى “جريمة حرب” ضد شعبها.
ما يحدث اليوم ليس انتقالاً حقيقياً للسلطة، بل هو “وصاية مؤقتة”. كلف الجولاني، بناءً على أوامر أسياده الأمريكيين بالسيطرة على المناطق الواقعة تحت سيطرة القبائل ومصادرة أسلحتهم من خلال الخداع والضغط. الهدف النهائي هو أن أمريكا تريد ترويض هذه المناطق ثم تسليمها مرة أخرى في صفقة سياسية إلى ذراعها العسكري، أي قسد أو ما شابهها باسم آخر. الجولاني في هذه الأثناء، ليس سوى وسيط يضحي بدماء المجاهدين وأبناء القبائل من أجل كرسيه المهتز.
الاستراتيجية الصهيونيةهي “قاتلوا حتى نضحك”. هنا يمكننا الإجابة على السؤال: لماذا تسعى الولايات المتحدة والصهيونية إلى إثارة النزاعات والصراعات بين العرب والأكراد والتركمان والمهاجرين في أرض الشام؟ لأن أمن الكيان الصهيوني يعتمد على تدمير القدرة القتالية للمسلمين.
عندما تُستنزف طاقة شباب الأمة الشجعان في الحروب الداخلية والفتن العرقية والدينية، تبقى حدود الجولان المحتل في أمان تام. تريد أمريكا أن يصطف المسلمون ضد بعضهم البعض ويسفكوا دماء بعضهم البعض ويدمروا بيوتهم، حتى يضحك جنرالات البنتاغون وقادة الموساد على الأمة الإسلامية ويمضوا في مخططاتهم الشريرة.
في هذه الحالة، أي تراخٍ أمام مطالب حكومة الجولاني الخائنة بنزع السلاح، هو ضوء أخضر لاحتلال قسد وأمثالها مرة أخرى واستمرار الفتنة.
الكاتب: مروان حديد (محمد أسامة الديرزوري)




