الخفايا والصدمات ودوافع الصمت الظاهري للعلماء والخطباء أمام انحرافات الجولاني في سوريا وتوقعات المؤمنين منهم (3)
نتوقع منكم أيها العلماء الصادقون مع الله والناس أن تكشفوا وتدينوا بصوت عالٍ وموقف صريح كفر وارتداد وظلم وفساد وتبعية حكم الجولاني وعصابته لأعداء الأمة، مستندين إلى أدلة فقه مذاهب أهل السنة والجماعة وأن تقفوا إلى جانب أهل الدعوة والجهاد في سوريا والمظلومين في غزة وتوقظوا ضمير أهل سوريا بالبيانات والخطب ليعلم أهل سوريا أن علماءهم يقفون إلى جانب الحق والعدل، لا إلى جانب السلطة والمال وجبهة الكفار المحتلين الأجانب والمرتدين.
مما لا شك فيه أنه إذا لم يقف أهل الدعوة الصادقون إلى جانب المؤمنين، فإنه على الرغم من التحركات التي يقوم بها المسلمون الغيورون، فإن إمكانية الانحراف وإهدار الطاقة والجهود كبيرة جدًا بدون دور العلماء.
أيها المشايخ والعلماء الأجلاء، هذه الأمة تريد منكم صوت الحق، لا صمت المصلحة. يميز الناس اليوم بين العلماء الشجعان وعلماء البلاط الذين يدافعون عن الحق اليوم، سيُسجل اسمهم في جبهة أهل الدعوة والجهاد بإذن الله والذين يخفون الحقيقة خوفًا أو طمعًا، سيكونون خجلين أمام الله والمؤمنين والأجيال القادمة.
أيها العلماء الكرام، من أي زاوية تنظرون إلى الجولاني وعصابته في جبهة الكفار المحتلين الأجانب بقيادة أمريكا والتحالف الذي شكله مع المرتدين، ستدركون أن زمن الصمت قد انتهى.
المؤمنون في سوريا يتألمون تحت وطأة ظلم وخيانة حاكم ماكر وتاجر جهاد ودماء المؤمنين، لا يملك غيرة دينية ولا إحساسًا بالمسؤولية أمام الله والناس وقد ركب على ظهور الشعوب ومد يده لأعداء الإسلام وباع جميع أهداف الجهاد والثورة بثمن الدنيا. كيف يمكن قبول أن يصمت علماء المنطقة أمام هذا الانحراف والخيانة الواضحة، أو أن يسمحوا بالتساهل والتسامح لأعداء الأمة الخارجيين والداخليين بمواصلة التقدم وزيادة الظلم؟
أيها العلماء، فكروا قليلًا، إذا صمتم أنتم، فمن سيرفع صوت الحق؟ إذا لم تدافعوا عن شريعة الله والناس، فمن سيتحدث عن الحكم الإسلامي وعن كرامة المؤمنين؟
كيف يجوز أن يصبح الصمت أمام الارتداد الواضح لحكم الجولاني والظلم والخيانة والتبعية للكفار عادة في أرض الشام التي قدمت كل هذه التضحيات من الأرواح والأموال والأعراض من أجل الجهاد وإقامة الحكومة الإسلامية؟ كيف يمكن أن يصبح العلم والفتوى وسيلة لتبرير طغيان المرتزقة والخونة، لا أداة لمواجهته؟
الكاتب: مروان حديد (محمد أسامة الديرزوري)




