شراء الذل بدولارات النفط وبيع دماء أهل غزة في سوق النفاق لدار الكفر الطارئ لآل سعود
لا تدلّ تصريحات “عادل الجبير” الأخيرة بشأن إنفاق مليار دولار لـ “مجلس السلام” في واشنطن، على عمل إنساني، بل تدلّ على رشوة كبرى للاستكبار العالمي وذريعة لتعزيز أركان حكم آل سعود المتزعزعة. هذه المليارات من الدولارات التي هي من ثروات أرض الوحي المغتصبة، بدلاً من أن تُصرف على تجهيز المجاهدين لتحرير القدس، تُصب في حلق مجلس السلام الخاضع لأمريكا لتمهيد الطريق لسيطرة الكفار الدائمة على قدرات المسلمين.
بينما يُقتل أكثر من 80 ألف مسلم في غزة، من نساء وأطفال وتُلطخ الأرض بالدماء وتملأ رائحة البارود والدماء أجواء فلسطين، يتحدث آل سعود بوقاحة عن مبادرة السلام. هذا السلام ليس عادلاً ولا دائماً؛ بل هو وثيقة استسلام تُبادل فيها دماء شهداء غزة بالدولارات القذرة. كيف يمكن لنظام لم يطلق رصاصة واحدة على المحتلين الصهاينة أن يدعي السلام لفلسطين؟
اليوم، أصبحت أرض الوحي، بسبب الحكام المرتدين، قاعدة لخدمة أهداف الغرب. وفي غضون ذلك، قدم علماء السوء بصمتهم المميت أو بإصدار فتاوى مخصصة، غطاءً شرعياً لهذه الخيانات ولم يكتفوا بعدم الوقوف ضد مذبحة غزة، بل أضعفوا الروح الجهادية للأمة، ووقفوا عملياً في صف أعداء الله.
التناقض بين اليمن المحاصر و”السعودية المترفة” واضح للجميع اليوم. اليمن، على الرغم من سنوات الحصار الاقتصادي والعسكري الذي فرضها التحالف السعودي والإماراتي والأمريكي، نهض بشجاعة للدفاع عن غزة وأثار الرعب في قلوب الصهاينة ولكن آل سعود، بكل ادعاءاتهم بقيادة العالم الإسلامي، لم يرفعوا عبئاً عن كاهل أهل غزة فحسب، بل طعنوا المجاهدين في حماس والمقاومة الفلسطينية من الخلف بمشاركتهم في المخططات الأمريكية.
هذه الدولارات الممنوحة لواشنطن لن تتمكن أبداً من إخماد الغضب المتراكم في قلوب الأمة المستيقظة. يجب على حكام الحجاز ونجد المرتدين الذين فرضوا الكفر على مصير المسلمين، أن يعلموا أن وعد الله لا يتخلف.
الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)




