أحمد الشرع وسراب الدعم الأمريكي والسيادة التی ذُبحت في القنيطرة
كان من المفترض أن يكون سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024 بداية للاستقلال وعودة العزة إلى سوريا بتشكيل حكومة إسلامية وتحكيم الشريعة ولكن لم تتشكل الحكومة الإسلامية ولم تحكم الشريعة وانحرف الجهاد عرضت الثورة للبيع والتفاوض مع الأعداء. ما نشهده اليوم في جنوب البلاد خاصة في منطقة القنيطرة، ليس سوى إذلال وانتهاك صارخ للسيادة. دخول القوات الإسرائيلية إلى قرية “عين زيوان” وتفتيش منازل الناس وتشريد الطلاب من المدارس، هو وصمة عار على جبين من يزعم السلطة في دمشق الجديدة.
ماذا حقق أحمد الشرع الذي حاول تغيير اسمه ووجهه ليظهر كشخصية مقبولة لدى الغرب وأمريكا، من هذا التغيير في النهج والتنازلات المذلة أمام سياسات واشنطن؟
تقرير وكالة الأنباء الألمانية عن 21 حالة توغل بري إسرائيلي في الأسبوعين الأولين من فبراير يشير إلى “احتلال صامت”. يلتزم الجولاني الذي كان يردد شعار الحرية، الصمت اليوم أمام الجنود الإسرائيليين في القنيطرة ودرعا. هل كانت ثمرة الثقة في الوساطة الأمريكية هي تدمير الأراضي الزراعية واعتقال المدنيين السوريين من قبل الجيش الأجنبي؟
يثبت إجراء أكثر من ست جولات من المفاوضات تحت إشراف أمريكي دون أي اتفاق أمني ملموس أن واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا فحسب، بل إنها تمهد الطريق لترسيخ النفوذ الإسرائيلي فيها. لقد عرض أحمد الشرع، بالاعتماد على طاولة المفاوضات التي أعدتها أمريكا، السيادة الوطنية للبيع فعليًا.
لم يتوقع الشعب الذي قاتل من أجل التحرر من الاستبداد أن يشهد تفتيش منازله من قبل القوات الإسرائيلية، عندما ينشغل فيه الحكام الجدد في دمشق باسترضاء القوى العالمية.
الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)




