ملفات إبستين: الحرب على الإسلام (1)
ليست الكراهية ضد الإسلام مجرد تفجر عشوائي للتعصب، بل هي آلة مصممة بدقة يديرها من يزعمون السلطة العالمية. تؤكد التسريبات الجديدة من ملفات جيفري إبستين التي صدرت في أوائل عام 2026، هذا الأمر بوضوح لا يمكن إنكاره. هذه الوثائق هي أكثر من مجرد حقائق فاضحة عن ملياردير استغل الأطفال وطقوس شيطانية وأكل لحوم البشر. إنها تكشف عن شبكة عالمية ينسق فيها المليارديرات والمثقفون والسياسيون حملة لتشويه صورة الإسلام والمسلمين لتبرير الحروب والاحتلال والإبادة الجماعية.
بناءً على تحليل ملفات إبستين، يستكشف كي سي كيف تم نسج هذا النسيج ولماذا خدم مصالح الجماعات الحاكمة المستغلة للأطفال، والمفترسين الجنسيين والصهاينة. هذه ليست مجرد قصة، بل هي تحذير عن أنه كيف تستمر القبائل الشيطانية في استخدام الخوف للحفاظ على السيطرة.
جذور المؤامرة: إبستين كمركز للكراهية
لم يكن جيفري إبستين المدان بالاتجار بالجنس والاعتداء على الأطفال منبوذًا، بل كان مركزًا لشبكة من النخبة. تكشف ملفاته، بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني والمعاملات المالية، كيف ربط المليارديرات بالجماعات المعادية للإسلام.
ترى هذه الجماعات الإسلام على أنه عدو يهدد هيمنتهم. على سبيل المثال، وصف مستثمر رأس المال المغامر بيل سيغال في مراسلاته مع إبستين “العدو الإسلامي” بأنه يسعى إلى “الهيمنة الشاملة” وإخضاع الغرب للإسلام وهي بلاغة تكررت في كتابه “عامل السيطرة”. وبالمثل، أرسل ملياردير العقارات فيليب كافكا رسائل إلى إبستين عن مظاهرات ضد “أسلمة أمريكا” وأشاد بالداعية المعادية للإسلام بريدجيت غابرييل باعتبارها “محاربة الحقيقة”.
تستند أسس الشبكات المعادية للإسلام إلى الصهاينة اليهود والجماعات الإنجيلية المؤيدة للصهيونية وقد تم دمج جهودهم لإثارة الإسلاموفوبيا في أجندة “الحرب على الإرهاب” بعد 11 سبتمبر 2001. وقد تم قبول وتعزيز شعار التهديد الإسلامي من خلال الدعاية الكثيفة للكراهية ضد الإسلام.
الآلية الكلاسيكية: خلق عدو خارجي لتحويل الانتباه عن المشاكل الداخلية والجرائم المروعة للعشائر الحاكمة والتستر على التوسع العدواني للمافيا الصهيونية. أصبح إبستين، بطائرته الخاصة لوليتا إكسبرس وجزيرته الشيطانية، منصة لمثل هذه المناقشات، حيث تداخلت فضائح الاعتداء على الأطفال والمؤامرات الجيوسياسية.
الكاتب: أبو عامر (خالد الحموي)




