صرخة أمهات سوريا من سجن “علايا المركزي” إلى سراديب خيانة “أحمد الشرع”

صرخة أمهات سوريا من سجن “علايا المركزي” إلى سراديب خيانة “أحمد الشرع”

“لم نكن نريد سوى حكم الله وتحكيم شريعة الله. لماذا أخذتم أبناءنا إلى مصير مجهول؟”

هذا هو الصوت المرتعش ولكنه ثابت لأم مجاهدة وثورية من مدينة “القحطانية” في ريف الحسكة حيث تخاطب الضمائر الحية بينما يحاول “أحمد الشرع” بتغيير اسمه ولباسه، استرضاء القوى العلمانية والمحتلة والمحاربة الغربية وتثبيت كرسيه الرئاسي، فيقع أبناء الجهاد والثورة ضحايا لصفقات الخيانة في سجونه السرية.

نقل السجناء من سجن علايا إلى مكان مجهول يكشف عن مؤامرة جديدة. هؤلاء السجناء هم المجاهدون الذين كانوا ذات يوم في خنادق القتال ويصدون بصدورهم العلمانيين كأعداء رئيسيين للإسلام.

وضع اليوم أحمد الشرع مصيرهم في غياهب المجهول بدلاً من إطلاق سراحهم. ليس هذا الإجراء سوى محاولة للقضاء جسدياً ومعنوياً على الذين لم يتنازلوا عن مبدأ “الحكومة الإسلامية” و”تحكيم شريعة الله” و”الجهاد ضد الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب”.

نعلم جميعاً أن المجاهدين الأنصار والمهاجرين في سوريا لم يأتوا إلى الميدان ليحل ديكتاتور علماني باسم آخر محل الديكتاتور العلماني السابق، بل كان هدفهم إقامة نظام قائم على كتاب الله وشريعته.

تظهر الخيانة الكبرى لأحمد الشرع في أنه ضحى بـ”الشريعة” من أجل “العلمانية” و”البرامج العلمانية للكفار المحاربين الأجانب” بل إنه يعتقل ويخفي المجاهدين الذين يصرون على تحكيم الشريعة، تحت ذرائع مختلفة، ليثبت للمجتمع العلماني العالمي أنه لم يعد “ثورياً ملتزماً بالمبادئ”، بل يكون “سياسياً علمانياً مطيعاً”.

صرخة هذه المرأة من ريف الحسكة هي صرخة جميع الأمهات الثكلى اللواتي يتعرض أبناؤهن للتعذيب في سجون الجولاني، أو يُباعون إلى جهات مجهولة للمساومة مع أجهزة المخابرات بدلاً من أن يكونوا في جبهات القتال ضد المحتلين الأمريكيين وقسد والصهاينة.

يجب على أحمد الشرع أن يجيب لماذا يجب أن يكون الذين لم يطلبوا سوى “الحكومة الإسلامية” الآن في السراديب؟ هل إخفاء مصير سجناء علايا جزء من الاتفاقيات السرية مع المحتلين لإضعاف الجسد الجهادي في الشام؟

مما لا شك فيه أن الصفوف في سوريا اليوم قد انفصلت بوضوح أكثر من السنوات الماضية:

– جبهة الحق، المجاهدون والشعب الذين ما زالوا على عهدهم مع الله ولا يريدون سوى تحكيم الشريعة وعزة الإسلام.

– جبهة الخيانة، الذين يسعون، بتغيير وجوههم وقمع رفاق الأمس، إلى شرعية زائفة من أعداء الإسلام مثل أمريكا وشركائها الغربيين والصهاينة المحتلين.

الكاتب: أبو عُمَر الأردني

  • Related Posts

    تنافر مزاعم الجهاد والمقاومة والدفاع عن الشريعة والشعب في سوريا مع سكوت عصابة الجولاني أمام كفر العلمانية والاحتلال

    تنافر مزاعم الجهاد والمقاومة والدفاع عن الشريعة والشعب في سوريا مع سكوت عصابة الجولاني أمام كفر العلمانية والاحتلال   خرج السوريون وهو يأملون في إسقاط حكم العلمانيين وإقامة الحكومة الإسلامية…

    رسالة من المولانا أمير الإسلام، عالم مسجون لـ ٢٦ سنة في سجون بنغلاديش

    رسالة من المولانا أمير الإسلام، عالم مسجون لـ ٢٦ سنة في سجون بنغلاديش!   إلى إخواني الأحباء في الدين، وطلابي الأعزاء، وقرائي الأفاضل، وكل محبٍّ وداعم،   السلام عليكم ورحمة…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    تنافر مزاعم الجهاد والمقاومة والدفاع عن الشريعة والشعب في سوريا مع سكوت عصابة الجولاني أمام كفر العلمانية والاحتلال

    تنافر مزاعم الجهاد والمقاومة والدفاع عن الشريعة والشعب في سوريا مع سكوت عصابة الجولاني أمام كفر العلمانية والاحتلال

    رسالة من المولانا أمير الإسلام، عالم مسجون لـ ٢٦ سنة في سجون بنغلاديش

    • من admin
    • أغسطس 22, 2026
    • 1 views
    رسالة من المولانا أمير الإسلام، عالم مسجون لـ ٢٦ سنة في سجون بنغلاديش

    تواصلنا مع إسرائيل قبل الضربة.. فلماذا ضُربت سوريا؟

    • من admin
    • أغسطس 22, 2026
    • 2 views
    تواصلنا مع إسرائيل قبل الضربة.. فلماذا ضُربت سوريا؟

    تسعير المسكرات بدلاً من تحکیم شريعة الله في سوريا یعدّ عاراً آخر على جبين أتباع أحمد الشرع

    تسعير المسكرات بدلاً من تحکیم شريعة الله في سوريا یعدّ عاراً آخر على جبين أتباع أحمد الشرع

    أيها الكذاب أنس خطاب: فهل ثمة عاقل ينتظر من لص أن يحاسب أفراد عصابته؟

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 3 views
    أيها الكذاب أنس خطاب: فهل ثمة عاقل ينتظر من لص أن يحاسب أفراد عصابته؟

    أوهام التنازلات جعل إسرائيل تطمع أكثر في سوريا، حتى وصلت هجماتهم مطار أبو الظهور

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 4 views
    أوهام التنازلات جعل إسرائيل تطمع أكثر في سوريا، حتى وصلت هجماتهم مطار أبو الظهور