العلمانية نظام طاغوتي يتنافى مع “لا إله إلا الله” وأن معتنقيها كفرة وإن تلفظوا بالشهادة
كتاب “العلمانية” للدكتور سفر الحوالي
عدد الصفحات: ٧١٢
وللكتاب خمسة أبواب، متفرعًا إلى أفصل.
في بداية الكتاب ذكر الشيخ التعريفات للعلمانية في الكتب والموسوعات التي تناولت “العلمانية”، وخطأ من أقصر تعريفها على “الفصل بين الدين والدولة”، وأن الأصوب “فصل الدين عن الحياة” وذكر عدة شواهد من الكتب الغربية.
الباب الأول: دين أوروبا
تعرض الشيخ للنصرانية وبدعها المستحدثة على مر التاريخ التي اصطنعتها الكنيسة، وتحريف الأناجيل وتقبّلها فصل الدين، وتاريخ اعتناق “أوروبا الوثنية” النصرانية (في القرن الرابع بعد اعتناق قسطنطين وعقد مجمع نيقية 325 م)، ودور بولس في التحريف متأثرًا بالعقيدة المثرائية وباللاهوتيات الإسكندرية، وتأثير الفلسفة الرواقية، والصراع بين الكنيسة وأتباع آريوس.
الباب الثاني: أسباب العلمانية
كان محور الباب عن طغيان الكنيسة على المجتمع من حيث الحرية والرأي واحتكار الكتب والمصادر وشرحها والتعذيب، وطغيانها السياسي المستمد من العلاقة مع الحكام والأباطرة، وفسادها المالي والتناقض بين مفهوم الكنيسة النظري عن الدنيا وواقع الكنيسة العملي، ومعضلات الكنيسة مع تطورات العلم وصراعها معه من خلال تعذيب العلماء والتشنيع عليهم، ومن ثم والداروينية وآثارها على الأخلاق والعلم والحياة.
الباب الثالث: العلمانية في الحياة الأوروبية
تحدث الشيخ عن النظريات القديمة للحكم كالنظرية الأفلاطونية المثالية، ونظرية العقد الاجتماعي، ونظرية الحق الإلهي، والنظريات الحديثة كالديمقراطية الليبرالية والشيوعية، والمذهب الفيزيوقراطي، وذكر مساوئ الديمقراطية الليبرالية والديمقراطية الشيوعية، ومادية الشيوعية والإلحاد والمادية التي تتبناها، وهزائم الكنيسة العلمية أمام تطورات العلم والاكتشافات الجديدة عن الكون والأرض.
والنزعة الإلحادية في تفسير المكتشفات العلمية ومعاقبة المتدينين من حق إبداء الرأي والنزعة السوفيتية المتطرفة، وتجريد المناهج التعليمية من أي مضامين دينية.
وبداية علمنة الأدب في عصر النهضة كبعث تراث الإغريق ضد الكنيسة والاهتمام بالإنسان بدلا من الإله انطلاقا من دانتي في القرن التاسع عشر، والعودة للإباحية الرومانية كردة فعل على الرهبانية، وثورة الإيطاليين على الأخلاق.
ونشوء الرومانسية في العصر الحديث وثورتهم على العقلانية والطبيعانية السائدتين في القرن السابع عشر، وصعود الشعور العاطفي بدلا من العقلانية لتحل الطبيعة مكان الله، ونشوء الواقعية التي نقضت الرومانسية فيما بعد، ومن ثم أدب الضياع واللا معقول الذي نشر الإباحية والفجور، متمثلًا بفرويد، ثم ذكر الشيخ مدارس الضياع وأكثر من الحديث عنها، وتراجع قيمة الدين من كل النواحي نتيجة العوامل السابقة.
الباب الرابع: العلمانية في الحياة الإسلامية
وكان سببه حب الدنيا وكراهية الموت وانحراف المسلمين عن عقائدهم وحصر التصورات الدينية بمدلولات ضيقة
كانحرافهم بمفهوم الألوهية، وانحرافات الدولة العثمانية رغم مآثرها الحسنة وتعصبها وإغلاقها باب الاجتهاد وتأثرها بالغرب من حيث الحكومة الإدارية وفخ الإصلاحات.
ومن ثم الانحراف بمفهوم العبادة وخاصة عند الصوفيين وانحسار مفهوم العبادة في الشعائر والأذكار وشرك القبور والأضرحة وتقسيم الشرع لعبادات ومعاملات، والانحراف بمفهوم الإيمان والقدر والتعلل بالقدر عند تفسير الهزائم.
ومن ثم التخطيط اليهودي الصليبي، وهو أن حربهم مع العثمانيين كانت بهدف القضاء على الإسلام وكانت حروب الصليبية دينية وليست بدوافع اقتصادية، واحتلالاتهم وتغييرهم القوانين والشرائع الإسلامية والمناهج التعليمية في دول العالم الإسلامي وتوظيف الأقليات ضد المسلمين، وأعمال المستشرقين المعادية للإسلام والطعن بكتابه والنبوة والنبي صلى الله عليه وسلم والسنة النبوية والصحابة والرواة، وحملات التنصير التي تستهدف نزع الإيمان والعزة الإيمانية من المسلمين وتحريف الدين لجعله دينه ملائما لهم كمهاجمة الحجاب والتقاليد المسلمة ونشر وسائل إعلام لنشر سمومهم.
ودور نصارى العرب في نشر العلمانية من خلال الأحزاب السياسية أو جهود فكرية.
كما تعرض الشيخ لمظاهر العلمانية في الحياة الإسلامية:
١- كالحكم والتشريع، والذي كان أحد أسبابه جمود الفقه أمام التطورات وتنحية الشريعة بذريعة الإصلاح وسريان العلمانية وظهور الحركات العلمانية في تركيا ومصر ودور محمد عبده السيئ في التدجين للنظام والثقافة الأوروبية الغربية.
٢- والتربية والثقافة: عن تراجع المسلمين ثقافيا ومعرفيا وتربويا واعتمادهم على الكتب القديمة بخلاف الغرب، وتراجع الدراسة الدينية وتقويضها في عهد محمد علي وفصلها عن الدراسة الأكاديمية والدعوة للثقافة الغربية واحتقار الماضي الإسلامي وتربية الأجيال تربية لا دينية وتطويع الأزهر والدعوة للعامية والهجوم على الفصحى واقتباس أنظمة تعليمية لا دينية في الجامعات وغلبة المنهج المادي على مقررات الجامعات والكتابات الأدبية المعادية والمخالفة للإسلام.
٣- في الاجتماع والأخلاق:
غلبة الأعراف الجاهلية والعواطف المتهورة والعادات المستحدثة على الأخلاق الإسلامية، وتحطيم الأخلاق عبر الدعوة لتحرير المرأة والسفور من قبل الشعراء والكتاب التنويريين ودور الحركات النسوية بالاستعانة بالدول الغربية وانحياز الحكومات العربية لآراء النسويات كمنع تعدد الزوجات ومساواتها بالرجل.
الباب الخامس: حكم العلمانية في الإسلام
وكونها فكرة مستوردة، وهي ردة فعل خاطئة على دين محرف، وأن دين الاسلام مختلف تماما من حيث التصورات والعقائد وخلا من التحريفات والوثنيات.
وأن العلمانية نظام طاغوتي يتنافى مع “لا إله إلا الله” من ناحية كونها حكما بغير ما أنزل الله، وشركا في عبادة الله، وأن معتنقيها كفرة وإن تلفظوا بالشهادة.




