يا أبناء العز في سوريا والمنطقة ، فرصة الوقت الضائع:المقاومة و القوى السنية
مقدمة: من المعيب في حق التاريخ العربي السني الذي قاد الفتوحات، وحمى الثغور لقرون أن تظهر المقاومة اليوم وكأنها امتياز او احتكار للشيعة في لبنان واليمن والعراق، فانكفاء القوى السنية عن دورها الطليعي في مواجهة الاحتلال يترك فراغا يملؤه اليأس، ويجعل الشعوب السنية تبدو وكأنها خارج سياق معركة الوجود.
1. الواقع السوري: تساؤلات المواجهة:
في سوريا التي قدمت تضحيات أسطورية يبرز تساؤل حارق حول المسار الحالي: هل استنزفت القوى لدرجة القبول بواقع التدجين من قبل الأعداء والعملاء؟
2. الواقع السوري: تساؤل الجبهات:
لماذا تغيب الجبهات الجنوبية في درعا أرض العز والكرامة عن الفعل الحقيقي بينما يغلي المحيط؟
هل نجحت القيادة الحالية العميلة في تقليم أظافر المقاومة السنية؟
3. خارطة الطريق: التعالي على الجراح:
١- محاسبة المجرمين: إن اللحظة الراهنة تفرض فقه الأولويات وترجيح مصلحة الأمة، فالمحاسبة على أخطاء الماضي ضرورة ولكن تأجيل الخصومات البينية أمام الخطب الجلل هو قمة العقل.
٢- وحدة الموقف: يجب أن يدرك السني في درعا والرمادي وعمان والفلوجة أن الدور قادم عليه إن سقطت القلاع الواحدة تلو الأخرى.
٣- تفعيل المقاومة: إن تعذر فتح الجبهات الكبرى لاعتبارات جيوسياسية معقدة فإن خيار العمليات النوعية أو ما يعرف بـ (الذئاب المنفردة) يبقى سلاحا فعالا لزعزعة استقرار العدو وإرباك حساباته تماما كما حدث في عمليات نوعية سابقة (عملية تدمر) أثبتت أن الروح لم تمت.
٤- رفض التبعية: على الشعوب السنية أن ترفض أي قيادة تحاول ترويضها لصالح المشروع الأمريكي وأن تستعيد زمام المبادرة.
4. خاتمة:
يا أبناء العز في سوريا والمنطقة: إن التاريخ لا يرحم المترددين، ومصلحة الأمة اليوم تقتضي القفز فوق الخلافات المذهبية لمواجهة الخطر الوجودي، فلا تفوتكم فرصة الوقت الضائع في شرف القضاء على الكيان الغاصب، ولا تتركوا مقاومة الامريكان والاسرائيلين يتيمة، ولا تسمحوا للمخطط الإسرائيلي أن يمر عبر صمتكم، إن حماية بيضة الإسلام تبدأ من استعادة الشارع السني لدوره المقاوم والمؤثر في معادلة الصراع.




