العرب في الجاهلية كانوا مشركين الأمور ثلاثة رئيسية
والمسلمون كذلك أولى الناس أن يعيدوا للعقيدة الصحيحة قدرها، ويبينوا للناس أن مجرد الاعتقاد بوجود الله، وأنه هو الخالق المدير المحيى المميت لا ينشئ الإيمان الصحيح الذي يطلبه الله من العباد، فقد كان العرب في الجاهلية يؤمنون بهذا كله كما سجل القرآن عليهم، ومع ذلك كانوا مشركين الأمور ثلاثة رئيسية كانوا واقعين فيها:
١- أنهم يعتقدون أن هناك آلهة أخرى تشارك الله الألوهية ويستنكرون من الرسول – صلى الله عليه وسلم – أن يدعوهم لعبادة الله الواحد !
{أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَاب} [سورة ص: ٥] .
٢- ولأنهم يوجهون لغير الله ألوانا من العبادة لا تجوز لغير الله.
٣- ولأنهم يحلون ويحرمون (أي يشرعون) بغير ما أنزل الله !
{وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْ} [سورة النحل: ٣٥].
فالإيمان الذي يعتبره الله إيمانا هو الاعتقاد بوحدانية الله سبحانه وتعالى ورسالة محمد – صلى الله عليه وسلم – وتوجيه كل ألوان العبادة لله وحده دون شريك، واتباع ما أنزل الله في التحليل والتحريم، والمنع والإباحة، والتحسين والتقبيح (أي في التشريع).
– محمد قطب، من قضايا الفكر الإسلامي المعاصر ص٨٧




