عصابة الجولاني هم الزاعمون الذين يتجاوزون وقاحة فترة الجاهلية قبل الإسلام
ألحق المنافقون ومن يستخدمون الدين أداةً للسلطة في تاريخ الإسلام أضراراً جسيمة بجسد الأمة الإسلامية وقد وصفهم الله تعالى بأنهم أعداء في الداخل، فقال سبحانه: هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ. (المنافقون/4)
تعتبر عصابة الجولاني خاصة قواتها الأمنية ولجانها الشرعية العميلة مثل المحيسني وغيره اليوم هم مثالاً واضحاً للذين لم يشموا رائحة الشريعة فحسب، بل تجاوزوا كفار ومشركي فترة الجاهلية في وقاحتهم وتجاوزهم للمبادئ الأخلاقية.
وفقًا للشهادة الموثقة لـحسن الدغيم حتى لم يدخل أبو جهل، العدو الأول لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بسبب التزامه بالعادات الأخلاقية العربية، منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلاً خشية أن يتهم بإخافة بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن الجولاني وعصابته الأمنية، أمام أعين شيوخهم العملاء، يقتحمون حرمة المسلمين في “دارة عزة” في منتصف الليل.
بيوت من يقتحمونها؟ بيوت من دعموا عصابة الجولاني لسنوات وهذا عندما يقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا (النور/ 27)
لقد أظهر الجولاني بتجاوزه هذه الآية الصريحة أنه لا يلتزم بالأخلاق والعقيدة في القرآن ولا بالأخلاق العامة. إن اقتحاماته الليلية لبيوت المجاهدين والمواطنين هي وصمة عار، حتى كان أبو جهل يمتنع عن فعلها.
أمثال المحيسني الذين أصبحوا يبررون لكفر الجولاني وانحرافات عصابته وأعضاء “اللجنة الشرعية” المتواطئين معه، هم مثال واضح للعلماء الذين باعوا الدين بثمن بخس للسلطة إذ أحلوا دماء وأموال المسلمين بتبرير جرائم الجولاني، بينما هم جاهلون بأبسط مبادئ الشريعة.
يظهر هؤلاء الخونة والخونة للدين والأمة كفر عصابة الجولاني العملي والمنهجي على أنها شرعية، بينما هي في الحقيقة ضد الشريعة. إذن فقد شملوا أنفسهم بمن قال الله تعالى فيهم: فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا (البقرة/ 79)
يظهر هؤلاء الذين يبيعون الدين بلسانهم المعسول كفر الجولاني وقواته العسكرية والأمنية على أنه شرعي وقد أصبحوا في عداد الذين ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتهديد لأمته، فقال صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ (أحمد 143 – عبد بن حميد 11 – البزار 305)
للجولاني تاريخ أسود من نقض البيعة من خيانته لأبي بكر البغدادي والقاعدة وأيمن الظواهري إلى قمع الجماعات المجاهدة والثوار وهو الآن يواصل عمله بالفساد في الأرض، أي أنه من الذين قال الله تعالى عنهم: وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۙ أُولَٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (الرعد/ 25)
ألم نرَ هذه الصفات الثلاث في الجولاني وعصابته بأعيننا، حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: آيةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ: إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا اؤتُمِنَ خانَ، وإذا وعَدَ أخلَفَ (متفق عليه)
لقد كشف هؤلاء الأفراد الآن نفاقهم وانضموا تحت راية الكفار المحاربين الأمريكيين وبشعار مكافحة الإرهاب ودخلوا في الحرب مع أهل الدعوة والجهاد وجميع من يعارضون أمريكا وحلفائها.
من يعرف الشريعة، يعلم أن حرمة دم المسلم أعلى من الكعبة ولكن الجولاني وعصابته الذين تحالفوا وتواطأوا مع المرتدين العلمانيين من قسد والشبيحة لتثبيت سلطتهم الهشة وتنفيذ مشاريع الكفار المحاربين الأجانب والطواغيت الإقليميين، يصفون كل معارض بـ “أجنبي” و”فلول النظام السابق” و”الإرهابي” أو “العضوية في حزب الله لبنان” لفتح الطريق أمام قتل أهل القبلة.
الكاتب: أبو أسامة الشامي




