الجولاني يخون الأنصار والمهاجرين في سوريا ويحرس حدود الصهيونية بزي الجهاد

الجولاني يخون الأنصار والمهاجرين في سوريا ويحرس حدود الصهيونية بزي الجهاد

 

 

عندما كان الجولاني يقول إنه يعتزم تحرير دمشق والقدس قبل سنوات واعتبر في مقابلته مع قناة الجزيرة القطرية الحكومات العربية الخليجية أنها تدفع الجزية لأمريكا والغرب، لم يتخيل أحد من أعضاء جبهة النصرة أو فتح الشام أو هيئة تحرير الشام أن تاريخ الملاحم والجهاد سيشهد مرة أخرى تكرار مريراً لسيناريو “النفاق والخيانة من الداخل” وأن الجولاني سيتحول إلى “دركي في سوريا” والذراع التنفيذية لسياسات أمريكا والغرب والصهاينة وتاجر للجهاد وأهله.

 

ليس اعتقال المجاهدين المخلصين خاصة المهاجرين الذين تخلوا عن كل متاع الدنيا في هذه الأيام الأخيرة ، مجرد إجراء أمني بسيط، بل هو جزء من صفقة مشينة لضمان أمن حدود الصهيونية وكسب رضا أمريكا وغيرهم من الكفار المحاربين الغربيين وكفار آسيا الوسطى والأراضي الأخرى التي هاجر منها هؤلاء المهاجرون ووصلوا إلى سوريا على أمل إقامة دولة إسلامية.

 

يكون المهاجرون هم الذين أثنى عليهم الله سبحانه في القرآن الكريم ورفع مكانتهم ولكن الجولاني وعملاءه يقيدونهم بسبب ذنبهم الوحيد الذي يكون هو الإصرار على قتال الكفار المحاربين الأمريكيين-الصهاينة وإقامة الدولة الإسلامية وتحكيم شريعة الله والعيش كمسلمين.

 

لقد قرأ هؤلاء المهاجرون آيات القرآن والأحاديث الصحيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ووعود ما بعد الهجرة. فعلى سبيل المثال يقول الله تعالى: وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (النحل/41).

 

كيف يجرؤ الجولاني على مد يده على من وعدهم الله بالنصر؟ وليكون اعتقال المهاجرين هو حرباً علنية مع “أولياء الله”. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي عن الله: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ (البخاري 6502).

 

لماذا امتلأت اليوم زنازين أمنيي الجولاني بالمجاهدين؟ الجواب واضح: لأن غيرة هؤلاء الرجال الشجعان لا تسمح بالصمت أمام جرائم أمريكا في الأراضي الإسلامية وأمام جرائم إسرائيل في غزة والقدس ومناطق سورية ورفض تحكيم شريعة الله والقوانين الكفرية العلمانية.

 

يجب على الجولاني لإثبات “اعتداله” و”مصداقيته” للكفار المحاربين الغربيين أن يخنق كل صوت معادٍ للصهيونية في مهده لتشمله هذه الآية: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (المائدة/52).

 

حوّل هذا “الخوف من الأحداث” والرغبة في البقاء في السلطة الجولاني إلى حارس رسمي لمصالح أمريكا والصهيونية، خشية أن تفتح جبهة من قبل المؤمنين أهل الدعوة والجهاد ضدهم.

 

يلعب الجهاز الأمني للجولاني اليوم نفس الدور في سوريا الذي تلعبه “مخابرات” الأنظمة الطاغوتية. فهم من خلال تعذيب وسجن المجاهدين الشرعيين، يقومون عملياً بتطهير الساحة من القوى المخلصة ليبقى فقط “المرتزقة المطيعون”.

 

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في صورة بسيطة: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَكْذِبُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ (متفق عليه) ولكن انظروا كيف أن الجولاني، بينما يعيش مجرمو الشبيحة من النظام السابق والمرتدون من حزب العمال الكردستاني وحتى الدروز الصهاينة في عز، لم يترك إخوانه وحدهم فحسب، بل أصبح هو نفسه ظالماً يقودهم إلى مذبح الدبلوماسية العلمانية القذرة لإرضاء أعداء أهل الدعوة والجهاد.

 

اعتقد مروان حديد أن الجهاد هو صفقة مباشرة مع الله وليس أداة للوصول إلى كرسي الرئاسة. يحفر الجولاني اليوم بتخليه عن المبادئ الجهادية واعتقال الصادقين، حفرة سقط فيها الفراعنة ونمرود، حيث يقول الله تعالى في ذلك: إِنَّ الَّذِینَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ یَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِیقِ (البروج/10).

 

الكاتب: أبو عُمَر الأردني

  • Related Posts

    أيها الكذاب أنس خطاب: فهل ثمة عاقل ينتظر من لص أن يحاسب أفراد عصابته؟

    أيها الكذاب أنس خطاب: فهل ثمة عاقل ينتظر من لص أن يحاسب أفراد عصابته؟       يتسابقون وينافسون سلفهم الخبيث المجرم الأسد بكذبهم ونفاقهم وتزوير الحقائق ومسرحياتهم الهزلية وإظهار…

    أوهام التنازلات جعل إسرائيل تطمع أكثر في سوريا، حتى وصلت هجماتهم مطار أبو الظهور

    أوهام التنازلات جعل إسرائيل تطمع أكثر في سوريا، حتى وصلت هجماتهم مطار أبو الظهور       اعتداءات متكررة تستبيح الأجواء والأراضي السورية، وتحولات سياسية كشفت زيف الشعارات المرفوعة، كلها…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    أيها الكذاب أنس خطاب: فهل ثمة عاقل ينتظر من لص أن يحاسب أفراد عصابته؟

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 2 views
    أيها الكذاب أنس خطاب: فهل ثمة عاقل ينتظر من لص أن يحاسب أفراد عصابته؟

    أوهام التنازلات جعل إسرائيل تطمع أكثر في سوريا، حتى وصلت هجماتهم مطار أبو الظهور

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 3 views
    أوهام التنازلات جعل إسرائيل تطمع أكثر في سوريا، حتى وصلت هجماتهم مطار أبو الظهور

    حاميها، حراميها؛ السجون العميل الجولاني في السورية

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 5 views
    حاميها، حراميها؛ السجون العميل الجولاني في السورية

    الجولاني ليس إلا سيرة متكررة لطغاة استغلوا الدين والشعارات لتثبيت أركان سلطتهم

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 3 views
    الجولاني ليس إلا سيرة متكررة لطغاة استغلوا الدين والشعارات لتثبيت أركان سلطتهم

    الجولاني  فلن يكون مثل الأمويين بل ولا حتى مثل أبي جهل

    • من admin
    • أغسطس 20, 2026
    • 7 views
    الجولاني  فلن يكون مثل الأمويين بل ولا حتى مثل أبي جهل

    تطورات الحرب وأزمة الناتو والنظام العالمي الجديد (٢)  

    • من abuaamer
    • أغسطس 20, 2026
    • 6 views
    تطورات الحرب وأزمة الناتو والنظام العالمي الجديد (٢)