المخطط الذي ينفذه الجولاني تهدف إبقاء المنطقة تحت السيطرة، و حارس للحدود، ومنفذ للأجندات الصهيونية
جاءت الشريعة الربانية التي أكرمنا الله بها بالشورى والعدل، وقامت عليهما السموات والأرض، فهي فضيلة لكل مسلم صادق، وفريضة على مؤمن موافق، ولا يتجاهلها إلا كل مخادع منافق.
– إن غياب شريعة الله عن واقعنا نذير شؤم، وتسلط الاستبداد علامة خُسْر، وجعل الثورة تتبع التحالف الصليبي دليل سُفل، وإكرام الفلول والشبيحة علامة ذْلّ، وتسليط الأمنين على الثائرين الصادقين جريمة حرب في حقنا شعبنا البطل الذي خرج طلبا لحريته وكرامته، وبذل الغالي والنفيس في 14 عاما لتحقيق مطالبه.
– إن اعتقال الناشط عواد أبا زيد هو استمرار للظلم والإجرام الذي ما رسوه في حق الإعلامي بلال عبد الكريم والشيخ طلحة المسير وعشرات المعتقلين المخلصين الذين قاموا بواجبهم في أداء الأمانة، وتبليغ النصيحة، فلم يفعلوا شيئا غير نقل أوجاع الناس، وكشف الفساد، والمطالبة بالعدل والمساواة وتحكيم شريعة الله.
1. تاريخ حافل بالإجرام:
عاش الجولاني في المحرر 14 عاما، وعرفه الجميع من أفعاله المخالفة لشعاراته، فقاتل كل منافس، وقضى على كل قوة تخرج عن سيطرته، وخرج الشعب ضده شهورا بالتظاهرات والاحتجاجات، فكانت أساليبه المعتادة، العمل بالغدر والخيانة، مع القريب قبل البعيد، من البغدادي إلى الظواهري إلى فصائل الجيش الحر والزنكي والأحرار، ثم هو اليوم يقاتل المهاجرين الأوزبك، بعد أن قاتل الفرنسيين المهاجرين، وكل ذلك لأجل الكرسي والسلطة، وإرضاء للتحالف الصليبي لعلهم يثبتونه فيها، ولأجل ذلك فعل كل كفْر كفّر الفصائل بسببه، ومارس كل عهر يؤدي إلى قيام القائد الأوحد، الذي يدير المنطقة بعقلية العصابة والتشويل والخطف.
2. لعبة الأموال المشبوهة والتحالفات الخارجية:
الاستثمارات والوعود الكاذبة التي يروج لها إعلام الجولاني من المرتزقة والمكوعة كلها سراب، فالواقع يقول إن الجولاني أصبح أداة بيد القوى الإقليمية التي تسعى لتصفية الثورة وتدجينها، وما الانفتاح الأخير على الإمارات إلا فصل جديد من فصول المقايضة على دماء السوريين، فكيف لجهادي يدعي الدفاع عن الدين أن يتسلم الأموال من جهات معروفة بعدائها للمشاريع الإسلامية؟
– بل ووصل الأمر إلى التنسيق مع شركات مشبوهة، ورجال أعمال تربطهم علاقات وطيدة بنظام الأسد مما يثبت أن المصالح المالية والسلطوية تتفوق لدى هذا الرجل على أي اعتبار إسلامي أو ثوري.
3. تدمير الهوية بالتبعيّة:
إن المخطط الذي ينفذه الجولاني اليوم جزء من ترتيبات دولية تهدف إلى إبقاء المنطقة تحت السيطرة، وتدجين الثورة السورية لتصبح مجرد حارس للحدود، ومنفذ للأجندات الصهيونية.
– إنهم يعلمون أن انتصار ثورة الشام الحقيقي، يمثل خطرا وجوديا على عروشهم وعلى الكيان الصهيوني، لذا كان لا بد من وجود أداة داخلية تعمل على تفتيت القوى الصادقة، وضرب الحاضنة الشعبية ببعضها.
4. الحقيقة المُرّة:
الحقيقة المرة التي تتكشف يوما بعد يوم في الساحة السورية لم تعد تحتمل الصمت، ولا التغاضي عما يجري خلف الكواليس، فما نراه اليوم في سوريا ليس إلا استنساخا مشوها لنظام الاستبداد الذي خرج الشعب ضده، فغياب تحكيم شريعة الله، وتنفيذها من قبل مؤسسات وعدول، يجعلنا نجد أنفسنا أمام استبدال ديكتاتور بعثي بآخر يدعي الانتماء للسنة، بينما هو يمارس ذات النهج في القمع والاعتقال وتغييب الشرفاء.
يجعلنا أمام سلطة الأمر الواقع التي لا تقبل شريكا ولا تقبل صوتا يخرج عن عباءة القائد الأوحد.
5. الخاتمة: إعادة المسار الثوري:
أيها الأحرار في بلاد الشام إن الحل لا يكمن في انتظار معجزات من الخارج، ولا في الركون لوعود الكاذبين ، بل يبدأ من استعادة الوعي الجمعي، وإنكار المنكر الذي يمارس باسم الدين والثورة، فالواجب اليوم يحتم علينا العودة إلى الجذور، ونبذ كل من يقدس الأشخاص على حساب المبادئ والأخلاق، فالحاكم ليس إلا خادما للشعب والثورة، الذين قاما لأجل الحرية والكرامة، وتحقيق العدالة، وتطبيق الشريعة على الكبير قبل الوضيع، حتى نحفظ كرامة الصادقين من عبث العابثين، ونطلق أفواه المجاهدين بكلمة الحق، وإعادة الثورة وشعبها إلى المسار الصحيح المستقيم، وتطهير الصفوف من الانتهازيين، فهذا السبيل الوحيد لتحقيق النصر الذي خرجنا من أجله أول مرة، ولن يكون ذلك إلا بوحدة الكلمة، والوقوف في وجه كل مستبد بكل قوة وشجاعة.




