شروط أمريكية جديدة وضعها الكونغرس لاستمرار دعم الحكومة السورية المؤقتة لأي تعاون أمني مع سوريا..
ملخص مقال للكاتب تشارلز ليستر
الباحث البريطاني المتخصص في الشؤون السورية والإرهاب والجماعات الجهادية، ومدير برنامج سوريا في معهد الشرق الأوسط (MEI) بواشنطن.
في 16 يونيو/حزيران 2026، أصدر مجلس الشيوخ الأمريكي نص مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2027 (NDAA 2027). وعلى الرغم من انسحاب القوات الأمريكية من سوريا في أبريل/نيسان 2026، إلا أن مشروع القانون احتفظ ببنود مهمة تتعلق بسوريا والمرحلة الانتقالية الحالية ومستقبل العلاقات الأمنية بين واشنطن ودمشق.
يتضمن المشروع نصوصاً تهدف إلى تقليص النفوذ الروسي في سوريا أو ضمان خروج القوات الروسية، بالإضافة إلى وضع استراتيجية لمواجهة ما تبقى من تجارة الكبتاغون المرتبطة بنظام الأسد السابق، وتقرير عن العوائق أمام الاستثمار الأمريكي في سوريا.
الأمر الأكثر أهمية هو إعادة تفويض صندوق CTEF (صندوق تدريب وتجهيز مكافحة داعش) بمبلغ 130 مليون دولار لدعم “المجموعات والأفراد السوريين المفحوصين”، بما في ذلك تقديم معدات وأسلحة خفيفة لدعم العمليات ضد داعش واحتجاز عناصره. ويشمل هذا الدعم أعضاء قوات سوريا الديمقراطية السابقين وآخرين يندمجون في الأجهزة الأمنية الجديدة.
ومع ذلك، وضع مجلس الشيوخ شروطاً مشددة على أي تعاون دفاعي مع سوريا، بحيث لا يُسمح بصرف أي أموال إلا بعد تأكيد وزير الدفاع الأمريكي تحقيق ما يلي:
– إزالة جميع المقاتلين الأجانب والجهاديين من القوات المسلحة والخدمات الحكومية الأخرى ونزع سلاحهم.
– إنشاء نظام مراقبة لهؤلاء المقاتلين لمنع أي هجمات على الولايات المتحدة وحلفائها.
– مواجهة تنظيم القاعدة وفروعه.
– منع أعضاء وقادة القاعدة من الدخول أو البقاء في سوريا.
– دمج قوات سوريا الديمقراطية (SDF) بشكل عادل في الجيش السوري.
– منع الهجمات والعنف ضد الأكراد والدروز.
تعكس هذه الشروط مخاوف متزايدة داخل أوساط في الكونغرس، خاصة بعد أحداث السويداء في يوليو/تموز 2025 والتوتر مع قوات سوريا الديمقراطية في يناير/كانون الثاني 2026. ويبدو أن دمشق مطالبة الآن بجهود أكبر في التواصل مع الكونغرس لبناء الثقة.
ويخلص ليستر إلى أنه في حال استمرار هذه الشروط — خاصة ما يتعلق بالمقاتلين الأجانب — فمن الصعب توقع أي دعم دفاعي أمريكي مباشر.
يُذكر أن دمج حوالي 2500 مقاتل أجنبي في الفرقة 84 تم بموافقة أمريكية صريحة في 2025 كحل لأزمة معقدة، وأن إخراجهم الآن قد يهدد استقرار المرحلة الانتقالية.
وبدون هذا الدعم، ستظل وزارة الداخلية والاستخبارات العامة تقود مكافحة الإرهاب، فيما تحتاج سوريا إلى شراكات خارجية متنوعة، قد تشمل دعماً أمريكياً غير معلن.







