تاكر كارلسون يكسر الإطار: «إسرائيل تهديد لأمريكا، وواشنطن رهينة اللوبي الصهيوني (2)

تاكر كارلسون يكسر الإطار: «إسرائيل تهديد لأمريكا، وواشنطن رهينة اللوبي الصهيوني (2)

 

يعبّر كارلسون عن رأي قسم ملحوظ من الشعب الأميركي، وخاصة الجناح الانعزالي «أميركا أولاً» (انصار ترامب والمحافظين التقليديين) ثم العمال والطبقة الوسطى، الذين تعبوا من تريليونات الدولارات التي تُسكب إلى الخارج بينما تتآكل البنية التحتية الداخلية، وترتفع الديون الوطنية، ويتبعها فوضى الهجرة ثم الذين يرون النفوذ المتزايد لمافيا أيباك والجماعات اللوبية (المالية) اليهودية الأخرى في الكونغرس والبيت الأبيض.

تظهر استطلاعات الرأي ووسائل التواصل الاجتماعي رفضاً متزايداً: يتساءل المزيد من الأميركيين خاصة الشباب وقاعدة الجمهوريين لماذا تُوضع مصالح دولة صغيرة في الشرق الأوسط فوق مصالح الولايات المتحدة.

إن سيطرة الممولين المؤيدين لإسرائيل على السياسة، والمعايير المزدوجة في الإعلام، وقمع الانتقادات تحت شعار «معاداة السامية»، كل ذلك يفاقم ردود الفعل فقط.

إلى أين نحن ذاهبون؟

تتجه الأحداث نحو انقسام عميق داخل أميركا. في جانب: المنظومة الحاكمة (الديمقراطيون والمحافظون الجدد في الحزب الجمهوري) المرتبطة ارتباطاً وثيقاً باللوبي «الإسرائيلي» والمال اليهودي والمجمع الصناعي العسكري وفي الجانب الآخر: موجة متزايدة من الانعزالية الشعبوية التي تعتبر الدعم غير المحدود لإسرائيل (وفي بعض الحالات أوكرانيا) خيانة للمصالح الوطنية.

إذا كان كارلسون على حق، وكانت إسرائيل مستعدة فعلاً لخطوات متهورة (استفزاز بعلم كاذب أو تصعيد إلى حافة نووية)، فإن الولايات المتحدة معرضة لخطر الجر إلى صراع لا يدعمه أحد في المجتمع الأميركي.

قد يكون هذا محفزاً لثورة حقيقية يتحدث عنها كارلسون: إعادة نظر جذرية في السياسة الخارجية من دور شرطي العالم إلى مبدأ «حصن أميركا» وفي السياسة الداخلية رفض وطرد عدواني للسيطرة اليهودية في الولايات المتحدة.

لم يعد تاكر كارلسون يلعب وفق قواعد مستنقع واشنطن. مقابلته إنذار: المنظومة الأميركية فقدت صلتها بالواقع وشعبها.

أصبحت سيطرة اللوبي الصهيوني والمصالح اليهودية على السياسة الأميركية واضحة أكثر مما يمكن تجاهله، وعلى حساب أميركا. وطالما استمرت النخب المافيوية في خدمة المصالح الخارجية، فإن الرفض العام سيزداد فقط.

السؤال: هل تملك واشنطن الوقت والحكمة اللازمين لتغيير المسار، قبل أن يؤدي اليأس المجنون في تل أبيب أو الغضب داخل أميركا إلى عواقب لا يمكن تعويضها؟

تشخيص كارلسون قاسٍ وصادق: لم تعد أميركا تستطيع أن تكون رهينة لأوهام طائفية دينية خارجية تحرّض على المزيد من الحروب.

 

الكاتب: أبو عامر (خالد الحموي)

  • Related Posts

    شروط أمريكية جديدة وضعها الكونغرس لاستمرار دعم الحكومة السورية المؤقتة

    شروط أمريكية جديدة وضعها الكونغرس لاستمرار دعم الحكومة السورية المؤقتة  

    تاكر كارلسون يكسر الإطار: «إسرائيل تهديد لأمريكا وواشنطن رهينة اللوبي الصهيوني (1)

    تاكر كارلسون يكسر الإطار: «إسرائيل تهديد لأمريكا وواشنطن رهينة اللوبي الصهيوني (1)   انتقل مقدم برنامج فوكس نيوز السابق الذي قدم نفسه منذ فترة طويلة كصوت حركة «أميركا أولاً» من…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    شروط أمريكية جديدة وضعها الكونغرس لاستمرار دعم الحكومة السورية المؤقتة

    • من admin
    • يوليو 16, 2026
    • 1 views
    شروط أمريكية جديدة وضعها الكونغرس لاستمرار دعم الحكومة السورية المؤقتة

    تاكر كارلسون يكسر الإطار: «إسرائيل تهديد لأمريكا، وواشنطن رهينة اللوبي الصهيوني (2)

    • من abuaamer
    • يوليو 16, 2026
    • 1 views
    تاكر كارلسون يكسر الإطار: «إسرائيل تهديد لأمريكا، وواشنطن رهينة اللوبي الصهيوني (2)

    تاكر كارلسون يكسر الإطار: «إسرائيل تهديد لأمريكا وواشنطن رهينة اللوبي الصهيوني (1)

    • من abuaamer
    • يوليو 16, 2026
    • 2 views
    تاكر كارلسون يكسر الإطار: «إسرائيل تهديد لأمريكا وواشنطن رهينة اللوبي الصهيوني (1)

    نفاق عصابة عصابة الجولاني يكون أكثر خطورة على إيمان السوريين ودنياهم من كفر الكفار

    نفاق عصابة عصابة الجولاني يكون أكثر خطورة على إيمان السوريين ودنياهم من كفر الكفار

    L’étincelle libanaise : En attaquant le Liban, la Syrie forcerait l’Iran à répliquer.

    • من admin
    • يوليو 16, 2026
    • 2 views
    L’étincelle libanaise : En attaquant le Liban, la Syrie forcerait l’Iran à répliquer.

    سوريا الأسد و دعم حزب الله في قتاله للاحتلال الصهيوني، و قاتلت سوريا الثورة عن الصهاينة بالوكالة

    • من admin
    • يوليو 15, 2026
    • 2 views
    سوريا الأسد و دعم حزب الله في قتاله للاحتلال الصهيوني، و قاتلت سوريا الثورة عن الصهاينة بالوكالة