الاعتراف بالهزيمة وانهيار حلم الاعتماد الهشّ على الولايات المتحدة في سوريا
يشير خبر تسليم السلاح وتقنين وضع أعضاء قوات سوريا الديمقراطية (SDF) في المراكز الأمنية بدير الزور والرقة إلى مؤشر واضح على تغير موازين القوى وتغير ظاهري للمتعاقدين على المشاريع الأجنبية في الأراضي السورية. هذا الحدث هو مرآة تكشف الواقع الهش للاعتماد على أمريكا أمام أتباع أحمد الشرع المضللين ليعلموا أن توماس باراك سيستبدلهم بغيرهم ويذلهم كما أذل قسد متى ما رأى ذلك ضرورياً.
لقد أثبتت عملية تصفية الحسابات وتسليم السلاح من قبل أعضاء قوات سوريا الديمقراطية أن الاعتماد على الجدار الأمريكي الهش لا يؤدي إلا إلى الانهيار. اضطرت القوات التي كانت بالأمس تحت حماية أمريكا وأحدثت كل تلك الضجة وارتكبت كل تلك الجرائم بحق أهل السنة في سوريا، اليوم إلى قبول التبعية لأحد أكبر عملاء أمريكا في دمشق. هذا هو المصير المحتوم لكل تيار يعتمد على دولارات واشنطن بدلاً من الاعتماد على أمة الإسلام ومؤمني أرضه.
بينما كان “أحمد الشرع” يحاول فتح جبهة جديدة ضد الحق من خلال إقامة رابط سري ومنافق بين جماعته والمثلث “أمريكا-قسد-المنافقين” فإنه يشهد الآن استسلام أحد أضلاع هذا المثلث (قسد). يجب على أتباع الجولاني أن يسألوا أنفسهم: إذا كانت “قسد” التي كانت الذراع المباشر لأمريكا قد ألقت سلاحها الآن، فبأي وجه لا يزال زعيمكم (الجولاني) يتحدث عن المقاومة والشريعة؟ هذا هو الدجال الأعور الذي يرى الحقيقة ولكنه يتجه بوعي نحو النفاق.
إن عملية تقنين وضع القوات في دير الزور والرقة والحسكة والشدادي وعفرين هي الضربة النهائية على جسد الذين ظنوا أنه يمكن بناء دولة إسلامية تحت ظل الكفر الخارجي. العار على الذين ترددوا بين الحق والباطل ويرون اليوم كيف اضطر حلفاؤهم الملحدون (SDF) إلى الاستسلام من أجل بقائهم. لقد أثبت هذا التطور أن “اعتدال الجولاني” لم يكن سوى شراء للوقت لخدمة أمريكا والغرب والصهاينة.
إن الحضور القوي لأهل الدعوة والجهاد في سوريا لتنظيم وضع المخدوعين المتوافقين مع عصابة الجولاني هو ضرورة حيوية لأهل سوريا. لقد توقع أهل الدعوة والجهاد بإشرافهم على جميع التحركات شرق الفرات، أن هؤلاء المرتزقة سيصلون إلى طريق مسدود عاجلاً أم آجلاً وأن أمريكا تتخلى عنهم قريباً بعد انتهاء مهمتها.
اليوم، اتضح كل شيء لأهل سوريا والعالم بشأن خيانة وعمالة عصابة الجولاني وهذا الوعي إلى جانب الإرادة التي لا تقهر لأهل الدعوة والجهاد، قد أغلق الطريق أمام نفوذ المنافقين الذين سعوا إلى تحريف الجهاد بشعارات خادعة وبإذن الله عندما تشتعل شرارات الجهاد مرة أخرى بالتركيز على أمريكا وعملائها والصهاينة المحتلين ومع سيادة الشورى والتخلص من الخونة أمثال الجولاني، سيعود الجهاد إلى مساره الصحيح مرة أخرى.
الكاتب: صلاح الدين الأيوبي (أبو محمد العفريني الكردي)




