أبو خالد السوري (١٩٦٣ – ٢٠١٤)
محمد بهايا، المعروف بأبي خالد السوري، ولد عام ١٩٦٣ في مدينة حلب، عرفته أصقاع الإسلام بجهاده وبأسه، من طليعة سوريا المقاتلة، إلى شيشان الجهاد، وبوسنة الاضطهاد، وأفغان البطولة، وجزائر الشهداء، فأحب الجهاد وشب عليه، ولم يقطعه عنه بُعد مسافة أو مشقة أميال.
انخرط مبكرًا في صفوف ”الطليعة المقاتلة” التي ثارت ضد نظام الأسد ثم غادر البلاد بعد المجزرة الأليمة في حماة عام ١٩٨٢م إلى أفغانستان، ليصبح مقربًا من قادة الجهاد هناك كأسامة بن لادن وأيمن الظواهري وعبد الله عزام، مع مرافقته “أبو مصعب السوري” في تنقلاته.
عمل “أبو خالد السوري” مدربًا عسكريًا للملتحقين الجدد بتنظيم القاعدة في أفغانستان، وبعد سقوط كابول بيد التحالف الأمريكي، اعتُقل برفقة “أبو مصعب السوري” في باكستان، وسلمتهما المخابرات الأمريكية إلى النظام السوري الذي زجّ بهما في السجن لغاية الإفراج عن “أبو خالد” عام ٢٠١١، فيما اختفى “أبو مصعب” منذ اعتقاله حتى اليوم.
الثورة السورية وأبو خالد..
ومع اندلاع الثورة السورية، عاد أبو خالد إلى سوريا ليسجل بصمته الخالدة، ويسهم في تأسيس حركة ”أحرار الشام” عام ٢٠١١ وكان أميرها في حلب، وله دوره البارز في بلورة أفكارها وتنظيمها، وقد كان من دعاة الحوار والوحدة بين الفصائل، وتبعًا لذلك؛ شارك بتأسيس “الجبهة الإسلامية” عام ٢٠١٣ ليؤكد انتماءه للثورة وبغضه للحزبية المقيتة التي عرقلت طريق الثورة.
أبدى “أبو خالد” قلقه وخوفه من انحراف الثورة بتدخل التنظيمات الجهادية العالمية، لتغاير أهدافها وعبث سيرها، ورأى ضرورة فصل الجبهة السورية واستقلالها عن مخططات الجهاديين.
ولثقله ومكانته الجهادية.. انتدبه الشيخ أيمن الظواهري وسيطًا وحكمًا بين تنظيم الدولة وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة) أيار/مايو ٢٠١٣ إثر خلافهم، ليصدر بياناً في مطلع كانون الثاني/ يناير ٢٠١٤ بعنوان “نصائح إلى جماعة دولة الإسلام في العراق والشام” دعا فيه أفرادها إلى التوبة والعودة إلى نهج مشايخ الجهاد كالظواهري وبن لادن.
استشهاده..
استشهد في ٢٣ شباط/ فبراير ٢٠١٤ عقب اقتحام خمسة أشخاص لمقره في مدينة حلب وإطلاق النار عليه وعلى ستة من مرافقيه. اتهمت حركة “أحرار الشام” تنظيم الدولة باغتياله، ثم ألقت القبض على من اتهمته بأنه منسق الهجوم، والذي اعترف بكونه أحد المتعاونين مع التنظيم، وقال أحد قيادييها إنّ التنظيم قد هدد سابقا باغتياله.
كان حينها قائدًا عامًا لـ”جبهة النصرة” تحت اسم “أبو محمد الجولاني”،




