التواطئ واللامبالاة والتساهل مع العلمانيين تعني شراء عذاب الله جل جلاله

التواطئ واللامبالاة والتساهل مع العلمانيين تعني شراء عذاب الله جل جلاله

 

 

بسم الله والحمد لله

أما بعد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يودّ العلمانیون أو من يسمون في اللغة العربية بالمشركين مع عصابة المنافقين أن يندمجوا في مجتمع المسلمين ويختلطوا بهم بحيث لا يميز أحد بينهم وبين المسلمين الآخرين لكي يفعلوا ما يشاؤون والا يتعرض لهم أحد ولا يمانعهم ولا ينغض عليهم أوقاتهم. إذن يحاول هؤلاء أن يظل المسلمون جاهلين بالأحكام التي أصدرها الله تعالى عن المشركين والمنافقين والتوجيهات التي أعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم تجاه المشركين. فإن انفصالهم هذا عن صفوف المسلمين يوجه أكبر ضربة إليهم.

كان معظم السکولاريين يبذلون حتى اليوم جهدهم ليظهروا للمسلمين أنهم يمثلون واحدا منهم، بل إنهم يذودون عنهم ويسعون لتحقيق حقوقهم. فإذا جاء شخص وذكر آيات القرآن وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأي المذاهب الإسلامية وبيّن أن هؤلاء ليسوا من المسلمين، بل هم العدو الأول والأشد عداوة للمسلمين  كما قال الله تعالى: ﴿لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا﴾ (المائدة/٨٢) فإن إيضاح هذه الآيات سيبعث الرعب في قلوبهم، خاصة عندما يعلم المسلمون أن هؤلاء العلمانيين يكونون من المرتدون ويشملهم حكمهم.

وعندما ينفث المسلمون الواعون في شرارات اليقظة، فإن العلمانيين يحاولون تحت غطاء الحريات الشخصية وغيرها إجبار المسلمين على التنازل والتكيف مع أعمالهم وخلق نوع من اللامبالاة بين المسلمين تجاه أفكارهم الفاسدة ونهجهم غير الشرعي بالإضافة إلى شن حرب نفسية ضد المتنورين وتوجيه الاتهامات والأكاذيب الملونة والمتعددة إليهم باسم التطرف والإرهاب والعنف وعدو الشعب الكردي والعربي ومئات الأكاذيب الأخرى لتشويه شخصية هؤلاء المتنورين.

غير هذه الحلول العلمانية الخالصة، ألم نسمع حتى بأدب شبه إسلامي، مكايد عصابة المنافقين من ألسنة الجهلة والمخدوعين الذين يقولون: ما شأنك بغيرك؟ كل واحد يُدفن في قبره، أو عيسى بدينه وموسى بدينه…؟

يعني هذا الكلام في البداية الاعتراف بمعتقدات الطرف الآخر وقبوله ككيان عقدي يستطيع أن يعيش معنا مع الحفاظ على معتقداته وإن كان هذا الكلام صحيحا بالنسبة لأهل الكتاب، فإنه لا صحة له على الإطلاق بالنسبة للعلمانيين أو بتعبير عربي المشركين لأن الجزية لا تُقبل من العلمانيين وإن عاشوا بجانب المسلمين كأهل الكتاب وشبه أهل الكتاب في حياة سلمية وفق عهود ومواثيق، بل إن حكم البراءة أولا من أشخاصهم ثم من معتقداتهم هو الأصل.

يعني هذا الكلام القائل:«لا يدفن فلان في قبرك وما شأنك بالعلمانيين وعيسى بدينه وموسى بدينه» أنه لا ينبغي تطبيق مئات الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة وآراء الأئمة الكبار من مذاهب أهل السنة على العلمانيين أو المشركين ويجب أن نقول نعوذ بالله إن تاريخ هذه الآيات انتهى ولم تعد صالحة لزماننا!! أو يجب طرح كل هذه الآيات والأحاديث وكلام الأئمة جانبا ومن أجل قدسية العلمانيين الانجاس الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس﴾ (التوبة/٢٨) يريد البعض أن نرتكب خيانة كتمان كل هذه الآيات القرآنية المتعلقة بالمشركين أو العلمانيين وقد قال الله تعالى في حق كاتمي آياته وأحكام شريعته: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم﴾ (البقرة/١٧٤).

نعم، يعلم العلمانيون أنهم المسلمين يعبرونهم فاسدين ومفسدين ومخالفين للقرآن وشريعة الله وهم لا يريدون أن تحكم شريعة الله ومع أنهم يتدخلون في شأن الله وآياته وأحكام القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وفي كل شيء تقريبا ويبدون الرأي والفتوى ويفرضون أحكامهم بالقوة العسكرية على المخالفين ﴿ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾، إلا أنهم يريدون أن يجعلوا الله ورسوله والمسلمين الآخرين لا يتدخلون في شأنهم ولا يتعرضون لهم.

عندما كان دين الله وعباد الله أمانتين في أيدي العلماء وليس لهم حق الخيانة فيهما، وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كل واحد مسؤولا عن رعيته «ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته»، فإن الطرف الآخر غير الكفار وعصابة المنافقين الذي يروج لهذا السم القاتل المتمثل في اللامبالاة واللامسؤولية والتهرب من واجبات الإصلاح ونشر الإباحية وإزالة الرقابة العامة وخداع المسلمين واستقطاب المرتدين العلمانيين بين المسلمين، يعود إلى أولئك الملالي والمولويين الذين لا يملكون الشجاعة والغيرة والجرأة لأداء واجباتهم ومسؤولياتهم في إصلاح المنكرات لأن كل إصلاح يصاحبه هجوم واشتباك مع أمور قد تكون مقبولة لدى بعض الناس في المجتمع ولا بد أن يواجه كل مصلح ردة فعل من هؤلاء والآن بما أن أكثر المنافقين بين المسلمين هم هؤلاء القراء الذين يُسمون الملالي والمولوي  كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكثر منافقي أمتي قراؤها» وقد احتلوا كثيرا من منابر المساجد والإعلام الرسمي وصاروا أبواقا لنشر الأفكار المسمومة، فإن هذه الفئة من الملالي الجبناء والكاتمين لدينهم إن لم يكونوا من عصابة المنافقين، فهل نسوا أن الله تعالى يقول: ﴿قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ (التوبة/٥١).

لا مكان لهذه اللامبالاة والتساهل والتهرب من حمل المسؤولية في القرآن ولا في السنة الصحيحة ولا في آراء الأئمة وأئمتنا. تعني هذه الأقوال «ما شأنك بغيرك» و«لا يدفنونك في قبر غيرك» وغيرها تعطيل تلك الآيات والأحاديث وكلام الأئمة المتعلقة بالكفار وعصابة المنافقين والدعوة والجهاد. فإذا كانت هذه الأقوال مخالفة للقرآن والسنة وجميع مذاهب أهل الإسلام، فمن أي مصدر تنبع؟ من الشيطان وأعوان الشيطان بهدف تخدير المؤمنين وإيقاعهم في اللامبالاة.

يمنع هؤلاء العلمانيون وعصابة المنافقين بكل سهولة انفصال صفوفهم عن صفوف المؤمنين والمسلمين، ويتخفون بسهولة بين المسلمين أي أن الشخص مصاب بالسل والطاعون والإيدز والكورونا ولكنه يندمج بسهولة بين الناس الأصحاء ويعرض صحة أجسادهم للخطر بهذه السهولة. إذن يختفي العلمانيون المرتدون وعصابة المنافقين بسهولة بين المسلمين ويعرضون سلامة الإيمان لديهم للخطر وإذا نجح هؤلاء العلمانيون وعصابة المنافقين في تنفيذ هذا السيناريو والمخطط والمشروع، فإنهم يسببون بالإضافة إلى استهداف الإيمان من الداخل، وقوع كارثتين كبيرتين:

١- يمنعون تغيير هذا الوضع المؤسف للمسلمين، لأنهم لا يسمحون للمسلمين بتغيير وضعهم البائس الحالي من خلال إصلاح معتقداتهم. قال الله تعالى: ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ (الرعد/١١).

٢- إنهم في الحقيقة بإفساح المجال للكفار وعصابة المنافقين والمرتدين ونشر أنواع الفساد العقدي والتلوث السلوكي والاجتماعي، قد فتحوا أبواب العذاب على المؤمنين أيضا.قال الله تعالى: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب﴾ (الأنفال/٢٥).

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم ينكروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه»[1].  ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا: «إن الله عز وجل لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكرونه، فإذا فعلوا ذلك عذب الله الخاصة والعامة»[2]

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجيب لكم»[3]

ألا ترون تلوث من حولكم بدين العلمانية؟ هل هناك منكر أو شر أعظم من الفتنة والمصيبة في «الدين» و«الإيمان»؟ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا»[4]

وقبل ترجمة هذا الدعاء النبوي يجب أن أذكر أن في جهنم من وصفهم الله تعالى بأنهم أضل من الأنعام وهم الذين قال فيهم: ﴿لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون﴾ (الأعراف/١٧٩).

هنا ليست العيون هي التي تعمى، بل القلوب التي في الصدور هي التي تعمى ﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا».

ألم تصبح الدنيا الآن أكبر هم للناس؟ أليست مصيبة أمتنا الآن في دينها وإيمانها؟ فلماذا تسكتون؟ ألا ترون ثمار الدعايات المدمرة لدين العلمانية وأعمال العلمانيين من حولكم؟ هل سكتّم خوفا من معارضة الأب والأخ والأخت والأم والعم والخال والأقارب ولم تجرؤوا على التحدث بشريعة الله، فظلمتم أنفسكم؟

نعم، أنتم تظلمون أنفسكم فتأكدوا أن العذاب والبلاء الذي ينزل بكم من الأقارب والجيران والمجتمع ومن الله تعالى إنما هو بسبب الظلم الذي ظلمتم به أنفسكم، وسبب هذا العذاب أعمالكم أنتم: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم﴾ (الشورى/٣٠).

ويقول الله تعالى أيضا: ﴿ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون * قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين﴾ (الروم/٤١-٤٢).

انظروا وتأملوا اليوم: إن أكثر من على الأرض هم العلمانيون. انظروا، هل بسبب خوفكم من هذا الأكثرية العلمانية لا تجرؤون على التحدث بشريعة الله؟ لو كنتم مكان الأنبياء مثل إبراهيم خاصة رسول الله الخاتم صلى الله عليه وسلم والصحابة مثل سمية وبلال وياسر ومصعب وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم، فماذا كنتم تفعلون أمام كل هؤلاء الأعداء؟

ألم يذقكم الله ﴿ليذيقهم بعض الذي عملوا﴾ بعضا مما عمل هؤلاء المجرمون؟ إن كنتم قد ذقتم كل واحد بحسبه بعض الشدائد والعذاب بسبب أعمال هؤلاء المجرمين، فلماذا لا ترجعون إلى الطريق الصحيح؟ هذه المصائب الصغيرة في الدنيا التي تصلكم من العلمانيين إنما هي لترجعوا وتصلحوا أنفسكم وأعمالكم ﴿لعلهم يرجعون﴾. أم أنكم تنتظرون أن يذيقكم الله مرة أخرى عذابا أشد كغزو المغول العلمانيين وأميركا وروسيا والصين والناتو والاتحاد الأفريقي العلماني والكفار العلمانيين على بلاد المسلمين، أو أن يذيقكم الله كل ما يلزم من العذاب؟ حينها لن يكون لديكم وقت للرجوع والإصلاح.

تتعلق هذه الروايات بالمنكرات بين المسلمين، أي إذا وقع مسلم في منكر فلا يجوز لك السكوت. قال شيخ الإسلام: «ينبغي أن تفضح أئمة البدع الذين ينشرون أقوالا وأعمالا عبادية تخالف القرآن والسنة، وتنذر الأمة من شرهم، وهذا واجب على جميع المسلمين. لأن حفظ طريق الله ودين الله ومنهجه وشريعته، ودفع الضلال والتعدي لهؤلاء، فرض عين على كل مسلم».

ولو لم يقم الله بأناس يدفعون شر هؤلاء المفسدين لأفسدوا الدين حتما. ولا شك أن فساد هؤلاء أعظم من فساد الأعداء الذين احتلوا أرض المسلمين لأن العدو عندما يحتل الأرض لا يستطيع أن يفسد قلوب المسلمين ودينهم وإيمانهم إلا بعد زمن طويل، أما أهل البدع فنعلم أنهم يفسدون القلوب منذ البداية وبسرعة.

فإذا كان إخبار المسلمين بشر أهل البدع من المسلمين وفضحهم فرض عين على جميع المسلمين، فإن إخبار المسلمين بشر الكفار العلمانيين في العالم والأحزاب والجماعات العلمانية المختلفة والمرتدين فرض عين على المسلمين كالصلاة والصيام.

ومع ذلك وبسبب الدعاية الواسعة للأعداء، فإن بعض أبناء شعبنا التائهين والجهلة وقفوا على مفترق الطرق وسكتوا ولكن أتباع دين العلمانية لم يعودوا يرضون بسكوت أمثالك. اقرأ قليلا من تاريخ العقود القليلة الماضية وتصفح بضع صفحات من السجل الأسود للعلمانيين:

– ملا عبد الحميد فرقاني في سقز كان يقوم بالتنوير فقط فاغتالوه.

– ملا محمد كريميان البالغ من العمر ٧٠ عاما، بعد أن ربطوا يديه ورجليه ووضعوا كتبه على صدره، صبوا عليه النفط وأحرقوه مع كتبه.

– رحمت الله نمكي (٢٢ عاما) وشهريار نمكي (١٩ عاما) وشهرام نمكي (١٦ عاما)، هؤلاء الثلاثة إخوة قتلوا فقط لأنهم كانوا يدرسون القرآن للأطفال.

– ناهد فاتحي كرجو (١٦ عاما) انتزعوا أظافر يديها ورجليها وحلقوا شعرها، وبعد تعذيب وحشي وأدوها.

– ملا حيدر فهيم إمام جمعة آويهنگ الذي قضى ٥٠ عاما في تدريس العلوم الشرعية، أعدموه وهو في الـ٨١ من عمره.

– ملا محمد ذبيحي أقام آخر صلاة جمعة في مسجد قرية بيساران مع أهل القرية وفي خطبة الجمعة كشف حقيقة الجماعات العلمانية والمرتدة وقال للناس: «سأُقتل وأودعكم، لكن احفظوا دينكم». وبعد إطلاق النار عليه، تجاوز أحد العلمانيين المرتدين حدود القسوة، فلم يرحم جسد هذا الشهيد العظيم، وغرز في صدره خنجره ويديره.

انظروا كم من مسلم في حكومة إقليم كردستان العراق العلمانية يقبعون في السجون منذ أكثر من ٢٨ عاما دون محاكمة، أو كم من شخص مثل المعلم هێمن محمد عزیز عُذب فقط لأنه يحمل معتقدات إسلامية معارضة للعلمانية على يد الأجهزة الأمنية لهؤلاء العلمانيين؟ نذكر هنا فقط للعبرة من بين آلاف الأكراد المسلمين الذين قتلهم هؤلاء المجرمون العلمانيون، انظروا قصة تعذيب هێمن محمد عزیز من أهالي دربنديخان (أب لولدين) التي أثارت صوت المنظمات الدولية المزعومة لحقوق الإنسان ولكن هؤلاء الكذابين العلمانيين أقنعوا أتباعهم الأغبياء بأنه كان مؤيدا لجماعة إرهابية وأصيب برصاصة بينما اعتقلوه سالما من منزله، وعذبوه ثم رموه في مكان خال.

والله إن لم يكن هناك عامل ردع قوي مثل حكومة بديلة طارئة إسلامية في إيران، لكان هؤلاء العلمانيون الذين سماه الله أنجاساً ﴿إنما المشركون نجس﴾ مع أعوانهم ومرتديهم سيعاملون المعارضين المسلمين في كردستان إيران أسوأ مما يعامل العلمانيون في الهند وميانمار المسلمين. هذا تعرفونه جميعا والذين عاشوا عصر هؤلاء المرتدين رأوه بأعينهم.

إذن يجب عليكم ان تفيقو من سكر سموم عصابة المنافقين وأكاذيب القنوات الفضائية العلمانية وتثابروا على الكفر بالطاغوت وإنكار جميع الكفار، ثم الالتزام بشريعة الله والسير في طريق الاتحاد ثم الوحدة الإسلامية من خلال أحد «الأدوات الثلاثة» الأفضل والدعوة والأمر بالمعروف على أساس شريعة الله وتتحملوا صعوبات الطريق والإهانات والاتهامات والأكاذيب المعتادة من أعداء شريعة الله، أو إنكم تسكتون وتتهاونون وتعيشون أذلاء وتخافون من الجميع، وتسيرون مع العلمانيين أنتم وعوالئكم في طريق يؤدي مرحلة بعد مرحلة إلى تجريد الدين من معانيه الأربعة وإلى الكفر المحض والعياذ بالله.

واعلموا أيضا أن جهادكم الآن في الحرب الناعمة والدعوية ضد المرتدين العلمانيين وعصابة المنافقين الذين أفسدوا بعضا من أبنائنا أيضا، جهاد مهم جدا وقيم. أنتم الآن في الخط الأمامي لهذا الجهاد العام. هؤلاء يستهدفون مباشرة إيمان وقلوب إخواننا وأخواتنا ولا شك أن شرهم أعظم بكثير من شر كافر مسلح أميركي أو روسي أو أوروبي أو صيني أو أفريقي احتل مناطق من بلاد المسلمين واستهدف أجساد المسلمين.

دنيانا طريق ذو اتجاه واحد ذو مسارين لا عودة فيه، ينتهي أحدهما إلى الجنة والآخر إلى جهنم، ولا يمكن تغيير الوجهة إلا بالتوبة وتغيير المسار. إلى أي هدف ينتهي مساركم؟

نختم حديثنا بهذا الدعاء النبوي الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به: «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر»[5]

اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري [فمن فسد دينه فسدت كل أموره وخاب في الدنيا والآخرة]، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر.

 

أخوکم فی الله: أبو سلیمان خالد .

 

 

[1] ابوداود(4338)

[2] رواه الإمام أحمد

[3] الترمذي 2169

[4] صحیح الترمذی 3502 / الکلم الطیب 226

[5] مسلم 2720

  • Related Posts

    ما هو دينكم؟ الإسلام أم العلمانية؟

    ما هو دينكم؟ الإسلام أم العلمانية؟   بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ   الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ…

    Est-ce que c’est ce Conseil du peuple appliquera la loi d’Allah, le Très-Haut

    « Est-ce que c’est ce Conseil du peuple appliquera la loi d’Allah, le Très-Haut ?  Et réalisera-t-il les objectifs de la révolution, pour laquelle plus d’un million de personnes sont…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    التواطئ واللامبالاة والتساهل مع العلمانيين تعني شراء عذاب الله جل جلاله

    التواطئ واللامبالاة والتساهل مع العلمانيين تعني شراء عذاب الله جل جلاله

    ما هو دينكم؟ الإسلام أم العلمانية؟

    • من admin
    • يوليو 18, 2026
    • 1 views
    ما هو دينكم؟ الإسلام أم العلمانية؟

    Est-ce que c’est ce Conseil du peuple appliquera la loi d’Allah, le Très-Haut

    • من admin
    • يوليو 18, 2026
    • 2 views
    Est-ce que c’est ce Conseil du peuple appliquera la loi d’Allah, le Très-Haut

    لورنس العرب و إفشال مخططات أمريكا في حرب برية ضد إيران

    • من admin
    • يوليو 18, 2026
    • 2 views
    لورنس العرب و إفشال مخططات أمريكا في حرب برية ضد إيران

    لزوم التعاون والنصرة على الدين من الشرق الإسلامي إلى خراسان حتى غزة وسوريا وجزيرة العرب والمغرب الإسلامی

    • من abuaamer
    • يوليو 18, 2026
    • 2 views
    لزوم التعاون والنصرة على الدين من الشرق الإسلامي إلى خراسان حتى غزة وسوريا وجزيرة العرب والمغرب الإسلامی

    حماس و قيام أجهزة السلطة باعتقال الأسيرة المحررة الطبيبة شيماء أبو غالي من جنين

    • من admin
    • يوليو 17, 2026
    • 2 views
    حماس و قيام أجهزة السلطة باعتقال الأسيرة المحررة الطبيبة شيماء أبو غالي من جنين