من حدّد مبادئنا؟ الله أم الرئيس السوري وحكومته ذات الرواتب الضخمة؟. بثّت قناة Syria TV مقابلةً مثيرةً للاهتمام جدًا.
من الواضح أن كثيرًا منا لا يرغبون في أن يكونوا جزءًا من وزارة الدفاع أو وزارة الداخلية، وكثيرون يرغبون في الانشقاق، لكنهم يعترفون بوضوح بأنهم يبقون فيها لأنهم لا يملكون ما يعيشون به.
لقد انشقّ عدد كبير جدًا من السوريين منذ سنة ونصف، ومع ذلك لا نرى مثل هذه الضجة الإعلامية حولهم…
لماذا؟ لأن الحكومة تعلم أننا لا نريد المشاركة في سياستها الظالمة ولا في تحالفاتها الخارجية، مثل كثير من السوريين الذين لا يُزعجون اليوم، لكن المهاجر الذي لا يقبل بذلك يُعتبر بالضرورة مهاجرًا يجب تحييده، لأن الأوامر الخارجية واضحة.
أما المهاجرون الذين يقبلون بالمشاركة في ذلك من خلال القتال المباشر ضد إخوانهم المهاجرين من المكان نفسه، فيُعتبرون مهاجرين صالحين ولا يتعرضون لأي إزعاج إطلاقًا، بل على العكس يحصلون على مناصب عليا وممتلكات مادية كان من المفترض أن تُعاد إلى الشعب المحتاج الذي أضعفته 14 سنة من الحرب،
• إلى عائلات المقاتلين القتلى الذين أصبحوا فقراء بعد تضحياتهم،
• وإلى الجرحى الذين لا يملكون ما يتداوون به،
• أو إلى المهاجرين الذين تركوا ثرواتهم للقتال في بلد بعيد.
«داعشي»، «متطرف»، «إرهابي سلفي»؛ هذه هي الأوصاف التي كانت تطلقها علينا حكومات الطغاة في بلداننا الأصلية، لأننا كنا نُعدّ هجرتنا والقتال ضد العلويين الظالمين وحلفائهم في سوريا.
لقد حدّد الله ورسوله، والصحابة، والسلف، وأهل العلم، مبادئنا، لا الرئيس السوري وحكومته ذات الرواتب الضخمة. لكن كثيرين كانوا يقبلون بهذه المبادئ التي كانت تُكرَّر بلا انقطاع في فترة من الفترات، ثم تخلّوا عنها بأمر من الرئيس. أما التمسك بهذه المبادئ فقد أصبح الآن يُعدّ تطرفًا من طرف الحكومة التي أُقيمت بعد قتال السوريين، وبدعم منا نحن المهاجرين.
قال الله تعالى في سورة المائدة، الآية 2 :
﴿…وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾
https://t.me/+-Txo8qWPrkliMmQ8





