تطوّر حال الجولانيّ، العميل90 و كذاب السوریا وفق نظريّة دارون الإنجليزي
في مشهدٍ متكرّرٍ يجمع بين الكذب والخداع والنّفاق يصوّر كذاب السوریا الجولانيّ -عبر قناة الجزيرة- تاريخه المليء بالتّناقضات الحدّيّة والانقلابات البهلوانيّة والحلقات المظلمة على أنّه تطوّرٌ فكريٌّ وانفتاحٌ معرفيٌّ!.
مراحل التّطوّر -كما يصوّرها- تشبه مراحل التّطوّر في نظريّة دارون الخرافيّة؛
فالبيئة المحيطة فرضت عليه نشأةً ضمن حالةٍ قوميّةٍ ناصريّةٍ(كما أنّ الإنسان في الأصل هو سلالة قردٍ عند دارون) ثم اضطرته الظّروف وفرض عليه الواقع(وكأنّه مَسيَّرٌ مُجبَرٌ) أن يتطوّر ويصبح داعشيّاً تارةً وتكفيريّاً تارةً ثانيةً ثمّ إخوانيّاً في مرحلةٍ ما ثمّ -ونتيجةً لذكائه ودهائه الخارق- متخادماً استخباراتيّاً ووكيلاً مؤقّتا..
وفي كلّ مرحلة تطوّرٍ تنشأ لديه صفاتٌ جديدةٌ ووفق القانون الذي اعتمده دارون(البقاء للأصلح) فتتجمّع هذه الصّفات النّاشئة ويرتقي لكائنٍ أعلى ومرحلةٍ متطوّرةٍ(الرّئيس العميل) الذي تتسابق وسائل الإعلام لتلميعه وإظهاره على أنّه المخلّص المنتظر والقائد الملهم!.
وبما أنّه تطوّر وارتقى لمرحلة “الرّئيس العميل المنتقى” وحصل على رضى “المعلّم الأمريكيّ” فتُمحى كلّ جرائمه وتُنسى جميع كوارثه وتُبرّر أسوء اختياراته وتُعلّل أخطر انتكاساته وهزائمه “فعين الرّضا عن كلّ عيبٍ كليلةٌ”!.
وحينها يتحوّل تاريخه إلى معلمٍ سياحيٍّ جاذبٍ يتسابق الباحثون التّائهون والصّحفيّون المراهقون والإعلاميّون المأجورون والمنصّات الإعلاميّة الوظيفيّة لتصويره وتوثيقه وإخراجه وفق مسارٍ مرسومٍ يكون دورهم فيه مثل “أكياس القطن” تمسح وسخه وتمصّ زفره وتخفي جرائمه وتلمّعه وتظهره في نهاية مسرحيّتها على أنّه مركز الخير الكامن وطفرة الذّكاء النادر وكيف تحوّل وتطوّر من “قردٍ هائجٍ مشاكسٍ عدوانيٍّ” إلى “رئيسٍ لطيفٍ هادئٍ مرضيٍّ” وأنّ تطوّره هذا ما هو إلا حالةٌ داروينيّةٌ طبيعيّةٌ!.




