الغيرة تغيب و وحكومة الجولاني العلمانية تدين إدانات انتقائية
لا شك أن توجيه أي ضربة لأي جهة كان إلى الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة هي تخدم العالم أجمع، خاصة المؤمنين والجهة الوحيدة التي تدعم بشكل مباشر أو غير مباشر ضرب هاتين البقعتين القذرتين بحجج واهية هم من يكون جزءًا من جبهة هذه الكائنات. فبينما أصبحت سماء سوريا بالكامل ومناطق من المحافظات الجنوبية السورية جزءًا من سلطة الكيان الصهيوني منذ تسليم دمشق للجولاني وقد انتهك الكيان الصهيوني عدة مرات بكل وقاحة المجال الجوي والأراضي السورية وقصف نقاطًا حيوية في هذا البلد وإن أراد أن يقصف مرة أخرى فسيفعل، لم يُرَ أو يُسمع قط من هذه الحكومة العلمانية والعميلة للجولاني أي غيرة شرعية أو حتى إدانة غيورة لهذه الهجمات الوحشية. صمت مميت ومتواطئ لا يفسر إلا بتفسير واحد: العمالة للولايات المتحدة الأمريكية وتطبيع الاحتلال للصهاينة ولكن المثير للاهتمام هو أن هذه الحكومة نفسها تدين الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة على القواعد الأمريكية في البحرين ودولة الكويت والإمارات الصهيونية، وتعلن تضامنها الكامل مع هذه “الدول الشقيقة بسرعة لا تصدق.
فقط انظروا قليلًا إلى جرائم الصهاينة في غزة وسوريا لتعرفوا أن موقف الجولاني هذا ينبع من أقصى درجات الخسة وخدمة العميل المطلقة لسيده. لا تعتبر البحرين والكويت والإمارات الصهيونية حلفاء مقربين لأمريكا في المنطقة منذ فترة طويلة فحسب، بل تحولت هذه الدول إلى قواعد عسكرية ولوجستية للولايات المتحدة حيث تشمل قواعد استخدمت عدة مرات لشن اعتداءات عسكرية وتجسسية ضد المنطقة بأكملها، خاصة الصومال واليمن. ، فإن الكويت والبحرين والإمارات الصهيونية بأكملها بالنسبة لأمريكا لا تعدو كونها قاعدة كبيرة تؤمن مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
ليست إدانة الهجمات التي تهدد مصالح السيد في هذه القواعد سوى جزء من المهام الموكلة للعملاء. هذه الإدانات الانتقائية هي دليل آخر على تبعية الجولاني وخيانته لأهل المنطقة وخاصة المؤمنين الذين تعرضوا للاغتيال على مر السنين بسبب وجود هذه القواعد التجسسية والعسكرية الأمريكية والصهيونية المختلفة. لا يكتفي الجولاني بتجاهل المقاومة ضد الصهاينة، بل يؤكد دوره التجسسي والتخريبي بإدانة كل ما يهدد مصالح سيده الأمريكي.
فعار على من لا يزال على الرغم من كل جرائم الصهاينة وأمريكا، يسعون لتبرير أفعال هذا الخائن ويخفون وجهه الحقيقي وراء شعارات خادعة.
الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)





