لماذا علق البعض في سوريا آمالهم على عصابة الجولاني وأسيادهم الأجانب؟!
يمكنكم ان تلاحظوا أنه عندما نسمي الجولاني بعد تسليم دمشق له بعصابة الجولاني، فإننا لا نعني فقط أعضاء جماعة هيئة تحرير الشام السابقة والجماعات المتحالفة معها في إدلب، بل نحن نشير إلى جميع الأحزاب والجماعات والتيارات التي ترافق اليوم الجولاني في طريق حدده لهم الكفار الأمريكيون والصهاينة والغرب، سواء كان الجولاني أو الهجري أو قسد أو الشبيحة و.غيرهم.
إننا نقول مرة أخرى للذين ما زالوا يعتبرون أنفسهم مؤمنين في هذه العصابة والتيار ولكنهم وضعوا أيديهم في أيدي أعداء الإسلام وشريعة الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ (المائدة/ 51) ألا تتعظون بهذه الآية الواحدة وهي تكفيكم أنتم الذين تتحالفون مع القادة الأمريكيين والصهاينة وحلفائهم مثل قسد والجماعات العلمانية الأخرى بذرائع غير شرعية ومختلقة؟
يعلم كل من في سوريا والعالم أن الحق ليس في السير مع الكفار المحاربين الأمريكيين والصهاينة ولكن البعض مع علمهم بهذه الحقيقة، ما زالوا يسلمون قلوبهم وأيديهم وألسنتهم للجولاني وأسياده الكفار المحاربين وهذا يعني: فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (الصف/5)
لا يليق بإنسان يعتبر نفسه مؤمناً وقد خرج يوماً بشعار الجهاد أن يقاتل اليوم من أجل حكم الجولاني العلماني وأمريكا وحلفائها وأن يصبح أداة وجسراً لانتصارهم وتنفيذ مشاريعهم وبرامجهم. فمخرجات هذا السيناريو الذي يلعب فيه هي الفساد والبعد عن شريعة الله والله تعالى يقول: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (النور/19)
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أعان ظالما بباطل ليدحض بباطله حقا فقد برئ من ذمة الله عز وجل وذمة رسوله (الألباني، السلسلة الصحيحة 1020)
يعلم كل مؤمن من أهل الدعوة والجهاد أن معاضدة حكومة الجولاني بأي أسلوب كان تعني مساعدة الظالم الذي يتجاهل شريعة الله والمؤمنين.
أيها الصادقون من الأنصار والمهاجرين ويا من انشغلتم اليوم في المساجد السورية بدلاً من ترويج الجهاد والدفاع عن الإسلام وطرد الكفار المحتلين الأجانب والمرتدين العلمانيين بتعليم آداب الطهارة والحيض والنفاس لتضليل الشباب عن طريق الحق! انتبهوا أيضاً لهذا التحذير من الله تعالى حيث يقول: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (النساء/61)
ألا تعلمون أن قسد والهجري والتيارات العلمانية الأخرى وإن كانوا أعداء لكم، إلا أنكم قد أصبحتم أكثر ذلاً منهم بخيانتكم للدين وأهل الدعوة والجهاد! يدلّ الذين يؤمنون إيماناً راسخاً بالعلمانية على الثبات والصدق في عقيدتهم الكفرية. أما أنتم الذين تتحدثون عن الدين والجهاد بألسنتكم ولكنكم جعلتم الدين والجهاد وسيلة للقوة والدنيا وتسيرون في نفس طريق الكفار العلمانيين، فقد طردتم من رحمة الله وأنتم من الذين يقول الله تعالى عنهم: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (إبراهيم/28)
فيا من تظن أن هناك ذرة من الإيمان في قلبك وتعتبر نفسك في الخط الأمامي للدفاع عن شريعة الله والجهاد ضد الكفار والمرتدين ولكنك اليوم تحالفت مع أحمد الشرع وأمريكا والصهاينة والغرب في حرب ضد أهل الدعوة والجهاد وأعداء هؤلاء الكفار المحاربين الأجانب، وأعطيت الفرصة لقسد وعصابة الهجري والشبيحة والمرتدين العلمانيين، فتب من هذه الخيانة الواضحة لدين الله والجهاد وأهله والمؤمنين وارجع إلى الله وإلى الطريق الصحيح للدعوة والجهاد. فإن باب التوبة لا يزال مفتوحاً كما يقول الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا (الزمر/53)
أما أنت الذي تقرأ هذا التحذير! فاعلم أن الحكم النهائي لله ونحن نؤدي واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقط ونحكم ونعمل بناءً على الظاهر الذي وقعت فيه وآخر كلامنا هو كلام رسول الله الذي يقول:إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة. قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. (مسلم 55- الألباني، صحيح النسائي 4210)
كاتب: أبو سعد الحمصي




