إرادة أهل “التل” ونهضتهم تكون ناراً تحت الرماد يجب أن تتحول إلى بركان أمام الجولاني العلمانية!
لقد لقّن أهل مدينة “التل” الأبية في ريف دمشق درساً عظيماً للجميع بعد أن حاول الجهاز الأمني والسياسي لأحمد الشرع أن يعمل على دمج مجرمي قسد العلمانيين وفلول نظام بشار الأسد العلماني في جسد الحكم الذاتي حيث قاموا دون أي انتظار للمصالحات السياسية بطرد الشبيحة العلمانيين من المنطقة.
مع أن يحق للمؤمنين أن يحاربوا كل علماني، إلا أنه من الضروري أن نعلم أن السبب الرئيسي لكل هذه المفاسد هو حكومة الجولاني العلمانية التي تطلب تشكيل جبهة شاملة لطرد هؤلاء مع أسيادهم العلمانيين الأمريكيين والغربيين والخنازير الصهاينة من الأراضي السورية كخطوة أولى لإجراء أي تغيير جوهري. أما الذين ما زالوا يعلقون آمالهم على حيل وتدبيرات عصابة الجولاني، فليعلموا أن النصر على العلمانيين الجدد والقدامى لا يتحقق بـالمفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية وتطهير المجرمين. لقد أظهر أهل التل أن مفتاح التحرير هو العودة إلى الغيرة والإيمان.
لا ينبغي للمؤمنين أن ينتظروا أن يغير الكفار العلمانيون الأجانب والمرتدون العلمانيون المتلونون وضعهم نحو الخير الذي أرادته لهم شريعة الله. يقول الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ (الرعد/11).
لقد غيّر أهل التل أنفسهم من الخوف والتبعية للحكومة العلمانية والعميلة للجولاني وفي هذا الحد، فتح الله تعالى لهم طريق طرد المفسدين العلمانيين السابقين وعلى مستوى أوسع يجب أن تبدأ هذه الهمة لطرد العلمانيين الجدد بقيادة الجولاني والهجري وقسد، بينما لا يزال البعض يغرقون في مستنقع التسوية الذي أوجده الجولاني العلماني مع أعداء الدين.
نوجه خطابنا إلى وعاظ السلاطين أمثال المحيسني وعطون وشاشو الذين يفصّلون ثوب الشرعية لحكومة الجولاني العلمانية والعميلة، فلا بأس أن نقول: أنتم الذين تحرفون آيات الجهاد لصالح الاتفاقيات العسكرية والأمنية والاستخباراتية مع أمريكا والغرب العلماني من أجل الحرب على أهل الدعوة والجهاد وأعداء الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب وتظهرون الدجال الصغير في سوريا بمظهر المظلوم. اعلموا أن تدليسكم وخداعكم قد انكشف أمام الشعب. لقد استبدلتم مصلحة أهل الدعوة والجهاد والأمة كلها بـمصلحة كرسي الجولاني ومصالح الكفار المحاربين الأجانب. هذه هي المصيبة التي يقول الله تعالى عنها: وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (البقرة/42).
أنتم تعلمون أن أمريكا والصهاينة كفار محاربون ومحتلون أجانب وهما واحد ولكنكم ذهبتم تحالفتم مع الولايت المتحدة الأمريكية بشعار محاربة الإرهاب ولم يسلم أهل سوريا من خيانتكم فحسب، بل ذاق أهل غزة أيضاً نتائج خيانتكم الواضحة ومع ذلك، تختلقون تبريرات فقهية لعمالتكم لأمريكا والغرب في المنطقة وتطبيع احتلال الصهاينة وبهذه الطريقة أنتم شركاء في كل الدماء التي تسفكها الشبيحة المدمجون والعلمانيون الجدد في نظام الجولاني العلماني وأنتم أنفسكم الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عنكم: إِنَّما أخافُ على أُمَّتي الأئِمةَ الْمُضِلِّينَ. (الألباني، صحيح الجامع 2316). الجولاني هو بالضبط الإمام المضل الذي يضرب جذور الجهاد وأهل الدعوة والجهاد والثورة وقيم ومبادئ المؤمنين في سوريا باسم الجهاد والثورة.
وأنتم أيها الجنود في الأقسام الدبلوماسية والإدارية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية لحكومة أحمد الشرع العلماني! تتضح خيانة قائدكم العلماني لمبادئ المهاجرين والأنصار من أهل سوريا وضوح الشمس. من كانت يداه في مشاريع أمنية دولية ضد أهل الدعوة والجهاد ويقيد المجاهدين الصادقين بحجة التطرف ويفتح في المقابل الطريق لتغلغل العناصر العلمانية والشبيحة وقسد، لا يمكنه أن يزعم نصرة شريعة الله.
لقد أثبت أهل التل بطردهم للمفسدين أن مشروع التطبيع مع المجرمين العلمانيين القدامى والجدد الذي يتبعه الجولاني، لا مكان له بين الشعب السوري الحر. أنتم الذين تبيعون أهل الدعوة والجهاد بقيمهم الإسلامية اليوم مع بائعي الدين لحكومة علمانية تحت حماية الكفار المحاربين المحتلين الأجانب، فاعلموا أن فضيحة أبي رغال تنتظركم.
الكاتب: أبو سعد الحمصي





