مجموعة المقاتلين الفرنسيين الغرباء و ما جاء في الجزء الأول من إصدار مرئي جديد بعنوان “التحالف الشرعي”

مجموعة المقاتلين الفرنسيين الغرباء و ما جاء في الجزء الأول من إصدار مرئي جديد بعنوان “التحالف الشرعي”

 

 

أصدرت مجموعة المقاتلين الفرنسيين الغرباء الجزء الأول من إصدار مرئي جديد بعنوان “التحالف الشرعي”، استهلته بالرد على الاتهامات الموجهة إليها من قبل الحكومة السورية المؤقتة، مؤكدة أنها قررت كسر صمتها بعد سنوات من الحملات التي استهدفتها، معتبرة أن الصمت لا يكون دائماً دليلاً على الصبر، بل قد يتحول في بعض الأحيان إلى إقرار بالروايات الموجهة ضدها.

وأكد الإصدار أن المجموعة لن تسمح بالأكاذيب بأن تتحول إلى رواية معتمدة عنها، متهماً الحكومة السورية المؤقتة بالسعي منذ فترة طويلة إلى تشويه سمعتها وتحريف نواياها وصورة حياتها، من خلال تصوير الأخوة على أنها تلقين، والإيمان على أنه جنون، والتضامن على أنه تلاعب.

وأضاف الإصدار أن الجهات التي تستهدف المجموعة تنظر إلى تماسك أفرادها بريبة، وإلى ولائهم بخوف، وإلى إخلاصهم بشك وارتياب، لأنها بحسب تعبيره تعجز عن فهم اجتماع رجال لا تجمعهم المصالح الدنيوية، ونساء لا تحركهن الطموحات السطحية، ولا تستطيع تصور وجود أناس يتحابون في الله وحده، ولا يرجون إلا رضاه، ويتناصرون دون انتظار مقابل أو شكر، ويتعاضدون في مواجهة محاولات إقصائهم وسحقهم.

واستعرض الإصدار مشاهد من الحياة اليومية للمقاتلين الفرنسيين الغرباء، إلى جانب نماذج من التغطيات الإعلامية التي روجت للاتهامات الموجهة إليهم، من بينها تقارير بثتها قنوات ووسائل إعلام عربية وإقليمية، شملت قناة العربية السعودية، وقناة المشهد الإماراتية، وقناة أخبار العالم الإيرانية، إضافة إلى عدد من الحسابات على منصة إكس.

واتهم الإصدار تلك الجهات بنسج الروايات وتحويل الأخوة بين أفراد المجموعة إلى مؤامرة، وانضباطهم إلى خضوع، وإيمانهم إلى تطرف، مؤكداً أن مخيم “الفرنسيين الغرباء” الذي يُتحدث عنه بازدراء واحتقار ليس سجناً كما يُصور، ولا وكراً للغلاة أو مأوى للفجار، بل مجتمعاً تعيش فيه العائلات في حالة من الاستقرار، ويلعب الأطفال في أزقته ببراءة وسرور، وتسهر الأمهات في بيوته بحنان ورعاية، فيما يصطف الرجال للصلاة ويتقاسمون ما لديهم من القليل بقلوب راضية.

وأكد الإصدار أن هذه الصورة هي الحقيقة التي تسعى الحكومة السورية المؤقتة بحسب تعبيره إلى إخفائها، متهماً إياها بالطعن في شرف أفراد المجموعة وإخوانهم والمسؤولين عنهم، وبشن حملات مستمرة ضدهم منذ سنوات.

وفي سياق حديثه عن قيادة المجموعة، أكد الإصدار أن أمير المقاتلين الفرنسيين الغرباء “عمر أومسن” يمثل بالنسبة لأفرادها أخاً وأميراً، مشيراً إلى أنه كان منذ سنوات طويلة هدفاً للأجهزة الأمنية الفرنسية بسبب دعوته إلى ما وصفه بالإيمان الخالص والعدل والصبر والاستقامة.

واستعرض الإصدار جانباً من كلمات عمر أومسن الدعوية والتحريضية، التي دعا خلالها إلى القتال واستقطاب المقاتلين والدفاع عنهم عبر مؤسسة “19HH” التي أسسها بنفسه، والتي يحمل اسمها دلالة رمزية تشير إلى عدد منفذي هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة البالغ عددهم 19 شخصاً.

وقد وصفت الأجهزة الأمنية الفرنسية عمر أومسن بأنه “أكبر مجند” للمقاتلين الجهاديين الفرنسيين، حيث لعبت إصدارات مؤسسة “19HH” دوراً رئيسياً في تجنيد وتسهيل سفر ما يقرب من 80% من المقاتلين الناطقين بالفرنسية الذين توجهوا إلى سوريا والعراق وتبنوا الفكر السلفي الجهادي.

وتضمن الإصدار مقتطفات من كلمات عمر أومسن استعرض خلالها القيادي في جماعة “أنصار الشريعة” في اليمن أبو بصير ناصر الوحيشي، إضافة إلى الأخوين كواشي منفذي الهجوم على صحيفة “شارلي إيبدو” في باريس، كما عرض مشاهد لمشاركة المقاتلين الفرنسيين في القتال إلى جانب فصائل المعارضة السورية ضد نظام بشار الأسد السابق.

وعقب استعراض تلك المواد أكد الإصدار أن الحقيقة أصبحت في نظر خصومه أمراً مزعجاً، وأن من يسعى بحسب وصفه إلى إيقاظ الناس من سباتهم بات يُنظر إليه على أنه خطر ينبغي إسكات صوته.

واتهم الإصدار الحكومة السورية المؤقتة بالافتراء على عمر أومسن وتحريف أقواله وتبديل أفعاله، مدعياً أنها حولت ما وصفه بالنور الذي يصدع به إلى ظلام في أعين الناس. كما اتهم الحكومة الفرنسية بإطلاق حملة إعلامية منسقة لتشويه صورة المجموعة وعزلها عبر مقالات صحفية وتقارير إعلامية وشهادات وصفها بالمفبركة.

واستعرض الإصدار نماذج من تلك التغطيات الإعلامية، من بينها تقارير نشرتها صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية وقناة “فرانس 24”.

وأكد عمر أومسن أن ما وصفه بالعقيدة الراسخة لا يمكن أن تطفئه الحملات الإعلامية أو التهديدات أو الإغراءات بالمال والجاه، معتبراً أن فهم قصة المجموعة يتطلب العودة إلى بدايات الثورة السورية.

 

وفي هذا السياق استعرض الإصدار مشاهد من اندلاع الثورة السورية عام 2011 وما رافقها من انتهاكات ارتكبها نظام بشار الأسد وروسيا بحق المدنيين السوريين، شملت القصف العنيف والتعذيب والانتهاكات واسعة النطاق، مؤكداً أن العالم اختار بحسب وصفه تجاهل تلك المآسي.

وأضاف الإصدار أن المقاتلين الفرنسيين تركوا أوطانهم وودعوا أسرهم وتخلوا عن حياة الراحة، لا هربًا من فرنسا أو من مظاهر الحداثة فيها، بل استجابة لما اعتبروه نداءً لنصرة المظلومين في سوريا، ورفضًا لما وصفوه باللامبالاة الدولية تجاه معاناة السوريين.

وأكد الإصدار أن المقاتلين الفرنسيين لم يأتوا إلى سوريا بدافع شهوة أو نزوة عابرة، بل استجابة لما وصفه بنداء إيماني سامٍ تجاوز متاع الدنيا وزخرفها، وجعل نصرة المظلومين عهدًا يحملونه في أعناقهم، أوسع من مصالحهم الشخصية وأسمى من أحلامهم الفردية.

وأوضح أن خطوات المقاتلين الفرنسيين رُسمت في سوريا وسط أجواء الحرب والمعاناة، تحت وابل الرصاص وبين الغبار والدمار، حيث تعلموا بحسب روايته معاني الصبر والأخوة والتضحية من واقع التجربة اليومية لا من الكتب أو الشعارات، واختبروا مرارة السهر والخوف والفقد، وشهدوا كيف تُحمل الأجساد على الأكتاف ليلًا بعد ليل، وكيف تختلط الدموع بالدعاء والصلوات.

وأكد الإصدار أن الفرنسيين الذين قدموا إلى سوريا كانوا مختلفين في خلفياتهم وتجاربهم، إلا أنهم وجدوا في هذا الاختلاف مصدرًا لقوتهم، مشيرًا إلى أنهم منذ لحظة وصولهم توجهوا نحو عمر أومسن الذي وصفه بأنه داعية أمضى أكثر من عقدين في الدعوة إلى تصفية الإيمان من الشوائب وترك الظلم والتقرب إلى الله.

وبحسب الإصدار فإن اللقاء بعمر أومسن شكل نقطة تحول في حياة أفراد المجموعة، إذ لم يكن وفق روايتهم غسلًا للعقول أو استعبادًا للأتباع، بل كان سببًا فيما وصفوه بتطهير القلوب وتعزيز قيم الإخلاص والأخوة والالتزام الديني.

وأكد عمر أومسن أن أفراد المجموعة كانوا “غرباء بين الغرباء” قبل أن يجدوا مجتمعًا يحتضنهم ويمنحهم شعور العائلة؛ عائلة تتقاسم القليل الذي تملكه، وتواسي مرضاها، وتكرم موتاها، وترافق أبناءها في مختلف مراحل حياتهم.

وأضاف أن ما تصفه الحكومة السورية المؤقتة بالسيطرة ليس سوى وحدة وتماسك بين أفراد المجموعة، وما تصفه بالخطر ليس إلا عقيدة يؤمن بها أصحابها، وما تعتبره خداعًا ليس سوى روابط أخوة ومحبة. كما رفض الاتهامات التي تصف المجموعة بالتطرف أو الانحراف، مؤكدًا أن أفرادها لا يرون أنفسهم سوى مؤمنين تجمعهم المحبة والاحترام والولاء المتبادل.

وقال عمر أومسن إن أفراد المجموعة ليسوا مجانين ولا متطرفين، بل مؤمنون، مضيفًا أن الإيمان بالعدل والدفاع عن المظلوم والثبات على المبادئ لا ينبغي أن يُعامل بوصفه جريمة، معتبرًا أن تحمل الافتراءات بسبب التمسك بما يعتقده حقًا أفضل من نيل الثناء على حساب الباطل.

وفي سياق حديثه عن الحملات التي تستهدف المجموعة، أكد الإصدار أن وراء تلك الاتهامات جهات تعمل بحسب وصفه في الخفاء، وتسعى إلى تغذية ما سماه “آلة الكذب” وتوسيع دائرة التشويه ضد المقاتلين الفرنسيين، وفي مقدمتها الحكومة الفرنسية.

واتهمت المجموعة السلطات الفرنسية بمحاولة حصرها ضمن صورة نمطية جاهزة وإلصاق صفات سلبية بها، والسعي إلى فرض تلك الرواية على أطراف وهيئات أخرى وصولًا بحسب تعبيرها إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية على دول إقليمية من أجل اتخاذ إجراءات ضدها.

وجدد الإصدار نفيه أي صلة للمجموعة بتنظيم داعش، معتبرًا أن هذه التهمة صُنعت خصيصًا لتبرير استهداف أفرادها، ومتهمًا بعض الجهات المحسوبة على التيار الإسلامي بالمساهمة في إعادة إنتاج هذه الرواية وترويجها.

وربط الإصدار بين تلك الاتهامات وبين الهجوم الذي تعرض له مخيم المقاتلين الفرنسيين الغرباء في مدينة حارم بريف إدلب، والذي نفذته قوات تابعة للحكومة السورية المؤقتة باستخدام الأسلحة الثقيلة.

وأوضح أن العملية قُدمت للرأي العام على أنها مهمة لإنقاذ طفلة تبلغ من العمر 11 عامًا، زُعم أن المجموعة تحتجزها داخل المخيم، إلا أن الإصدار اعتبر هذه الرواية ذريعة لتبرير العملية العسكرية، متسائلًا عن مبرر استخدام الأسلحة الثقيلة لإنقاذ طفلة واحدة ولو كان الثمن تعريض جميع أطفال المخيم للخطر أو الموت.

وأكد الإصدار أن هذه القضية خضعت لاحقًا للتدقيق، وأن الرواية الرسمية جرى بحسب وصفه تفنيدها نقطةً نقطة، متسائلًا كيف يمكن للحكومة السورية المؤقتة التي ترفع شعار الإسلام أن تسمح بعملية بهذا الحجم وبهذه الخطورة وما قد يترتب عليها من عواقب جسيمة.

وحمل الإصدار الحكومة الفرنسية المسؤولية الأساسية عن تلك التطورات، معتبرًا أن باريس التي تزعم الدفاع عن حقوق الإنسان مارست ضغوطًا متواصلة ضد المجموعة.

كما قال إن فرنسا سعت في وقت سابق إلى دفع تركيا لاتخاذ إجراءات مماثلة ضد المجموعة، إلا أن أنقرة رفضت ذلك، الأمر الذي دفع باريس بحسب روايته إلى البحث عن مسارات أخرى للتعامل مع الملف، من بينها الاعتماد على الحكومة السورية المؤقتة.

وفي هذا السياق استعرض الإصدار تصريحات للرئيس السوري “أحمد الشرع” خلال زيارته إلى باريس، تحدث فيها عن ملف المقاتلين الفرنسيين الأجانب في سوريا والخطوات المقبلة المتعلقة به، كما عرض تصريحات للرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” أكد خلالها أهمية التعاون بين البلدين في مواجهة تنظيم داعش والجماعات التي تصنفها باريس ضمن التنظيمات الإرهابية.

وتناول الإصدار كذلك مقابلة أجراها الصحفي الفرنسي “داريوس روشيبين” على قناة “LCI” الفرنسية مع المديرة العامة لجهاز الأمن الداخلي الفرنسي (DGSI) “سيلين بيرثون” والمدير العام الأسبق للجهاز “باتريك كالفار”.

وخلال المقابلة أشار روشيبين إلى أن عمر أومسن لا يزال على قيد الحياة، وأن عدداً من الأشخاص المرتبطين به ما زالوا يمتلكون بحسب وصفه القدرة على التأثير وإلحاق الضرر قبل أن يتطرق الضيفان إلى ملف أومسن ونشاط مجموعته داخل سوريا، في إطار النقاش الدائر داخل الأوساط الأمنية الفرنسية بشأن كيفية التعامل مع هذا الملف.

وتابع الإصدار استعراض المقابلة، حيث أوضح باتريك كالفار أن عمر أومسن أنشأ مجموعة وصفها بأنها كانت تعيش إلى حد كبير على هامش البنى والتنظيمات المختلفة التي كانت تنشط آنذاك في الأراضي السورية والعراقية.

وخلال المقابلة سأل روشيبين المسؤولين الأمنيين الفرنسيين عما إذا كانوا يعرفون مكان وجود عمر أومسن، ليؤكدا معرفتهما بذلك، ثم عاد ليسأل عما إذا كانت فرنسا تمتلك الوسائل اللازمة لاستهدافه، مستشهداً بما ورد في مذكرات الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا هولاند بشأن استهداف شخصيات تعتبرها باريس تهديداً لأمنها القومي على غرار العملية الأمريكية التي استهدفت أسامة بن لادن.

ورد باتريك كالفار بأن الأمر ينبغي أن يُترك أولاً للحكومة السورية، مضيفاً أن عمر أومسن واجه خلال الفترة الأخيرة مواجهات عنيفة مع الحكومة السورية المؤقتة، وعندما أعاد روشيبين السؤال بشأن قدرة فرنسا على استهدافه، اكتفت سيلين بيرثون بالقول إنها لا تستطيع الإدلاء برأيها في مثل هذه القضايا.

واستعرض الإصدار بعد ذلك لقطات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهو يخاطب الرئيس السوري أحمد الشرع قائلاً: “إنني أعتمد عليكم” في سياق حديثه عن التعاون بين الجانبين.

كما عرض مشاهد لأرتال تابعة للحكومة السورية المؤقتة أثناء توجهها إلى مخيم “المقاتلين الفرنسيين الغرباء” في مدينة حارم بريف إدلب، إلى جانب لقطات تظهر استهداف المخيم بالأسلحة الثقيلة رغم وجود النساء والأطفال داخله، وما رافق ذلك من حالة ذعر بين سكانه.

وتضمن الإصدار مقتطفات من حديث الصحفي والمحلل الفرنسي “هوغو باربيو” خلال برنامج “Le 64” على قناة TV5MONDE الفرنسية، تناول فيه الهجوم الذي تعرض له المخيم في 22 أكتوبر الماضي، مشيراً إلى أن القوات المهاجمة فرضت حصاراً على المخيم خلال ساعات الليل، وأن شدة الاشتباكات انعكست في حجم الدمار الذي أصاب أسواره ومرافقه، كما لفت إلى أن عمر أومسن مطلوب للقضاء الفرنسي بموجب مذكرة توقيف.

واستعرض الإصدار كذلك مشاهد للدمار الواسع الذي لحق بالمخيم نتيجة استخدام الأسلحة الثقيلة والخفيفة خلال العملية العسكرية.

واعتبر عمر أومسن أن مرحلة جديدة من الملاحقات قد بدأت، وأن كل من يجعل الولاء الديني مرجعيته ويعلن تمسكه بالقرآن والسنة أصبح بحسب وصفه هدفاً للملاحقة أو الاعتقال أو القتل تحت عناوين مكافحة الإرهاب والتطرف.

ولتدعيم هذه الرواية عرض الإصدار مشاهد لتوقيع الرئيس السوري أحمد الشرع على الإعلان الدستوري السوري، إلى جانب لقطات تجمعه بعدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين الأمريكيين، من بينهم “الأدميرال براد كوبر” قائد القيادة المركزية الأمريكية والعميد “كيفن لامبرت” إضافة إلى مشاهد من لقائه الجنرال “ديفيد بتريوس” المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) خلال إحدى الفعاليات الدولية في نيويورك.

وأكد عمر أومسن أن شعار مكافحة الإرهاب والتطرف بات بحسب رؤيته وسيلة لتكميم الأفواه واستهداف أشخاص لا يُؤخذ عليهم سوى تمسكهم بمعتقداتهم الدينية.

كما استعرض الإصدار صوراً لعدد من الشخصيات الجهادية البارزة التي قُتلت في ضربات نفذتها طائرات أمريكية مسيرة تابعة للتحالف الدولي، من بينهم أبو عمران الشامي وأبو عبد الرحمن الليبي وجعفر التركي وأبو عبد الرحمن المكي وأبو حسن النعيمي وسامي العريدي.

وفي حديثه عن دور مجموعته خلال سنوات الحرب السورية، أكد عمر أومسن أن أفراد المجموعة التزموا منذ وصولهم إلى سوريا بهدف واحد يتمثل بحسب قوله في مواجهة الظلم، وأنهم امتنعوا عن الانخراط في الاقتتال الداخلي بين الفصائل المسلحة.

 

وأضاف أن المجموعة رفضت المشاركة في عدد من الصراعات التي دارت بين الفصائل السورية خلال سنوات الحرب، كما رفضت الانجرار إلى المعارك التي طلبت منها هيئة تحرير الشام خوضها ضد بعض الفصائل الأخرى، مثل حركة أحرار الشام وحركة نور الدين الزنكي، أو ضد تنظيم داعش، مؤكداً أنهم لم يرغبوا في السير خلف من يبدلون مواقفهم بتبدل المصالح والتحالفات.

كما شدد على رفض المجموعة لنهج التكفير العشوائي وإطلاق الأحكام على المسلمين دون بينة شرعية واضحة، مؤكداً بحسب روايته أن هدفهم لم يكن زيادة معاناة السوريين أو فرض قيود جديدة عليهم، وإنما المساهمة في رفع الظلم عنهم وإعادة الأمل إلى المجتمعات التي أنهكتها سنوات الحرب.

وأكد عمر أومسن أن أفراد المجموعة عاشوا المعاناة ذاتها التي عاشها السوريون، وتقاسموا معهم الخوف والقلق والخسائر البشرية، وبكوا قتلاهم كما بكوا قتلى السوريين، مضيفاً أن ذلك لا يعني أنهم فوق المحاسبة أو خارج إطار الشريعة، وأن أي شخص يرتكب مخالفة أو جريمة يجب أن يُحاسب بغض النظر عن جنسيته أو صفته.

وأشار إلى أن أفراد المجموعة بقوا إلى جانب السوريين حتى اللحظات الأخيرة من الحرب ضد نظام بشار الأسد، وأنهم شاركوا في تحقيق التحرير، وتقاسموا مع السوريين مشاعر الفرح بسقوط النظام بعد سنوات طويلة من المعاناة.

وفي هذا السياق استعرض الإصدار مشاهد لمشاركة المقاتلين الفرنسيين في العمليات العسكرية التي رافقت سقوط النظام السابق، إضافة إلى لقطات لدخولهم مدينة اللاذقية واستقبالهم بحفاوة من قبل السكان المحليين.

وأكد عمر أومسن أن تلك اللحظات دفعتهم إلى إعادة تقييم ما جرى خلال سنوات الصراع، وإدراك أن الفضل الأول فيما تحقق يعود إلى السوريين أنفسهم الذين تحملوا أعباء الثورة والحرب وقدموا التضحيات الكبرى في سبيلها.

وأضاف أن مشاهدة تلك المشاهد قادتهم إلى إدراك حقيقة جوهرية، وهي أنهم لم يكونوا أصحاب الفضل الأول فيما آلت إليه الأحداث في سوريا، بل إن الفضل يعود قبل كل شيء إلى السوريين الذين دفعوا أثماناً باهظة منذ الأيام الأولى للثورة.

وأشار إلى الأطفال الذين تعرضوا للاعتقال والتعذيب بسبب عبارات كُتبت على الجدران في بدايات الاحتجاجات، وإلى المتظاهرين الذين قُتلوا خلال الأشهر الأولى من الثورة، وإلى النساء اللواتي تعرضن لانتهاكات قاسية داخل سجون نظام بشار الأسد، معتبراً أن هؤلاء جميعاً سبقوهم في دفع ثمن المواجهة مع النظام.

وأضاف أن السوريين كانوا أول من وقف في وجه النظام رغم الانهيار الذي أحاط بهم من كل جانب، وأن كثيرين منهم باعوا ذهب زوجاتهم لتأمين السلاح والاستمرار في القتال، بينما خاطر آخرون بحياتهم لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض خلال سنوات الحرب والقصف.

واستعرض الإصدار مشاهد لمشاركة عناصر من مجموعة “المقاتلين الفرنسيين الغرباء” في عمليات إنقاذ المدنيين وانتشال العالقين من تحت الركام.

وقال عمر أومسن إن المقاتلين الفرنسيين وصلوا إلى سوريا بحسب رؤيته بعد أن تحمل السوريون سنوات طويلة من المعاناة، معتبراً أن وجودهم جاء في إطار مؤازرة الشعب السوري ونصرته بعدما بلغ الألم والمعاناة مستويات غير مسبوقة.

وأضاف أن السوريين هم “الأبطال الحقيقيون” في هذه القصة، موجهاً رسالة إلى أبناء سوريا دعاهم فيها إلى عدم التفريط بتضحيات من سبقوهم، مؤكداً أن الطريق الذي يسيرون عليه اليوم شُق بدماء الذين مهدوا له عبر سنوات طويلة من الصراع.

وفي هذا السياق استعرض الإصدار صور عدد من الشخصيات التي اعتبرها من رموز الثورة السورية والفصائل المعارضة، من بينهم أبو خالد السوري وأبو فراس السوري وحسان عبود وأبو عمر سراقب والعقيد أبو الفرات وعبد الباسط الساروت.

وأكد عمر أومسن أن المخلصين الحقيقيين ليسوا دائماً أولئك الذين تتصدر صورهم الشاشات ووسائل الإعلام، بل أولئك الذين غابت أسماؤهم عن الأضواء، بينما رسمت تضحياتهم ودماؤهم الطريق للأحياء من بعدهم.

وتزامناً مع هذه الرسائل عرض الإصدار لقطات للرئيس السوري أحمد الشرع خلال زياراته ولقاءاته في واشنطن وهو يحظى باهتمام إعلامي واسع، في مقابل حديث عمر أومسن عن أشخاص يرى أنهم لم ينالوا التقدير الذي يستحقونه رغم التضحيات التي قدموها خلال سنوات الحرب، معتبراً أن ما يشهده الواقع السوري اليوم ليس أمراً جديداً.

ووجه رسالة مباشرة إلى السوريين دعاهم فيها إلى عدم السماح بحسب تعبيره بإهدار دماء القتلى أو تمكين أطراف أخرى من تقرير مستقبل البلاد على حساب التضحيات التي قُدمت خلال سنوات الثورة والحرب.

كما استعرض الإصدار جانباً من لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العاصمة السعودية الرياض، إلى جانب تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدث فيها عن التطورات في سوريا والوضع المتعلق بالطائفة الدرزية.

 

وتضمن الإصدار كذلك مقتطفات من تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي “إيتمار بن غفير” الذي دعا إلى اتخاذ مواقف أكثر تشدداً تجاه القيادة السورية، كما عرض مشاهد من الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مبنى هيئة الأركان العامة في دمشق.

وأكد عمر أومسن أن تجاهل التهديدات الخارجية سيؤدي بحسب رأيه إلى مزيد من التدهور، محذراً من أن الصمت أمام الضغوط والتدخلات الخارجية قد يفضي إلى نتائج أكثر خطورة في المستقبل.

كما استعرض الإصدار تصريحات لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش حول رؤية إسرائيل لتوسيع نفوذها خارج حدود الأراضي الفلسطينية لتشمل مناطق أخرى في الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل عرض الإصدار مشاهد من الحرب الدائرة في قطاع غزة وما رافقها من دمار واسع ومعاناة إنسانية وانتهاكات، مستشهداً بها في إطار حديثه عن ضرورة عدم تجاهل ما يصفه بالظلم.

وقال عمر أومسن مخاطباً السوريين إن عليهم تذكر السنوات التي عاشوا فيها تحت وطأة الحرب والمعاناة، وكيف تلقوا الدعم والمساندة من مقاتلين قدموا من بلدان مختلفة للمشاركة في القتال إلى جانبهم.

واستعرض الإصدار مشاهد لمقاتلين عرب وأجانب شاركوا في الحرب السورية إلى جانب الفصائل المعارضة، مؤكداً أن هؤلاء تركوا أوطانهم وانخرطوا في الصراع انطلاقاً من قناعاتهم الخاصة بشأن نصرة السوريين.

وفي ختام الإصدار دعا عمر أومسن السوريين إلى عدم السماح بحسب تعبيره بتشويه أو ملاحقة أو تسليم الأشخاص الذين قاتلوا إلى جانبهم خلال سنوات الحرب، محذراً مما وصفه بتطورات خطيرة تجري أمام أنظار الجميع.

كما عرض الإصدار صور عدد من الأشخاص الذين اعتقلتهم الحكومة السورية المؤقتة، من بينهم الصحفي الأمريكي بلال عبد الكريم وأبو شعيب المصري وأبو يحيى الجزائري وحمزة الماليزي.

واختتم الجزء الأول من الإصدار بالإعلان عن قرب نشر الجزء الثاني تحت عنوان “التحالف المحرم”.

  • Related Posts

    سوريا.. تحركات واعتقالات إسرائيلية جديدة في القنيطرة

    سوريا.. تحركات واعتقالات إسرائيلية جديدة في القنيطرة شهد ريف القنيطرة جنوب غربي سوريا تحركات عسكرية إسرائيلية متزامنة شملت عدة مناطق في الريفين الجنوبي والأوسط تخللتها عمليات توغل وتفتيش واعتقالات، قبل…

    سوریا، بيان عشائر الجنوب كافة : انتزاع الحق من عيون الخونة والعملاء وبشتى الوسائل والطرق

    سوریا، بيان عشائر الجنوب كافة :  انتزاع الحق من عيون الخونة والعملاء وبشتى الوسائل والطرق     يتسلل كلاب مليشيا عملاء اسرائيل ويقتلون ويسلبون ويخطفون ويتم التكتم عن الموضوع من…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    سوريا.. تحركات واعتقالات إسرائيلية جديدة في القنيطرة

    • من admin
    • يونيو 24, 2026
    • 0 views
    سوريا.. تحركات واعتقالات إسرائيلية جديدة في القنيطرة

    سوریا، بيان عشائر الجنوب كافة : انتزاع الحق من عيون الخونة والعملاء وبشتى الوسائل والطرق

    • من admin
    • يونيو 24, 2026
    • 0 views
    سوریا، بيان عشائر الجنوب كافة :  انتزاع الحق من عيون الخونة والعملاء وبشتى الوسائل والطرق

    المقاتلين الفرنسيين الغرباء فی سوریا: أن الأمان الحقيقي لا يكون في السكوت حين يجب أن يُقال الحق

    • من admin
    • يونيو 24, 2026
    • 0 views
    المقاتلين الفرنسيين الغرباء فی سوریا: أن الأمان الحقيقي لا يكون في السكوت حين يجب أن يُقال الحق

    مجموعة المقاتلين الفرنسيين الغرباء و ما جاء في الجزء الأول من إصدار مرئي جديد بعنوان “التحالف الشرعي”

    • من admin
    • يونيو 24, 2026
    • 3 views
    مجموعة المقاتلين الفرنسيين الغرباء و ما جاء في الجزء الأول من إصدار مرئي جديد بعنوان “التحالف الشرعي”

    الدعوة النجدية لدى الجولاني في سوريا وياسر أبو شباب في فلسطين، مشروع لتحويل الأراضي الإسلامية إلى أندلس جديدة

    • من ezqassam
    • يونيو 23, 2026
    • 2 views
    الدعوة النجدية لدى الجولاني في سوريا وياسر أبو شباب في فلسطين، مشروع لتحويل الأراضي الإسلامية إلى أندلس جديدة

    في رثاء الشيخ العريدي وخطاب موجه إلى أتباع الجولاني

    في رثاء الشيخ العريدي وخطاب موجه إلى أتباع الجولاني