مستقبل عصابة الجولاني التي خانت دين الله والمهاجرين والأنصار
لم يكن أحد يتوقع اغتيال الأفراد والقضاء على الجماعات بواسطة الهجمات الجوية للتحالف الأمريكي في بداية الحرب المسلحة بين الجماعات الإسلامية والتيارات العلمانية المختلفة ضد حكم بشار الأسد العلماني إلا عدد قليل من المطلعين على طبيعة الجولاني كانوا يعرفون أن الجولاني كان جزءًا من هذا التحالف حتى شهد بعض المنشقين عن جماعته ثم بعض الشخصيات مثل الشيخ أبي محمد المقدسي، على عمالة الجولاني لتركيا كعضو في الناتو والشريك الرئيسي لأمريكا والغرب في محاربة الجماعات الجهادية تحت باسم مكافحة الإرهاب.
كان البعض في هذه المرحلة لا يزال ينسب هذه الأقوال إلى مسائل شخصية وحسد البعض للجولاني وظلوا يدعمون الجولاني في إدلب أو في الجبهة التي كانت إدارتها في أيدي أسياد الجولاني، حتى شهد الجولاني نفسه مع وزير الخارجية ورئيس المخابرات التركية بعد تسليم دمشق أن علاقة الجولاني بالحكومة العلمانية والمرتدة التركية كانت قائمة منذ بداية الحرب المسلحة ضد حكومة بشار الأسد والتي استمرت حتى الآن.
اتضح للجميع بعد هذه الاعترافات والأعمال التي قام بها الجولاني خلال فترة تسليم دمشق للجميع أن الجولاني قد خان وغدر بدين الله وأهل الدعوة والجهاد وإذا كان البعض لا يزال لا يعتبره من المرتدين، فإنهم متأكدون بلا أدنى شك أنه قد شمله حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول: ما مِنْ عبدٍ يسترْعيه اللهُ رعيَّةً ، يموتُ يومَ يموتُ ، وهوَ غاشٌّ لرعِيَّتِهِ ، إلَّا حرّمَ اللهُ عليْهِ الجنَّةَ. (مسلم142- الألباني، صحيح الجامع، 5740)
يعتبر تسليم مصير المسلمين إلى من هم تحت سيطرة الكفار المحاربين الأجانب والمرتدين الأتراك والعرب والذين نبذوا شريعة الله وفرضوا القوانين الكفرية العلمانية على الناس وأيديهم ملطخة بدماء المهاجرين والأنصار الصادقين، أكبر خيانة لدين الله وعباد الله.
يجب أن يعلم الجنود المتوافقون مع الجولاني الذين تأكدوا بلا شك من هذا الكفر والردة ولكنهم لا يزالون بسبب تبريرات غير شرعية ونفسية أداة لتنفيذ مشاريع الكفار المحاربين الأجانب والمرتدين أن النصح لأهل سوريا ليس بإعادة القوانين العلمانية وتطبيع احتلال الصهاينة وأعضاء الناتو الآخرين في سوريا وإعادة قتلتهم إلى سدة الحكم واغتيال الصادقين وسجنهم بحجج واهية.
فليخافوا من أن يشملهم سنة الاستدراج: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (الأعراف/182) وإذا وقعوا في مثل هذه العملية، فإنهم يصبحون كمن يقول الله تعالى عنهم: أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (فاطر/8)
الكاتب: أبو عُمَر الأردني




