حقائق صادمة عن اعتقال النساء المهاجرات التركمانيات وعصابة الجولاني المرتدة تقدم خدمة أخرى للتحالف الأمريكي (1)
قام الحكم العلماني التابع لأمريكا وحلفائها في سوريا برئاسة الجولاني المرتد باعتقال النساء المهاجرات التركمانيات، وهن أم أحمد وعائلتها مع أمهن العجوز البالغة من العمر 75 عاماً، في واحدة من أقبح إجراءاته الجديدة وهن الآن محتجزات في سجن إدلب وتجري معهن التحقيقات.
تعرضت أم أحمد للضرب والإهانة على أيدي رجال عصابة الجولاني حيث صفعوها على وجهها وضربوها بالخرطوم على ظهرها ونزعوا النقاب عن وجهها، ثم استجوبوها في هذه الحالة: لماذا أرسلتِ الصدقات والمساعدات المالية إلى النساء الأرامل والبنات اليتيمات الأسيرات في سجن الرصافة بالعراق؟
هل أدركتم الآن مع أي حكم خائن ومرتد تتعاملون في سوريا؟ حتى لو كان هذا الحكم خلافةً راشدة وكان هؤلاء الأمنيون صحابةً، لما كان لهم عذر بحسب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا» (رواه الألباني في صحيح الترغيب 100). فكيف الحال وهم مرتدون قد عقدوا عهدهم مع أمريكا والصهاينة والناتو؟
إذا لم تكن قد اطلعت على الصور التي نشرتها قناة الشرقية التي تظهر حال المعتقلين المعذبين في سجن الرصافة ببغداد، فاطلع على الأقل على تقرير مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية الذي تناول وضع النساء والفتيات الأسيرات المنتميات إلى تنظيم الدولة في ذلك السجن نفسه، لترى إن كنت مؤمناً ذا غيرة ما يحل بأخواتنا.
ذكر تقرير «فورين بوليسي» أن نحو 800 امرأة داعشية معتقلة من جنسيات مختلفة يقضين عقوبات تتراوح بين 15 عاماً وسجناً مدى الحياة وبعضهن ينتظرن تنفيذ حكم الإعدام. كان أطفالهن معهن في البداية لمدة ثلاث سنوات، ثم نقل معظمهم تدريجياً إلى بلدانهم الأصلية، بينما بقيت النساء والفتيات البالغات في السجن بتهمة الانتماء إلى الجماعة الإرهابية.
وأضافت المجلة أن أغلب هؤلاء النساء اللواتي أجرين معهن مقابلات أصررن على أن وطنهن لا يعني لهن شيئاً وأن «إخوانهن» سيحررونهن قريباً ولكن الكثيرات منهن وصلن إلى قناعة بأن أحداً في العراق لن يهتم بهن لأنهن يحملن جنسيات أجنبية.
كما أفاد موقع «ميدل إيست نيوز» (عضو اتحاد وكالات الأنباء العربية) بأن بين هؤلاء النساء «الداعشيات» جنسيات متعددة منها: فرنسية وألمانية وأردنية وروسية وسعودية وسويدية وسورية وأوكرانية وأذربيجانية وطاجيكية وترينيداد وتوباغو. ولا تزال هؤلاء النساء يتمسكن بالأفكار المتطرفة للتنظيم.
هؤلاء الأخوات التركمانيات المحجبات اللواتي اعتقلهن الجولاني المرتد بتهمة إرسال الصدقات إلى مثل هؤلاء النساء. فما هي عقيدة نساء تنظيم الدولة حتى يُسجن أقاربهن بسبب أفعال أزواجهن أو آبائهن أو إخوانهن؟ وأين في شريعة الله بل وحتى في قوانين الدول الكافرة العلمانية الغربية التي يتخذها الجولاني المرتد آلهة وأرباباً يوجد مثل هذا التجريم لأقارب المتهم؟
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فُكُّوا الْعَانِيَ — يَعْنِي: الْأَسِيرَ — وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ» (صحيح البخاري 3046-5649).
إذا كان الجولاني المرتد وشركاؤه المرتدون من قسد قد مهدوا لنقل أكثر من 9000 رجل متهم بالانتماء إلى تنظيم الدولة إلى العراق على يد أمريكا (منهم أكثر من 3500 سوري)، فهل يُعتبر الشخص مجرماً إذا حاول تحرير هؤلاء المسلمين الأسرى، أو حتى أعطى صدقة بسيطة لإنقاذ أسيرة (امرأة أو فتاة مؤمنة) من الجوع وسوء التغذية في السجن؟
تلك النساء والفتيات المهاجرات اللواتي شهد العالم ما تعرضن له من انتهاكات في سجون العراق، من لهن غير الله؟ هل هناك حكومة أو عشيرة؟ دعونا نستعرض تقريراً واحداً عن النساء والفتيات المؤمنات العراقيات من أهل السنة اللواتي لديهن دعم عشائري في سجون المرتزقة العراقيين التابعين لأمريكا، لتعلموا ما حلَّ ويحل بهؤلاء المهاجرات اللواتي ليس لهن غير الله.
الكاتب: مروان حديد (محمد أسامة الديرزوري)



