كيف تنتهي خيانة التيارات التي ترافق الجولانی وبحر الدماء في سوریا
تشكل التيارات التي تحالفت مع الجولانی أي أعضاء هيئة التحرير في السابق وقسد والشبيحة السابقين والجيش الحر والذين انضموا إلى مجموعة واحدة، جبهة علمانية مشتركة ضد المؤمنين وأهل الدعوة والجهاد في سوریا ورفضوا المصالح الشرعية للسوريين. فانظروا كيف يتحدث السوريون خاصة في شرق سوریا منذ فترة،اوكيف يسجلون موقفههم الراسخ ضد الشبيحة والمجرمين والخونة لدماء الشهداء وجهاد المهاجرين والأنصار إذ لا يمكن إخفاء الحقيقة خلف أستار التزوير بحيث يكون وعي الناس هو شهادة على نهاية لعبة الذين تاجروا بمصير الأمة.
يتمادى أحمد الشرع وجماعته وهم المجرمون العلمانيون الناشئون في سوریا في مسار المداراة مع المجرمين وتمهيد الأمور للذين تلطخت أيديهم بدماء المؤمنين الطاهرة. يرى السوريون هذا القدر من الخيانة والانحراف ولكن البعض لا يزال يدعم هذا الخائن لأهل الدعوة والجهاد وشريعة الله وأرض سوریا عبر اختلاق مبررات للمصلحة، بينما يقول الله تعالى عمن يتوسط ويصطف لصالح الخائنين والمجرمين: وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (النساء/105) ويقول سبحانه أيضاً: وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (النساء/107).
على هذه الفئة أن تتذكر بأن كل من يبيع الجهاد الخالص مقابل تقديرات مصلحية ذليلة، بل وحتى كفرية لأمثال جولانی والشبيحة، فإن نهايته هي أن يكون صاحب راية الخونة يوم القيامة، كما أصبح اليوم صاحب راية الجولانی والتحالف الأمريكي ضد أهل الدعوة والجهاد وأعداء الولايات المتحدة الامريكية والصهاينة والناتو في سوريا. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّ لكلِّ غادرٍ لواءً يومَ القيامةِ يُعْرَفُ بِهِ عندَ اسْتِهِ (الألباني، صحيح الجامع 2153).
اليوم، تطلق صرخات شرق سوریا وصرخات المهاجرين الفرنسيين والأوزبك نذير عاصفة قادمة ويمكننا القول إن الواقع القادم يظهر ذلك. نحن نرى اليوم بحراً من الدماء تضرب أمواجه الهادرة، لا على ساحل أمان، بل على جباه الخونة الذين أداروا ظهورهم لمبادئ هذه الأمة وأصبحوا جزءاً من التحالف الأمريكي وجزءاً من جبهة المرتدين العلمانيين في سوريا.
يجب على الذين اصطفوا في جبهة الجولانی ولا يزالون يبررون الكفر البواح ومظالم هذا الخائن للدين والأمة، أن يتوبوا ويعودوا إلى رشدهم إن كانوا يهتمون بإيمانهم وآخرتهم، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مشى معَ ظالِمٍ ليُقَوِّيَهُ وهوَ يعلمُ أنَّهُ ظالِمٌ، فقد خرجَ مِنَ الإسلامِ (البيهقي، شعب الإيمان 6/2606).
هل هناك ظلم أكبر من تعطيل شريعة الله وتشكيل حكومة علمانية ومحاربة المؤمنين والتترس في خندق واحد مع أمريكا الكافرة المحاربة والصهاينة المحتلين الوحشيين في قمع أهل الدعوة والجهاد وأعدائهم وجعل سوریا غير آمنة للمجاهدين وآمنة للخونة والمرتدين؟
إذن فإن الحالة السائدة على سوريا اليوم تظهر انحرافاً عميقاً حيث يقع المؤمنون الصادقون من أهل الدعوة والجهاد في ضيق، بينما تحولت هذه الأرض بالنسبة للتيارات الارتدادية العلمانية والعملاء التابعين للغرب والصهاينة إلى “بيت آمن”. إن تحويل أرض إسلامية إلى معقل للعدو لضرب صفوف المؤمنين المجاهدين هو المصداق الأبرز للخيانة والغدر.
الكاتب: أبو سعد الحمصي




