الجولاني العلماني وملاحظات عن تنصيب سيدة ممثلة تمثل أهل حماة
ليس تنصيب أحمد الشرع 15 امرأة في البرلمان الانتقالي السوري هو النقطة الأساسية التي نهتم بها هنا، لأن أحمد الشرع عيَّن عدة أشخاص آخرين من الشبيحة والعلمانيين المرتدين كممثلين ومسؤولين حكوميين، كما سبق له أنه عيَّن شخصاً اشتراكياً مرتداً مسؤولاً عن الشؤون التعليمية في إدلب وهو يشارك اليوم المرتدين في قسد وشبيحة النظام السابق في حكمه. النقطة الأساسية تكمن في مسألة التعيين بدلاً من انتخاب الشعب نفسه، حيث يُفرض الانتخاب على الناس.
لا يحق لرئيس الجمهورية حتى في ديمقراطية أسياد الجولاني مثل أمريكا وأعضاء الناتو والكيان الصهيوني، أن يقرر نيابة عن أهل ولاية ما ويعيّن شخصاً ممثلاً عنهم في البرلمان.
لا تختلف ديمقراطية الجولاني عن ديمقراطية بشار الأسد. إذن رغم أن تعيين تلك الممثلة يعتبر إهانة صريحة للمجاهدين والثوار ودماء شهداء حماة وتجاهلاً لكل التضحيات التي قدمها هؤلاء الناس من أجل الثورة، فإنه أيضاً سخرية من عقول من انخدعوا بديمقراطية العلمانيين وارتبطوا بهذه العصابة المافيوية المتعطشة للسلطة.
لا يتوقع المؤمنون وأهل الدعوة والجهاد من الجولاني العلماني الذي انضم إلى التحالف تحت الراية الأمريكية لمحاربتهم أن يعمل وفق شريعة الله ولكن على المسلمين من أهل السنة ألا يسمحوا لمن يحكم باسمهم بذريعة الدفاع عنهم ودفع ثمن حرب الناتو من دمائهم وأموالهم وأعراضهم أن يهينهم بهذه الطريقة.
عندما نبذ الجولاني شريعة الله وفرض القوانين العلمانية، فإن هذا الحكم التابع لا علاقة له بشريعة الله وإذا لم نكن نتوقع من مثل هذا الخائن تطبيق الشريعة، فيمكن مطالبة الناس بعدم السماح له بعد أن سلَّم أرضهم للصهاينة أن يسخر من عقولهم أيضاً.
إذا كان للناس أن يكون لهم ممثل، فيجب أن ينتخبوه بانفسهم ولكن عصابة الجولاني لأنها تعلم أن الناس سيختارون ممثلين يهزون كرسي سلطتها عيَّنت في الخطوة الأولى 70 ممثلاً من مرتزقتها فقط وتمرر الباقين عبر مصفاة أجهزتها الأمنية ولا تسمح بدخول المجلس إلا لمن يؤمن عملياً بخيانة الدين والشعب والأرض وبالعمالة لأمريكا وحلفائها. أما ما يقوله بلسانه فدعه يتكلم كلاماً فارغاً بلا سند لخداع الناس.
الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)



