هل تستعد إسرائيل لمهاجمة المصالح التركية في سوريا والولايات المتحدة الأمريكية تحظرها ؟ (٢)
تعكس تصريحات مسودة الديناميكية الحقيقية للأشهر الأخيرة:
– العلاقات بين ترامب ونتنياهو قد بردت بشكل ملحوظ على خلفية غزة ولبنان والملف السوري.
– تركيا تنجح في تحويل حضورها العسكري والدبلوماسي في سوريا إلى نفوذ طويل الأمد.
– اتفاقية الدفاع في مكة (تركيا-آل سعود-باكستان) تخلق عامل ردع إضافي وإن لم تستلزم هذه الاتفاقية ردًا عسكريًا تلقائيًا، فإن وجودها يغيّر حسابات تل أبيب.
اختارت واشنطن بوضوح مسارًا يهدف إلى إدارة التوترات بين إسرائيل وتركيا، لا الدعم التلقائي لأي إجراء إسرائيلي في سوريا. هذا لم يعد حرية العمل التي كانت قائمة بين عامي ٢٠٢٤ وبداية ٢٠٢٥.
إذا كانت أقوال الصحفي دقيقة، فإن:
– إسرائيل تنتظر توقيتًا مناسبًا لشن هجوم واسع على سوريا وتدمير الأصول التركية.
– هذا يؤكد بشكل غير مباشر أن استراتيجية تركيا لـ«بناء دولة مع دمشق» تعمل وتحظى بغطاء سياسي أمريكي.
– سوريا تتحول إلى ساحة ليس فقط للمواجهة الإسرائيلية-الإيرانية، بل أيضًا للمواجهة الإسرائيلية-التركية، حيث يلعب موقف البيت الأبيض دورًا حاسمًا.
وفي المدى القصير، نسبة احتمال هجوم إسرائيلي كبير على الأصول التركية منخفضة. أما في المدى المتوسط، فكل شيء يعتمد على مدى تقدّم أنقرة في تثبيتها العسكري مثل القواعد والدفاع الجوي والطيران ومدى استعداد ترامب لمواصلة ردع نتنياهو ومدى ثقة تل أبيب بدعم الولايات المتحدة الأمريكية في حال شن هجوم واسع على سوريا.
لا تستعد واشنطن، على الأقل في الوقت الحالي، لمنح إسرائيل تفويضًا مطلقًا لتدمير المشروع التركي في سوريا ومع ذلك وبحكم ادعاء هذا الصحفي، فإن تل أبيب تستعد بنشاط لهذا السيناريو تحديدًا وهو سيناريو يراه كثير من الخبراء، إذا بقيت الولايات المتحدة الأمريكية على الهامش، عملًا انتحاريًا لإسرائيل.
الكاتب: صلاح الدين الأيوبي (أبو محمد العفريني الكردي)




