إطلاق صفة الخوارج على تنظيم الدولة خجاع يمارسه أصحاب الفكرة النجدية التابعون لآل سعود و الجولاني والجذور الحقيقية العقدية لدى هؤلاء (2)
إن فحص منهج تنظيم الدولة ومعتقداته بدقة يظهر بوضوح أن أصول فكره لا تنبع من معتقدات الخوارج وأهل التأويل، بل تنبع من تفسير خاص للتوحيد والشرك والمشركين وهو تفسير متأثر جداً بأفكار الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي وعلوم الدعوة النجدية بعده وتنظيم الدولة هي المنفذ الصادق الذي لا يتهاون مع هذا المنهج.
هذا هو أثر تنظيم الدولة من زمان الشيخ أبي مصعب الزرقاوي إلى الشيخ أبي بكر البغدادي وتركي بن علي وأبي علي الأنباري وغيرهم رحمهم الله إلى اليوم.
ولو كان ينبغي تسمية تنظيم الدولة بالخوارج، فإن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ثم علماء الدعوة النجدية يجب أن يُسمون بالخوارج وأهل التأويل لكن هذا الإطلاق لم يحدث، لأن صفة الخوارج لم تعد سوى لقب وسبّ لترويع خصوم الأميركيين والصهاينة وعبيدهم واستخدمه بعض المؤمنين الجهلة أو الحاسدون أيضاً.
فلا تنخدعوا بالحرب النفسية التي يشنها اهل الفتوى في دار الكفر وأعيدوا قراءة تجربة جهاد الجزائر وفساد أبي قتادة الفلسطيني الذي أدى إلى تدمير الجهاد في الجزائر وفحص حال زملائه في أستراليا وكندا وجهاز آل سعود وإمارة الصهيونية ومصر والأردن تجاه أهل الدعوة والجهاد في سوريا والعراق والصومال واليمن…:
– ابتعدوا عن الشباك الذي نصبه عصابة الجولاني
– وركزوا جهادكم على أمريكا والصهاينة والمرتدين الذين يسيرون معهم داخل سوريا
– وتجنبوا أي حرب منحرفة مع المسلمين واجتبوا أي حرب مع المرتدين الذين يقاتلون أمريكا وإسرائيل وخدامهم.
هذه هي الطريقة التي قاد الشيخ أسامة بن لادن رضي الله عنه المجاهدين في العراق إليها حين رافق البعثيين الذين قاتلوا أمريكا وإنجلترا.
يجب على أهل الدعوة والجهاد في سوريا ذلك أن يكونوا حذرين ويتوجهوا إلى مصادر والأدلة الفقهية المتفق عليها لأهل السنة والجماعة، وتحليل عميق للحقائق التاريخية والعقدية، ليتمكنوا من معرفة ألاعيب أمثال بلعام بن باعوراء الذين يصعدون على منابر الدين.
إن تسمية تنظيم الدولة بالخوارج دون فهم أصوله العقدية الحقيقية وقرابته العميقة مع الفكرة النجدية، لن تحل مشكلة، بل ستطيل الجهل والخداع في الأمة وتمهد الطريق لاستغلال الدعاة.
الحقيقة أن تنظيم الدولة رغم انحرافاته الفكرية والمنهجية قد نشأ من حيث العقيدة والمنهج في إطار تفسير خاص للإسلام يحمل علاقات عميقة مع فكرة التفكير لدة النجديين وليس في معتقدات الخوارج.
الكاتب: مروان حديد (محمد أسامة الديرزوري)




