
كيف أغرت تركيا وحلفائها جماعة الجولاني بالمال؟
قصد الجولاني سوريا بنصف خزينة جماعة الدولة الإسلامية بقيادة أبي بكر البغدادي وفغادر العراق إلى سوريا لإنشاء جماعته، وبعد أن أدرك أبو محمد العدناني وشخصيات أخرى في تنظيم الدولة طموح الجولاني للسلطة قرروا إقالته وحل جماعته ولكن الجولاني تمرد وكسر ولاءه وأعلن الحرب على أميره.
ولكن لم يسهل على الجولاني إدارة من رافقه في سوريا فلذلك قرر الجولاني أن يختار الخيار التركي واقترب من تركيا وحلفائها.
فإن إحدى المؤامرات الشيطانية للسيطرة على الحركات الجهادية وكذلك جعلها مهترئة ولا أساس لها من الداخل، هي الخداع وجعلها مستغنية عن المال وهكذا كلما أرادت حكومة أو جماعة التحكم على حركة جهادية، فإنها توفر قدرا كبيرا من الثروة لتلك الحركة الجهادية دون أي شروط أو مساءلة وهكذا ستتوسع دائرة من ينتمي إلى هذه الجماعات بشكل كبير بعد فترة ويزداد أتباعها.
وهنا تبدأ الدول الممولة تضغط على الجماعات التي تتلقى الدعم المالي منها، لأنها ترى أن الحركة الجهادية لم تعد قادرة على الاستغناء عن هذه الأموال لمواصلة أعمالها فتشترط على الجماعات تنفيذ شروطها وأجندات لاستمرار المساعدات المالية.
وإن وافقت الحركة الجهادية على هذه الشروط، فهذا يعني أنها تخضع لتلك الدول ويصبح مجاهدوها عبيدا لا يفعلون شيئا دون إذن الممول، إلا ما يتفق مع سياسته وهكذا تنخفض وتيرة العمليات الجهادية ولكن الجماعات لاتزال تطلق شعارات إسلامية لتغطية ما ينقصها في سبيل الجهاد.
هذه هي القاعدة العامة لكل الحركات الجهادية وحتى الحركات الثورية غير الإسلامية ولكن الجولاني عمل منذ البداية كجندي في جهاز المخابرات التركي في سوريا، بالإضافة إلى اعتماده المالي على تركيا وشركائها، حتى وصل إلى هذا المنصب بمساعدة تركيا وشركائها.
الكاتب: أبو عامر