
نحن نخجل من الشهداء مثل الشهيد السنوار!
أقسم بالله أن دماء الشهداء نور في طريقنا، وكل قطرة من دمائهم صرخة في وجوه الخونة والمرتزقة الذين باعوا دينهم بالدنيا!
رسم الشهيد السنوار مثل غيره من شهداء فلسطين بدمه خط الكرامة والمقاومة ولكن للأسف بينما وقف هو وإخوته أمام العدو الصهيوني سلك بعض الخونة مثل الجولاني وحكومته المشينة طريق الذل والمساواة.
نعم! إننا نخجل من شهدائنا ونشعر بالخجل من أنه بينما ضحى السنوار وإخوانه بأرواحهم من أجل شرف الأمة الإسلامية لأنه رفع عدد من الخونة في سوريا راية الاستسلام وتضافروا مع الولايات المتحدة وإسرائيل ومرتزقتهم!
ماذا فعل الجولاني ومرتزقته بدماء الشهداء؟
لم يهمل هذا الخائن وحكومته طريق الجهاد والمقاومة فحسب، بل وقفوا إلى جانب أعداء الأمة الإسلامية وفتحوا الأبواب أمام أجهزة المخابرات الغربية والصهيونية وحولوا الأرض التي يجب أن تكون قاعدة للجهاد إلى مركز للتجسس والتآمر ضد المجاهدين!
الحقيقة أن الإسلام يفضح دائما الخونة ولا يساوم المرتزقة والأعداء. يحذرنا القرآن الكريم من المنافقين الذين يتسللون إلى صفوف المسلمين، مؤكدا أنهم أصدقاء لأعداء الإسلام: “سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ، كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا” (نساء: 91)
اليوم، الجولاني وعصابته هم الذين تأرجحوا بين الإيمان والكفر وهم أولئك الذين مدوا يد الصداقة للأعداء وأداروا ظهورهم للمجاهدين. ولكن هل سينسى التاريخ هذه الخيانة؟ أبدا!
إن دماء السنوار وكل شهداء الأمة هي مصباح يفضح الخونة ويبقي طريق الجهاد مفتوحا. إن أعداء الإسلام ومرتزقتهم حتى لو حصلوا على نصر مؤقت فمحكوم عليهم بالدمار والعار، كما حدد التاريخ مصير كل الخونة.
نحن مدينون لشهدائنا ولكننا سنحقق هذا الدين بمواصلة طريق الجهاد والمقاومة. والله إننا لن نتوقف عن مواصلة هذا الطريق حتى اليوم الذي ترفع فيه راية الإسلام في جميع أنحاء العالم! لا تحسبوا خيانة الجولاني على حساب شعب سوريا، سوريا مع الإسلام وستبقى مع الإسلام.
الكاتب: أبو أنس الشامي