
ومن يسلك طريق الذل ويظن أنه يمكن أن يطلب الكرامة من غير الله …
بسم الله الرحمن الرحیم
الحمد لله الذی جعل العزة للمؤمنین وأذل أهل الردة والنفاق، والصلاة والسلام على من بعث بالسيف رحمة للعالمین، أما بعد:
ومن يسلك طريق الذل ويظن أنه يمكن أن يطلب الكرامة من غير الله، سوف يذله الله في الدنيا قبل الآخرة. والتاريخ خير دليل على أن الكفر لا يرفع راية لأحد إلا أن أذله ولم يمد يده لمرتزق إلا إذا رماه كحذاء قديم ممزق إذ لم يعد بحاجة إليه.
حصل اليوم زيلينسكي الذي وثق بالطاغوت ومد يده إلى أعداء الله ورضي بأن يكون عبدا للولايات المتحدة على نصيبه من الإذلال والمهانة. إن الولايات المتحدة الأمريكية التي استدرجته إلى حرب لا طائل تحتها ضد روسيا فسرعان ما تخلت عنه وتركته مرتبكا ومذهولاً حيث تركته وشأنه ليبكي للحصول على الأسلحة والمساعدات المالية.
وحالته ليست سوى حالة من يطلب الكرامة من الكفار كما يقول الله تعالى: “الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا” (النساء: ۱۳۹)
لقد تعرض هو للإذلال وانقطع الدعم وتعرض للإذلال في المنظمات الدولية وتم التخلص منه كجثة تفوح منها رائحة قذرة.
لذلك فليتعلم درسا من يستظهر بالكفار ويعرف أن من يسعى إلى الاستعانة بالطاغوت فلا شك أنه سوف يسقط.
“وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ” (المائدة: ۵۱)
الکاتب: مروان حدید