
أيها المفتي والمجاهد ، ما هي معطيات الاستنفار في القصير وريف حمص الجنوبي الغربي و…؟
إن فلول نظام بشار العلماني والعلويين والدروز والنصرية كذلك يريدون حكما علمانيا في المجتمع ويدعمون الحكم العلماني لمنع الحروب الطائفية.
لم ينفذ الجولاني منذ بداية حكمه في إدلب شريعة الله ولم يفكر إلا في كرسيه ومنصبه وفي حكومة ليبرالية تفضلها تركيا والولايات المتحدة والغرب وشركاؤهم الدوليون.
إن حرب الجولاني السائدة مع خصومه ليست حربا من أجل تطبيق الشريعة، بل من أجل الحفاظ على موقفه وحماية مصالح تركيا (النيتو) والولايات المتحدة وشركائها في سوريا ولهذا لطالما لوحظ أن قوات الجولاني أنزلت علم الحكومة الجديدة من سياراتها ورفعت علم النصرية.
تعني كل هذه التنازلات للكفار الأجانب والقوات الدرزية والنصرية والشبيحة وغيرهم على الصعيد المحلي، من أجل الحفاظ على الكرسي والسيادة التي يتم فيها الحفاظ على مصالح النيتو والولايات المتحدة وشركائهما وليس من أجل السيادة الإسلامية وتطبيق الشريعة الإسلامية.
وبالتالي:
– ندعو بعض الرجال مثل الشيخ عبد الرزاق المهدي والذين ذهبوا إلى مدينتي جبلة واللاذقية. ها أنتم تصدرون فتوى الاستنفار العام ولكن بينوا لنا سبب ذاك للمؤمنين قبل كل شيء. هل يكون ذلك بسبب الحرب في سبيل الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي أم …؟
– أيها المجاهد مع كل هذه الأعمال المناهضة للشريعة والتخلي عن الحكم الإسلامي وعدم تطبيق الشريعة الإسلامية التي وجدتها عند الجولاني ومن اجتمع حوله، فلا بد منك أن تسأل نفسك قبل أن تضحي بالمشاعر والشعارات الدينية: لماذا تبذل روحك وتجعل عائلتك حزينة ليكون أطفالك يتامى وزوجتك أرملة؟
جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما القِتَالُ في سَبيلِ اللَّهِ؟ فإنَّ أحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا، ويُقَاتِلُ حَمِيَّةً، فَرَفَعَ إلَيْهِ رَأْسَهُ، قالَ: وما رَفَعَ إلَيْهِ رَأْسَهُ إلَّا أنَّه كانَ قَائِمًا، فَقالَ: مَن قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هي العُلْيَا، فَهو في سَبيلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ. (أخرجه البخاري (123)، ومسلم (1904))
ليست الحرب من أجل تحكيم كافر علماني من عرقكم ودينكم بدلا من كافر علماني من بين الأعراق والأديان الأخرى بل الحرب من أجل العرق والحمية والجهل بدل من أن تكون الحرب من أجل “لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هي العُلْيَا”
سأل عمر بن عبد العزيز رحمه الله من حوله: من هو أغبى الناس؟ قالوا إن أغبى الناس من يبيع الدنيا وآخرته من أجل الدنيا.
لذلك انظروا إلى الغاية من حربكم قبل إصدار الفتوى وحمل السلاح ولا تضحوا بدنياكم وآخرتكم بشكل أعمى من أجل الآخرين .
الكاتب: أبو عامر