
لماذا يصر نتنياهو على أن يمنح الدروز المنطقة الحدودية لبلاد الشام مع الصهاينة؟
إن إلحاح نتنياهو على تقديم المناطق الحدودية في بلاد الشام للدروز هو تكتيك ذكي لإقامة منطقة عازلة آمنة لإسرائيل. إن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يخاف من الجولاني ولا من الحكومات العلمانية.إن الجولاني هو مرتزق للولايات المتحدة ويقتصر دوره على قمع المجاهدين والحفاظ على الوضع الراهن. ليست الحكومات العلمانية تهديدا لإسرائيل أيضا، لأن هيكلها يعتمد على الغرب فلن تتخذ أي إجراء ضد الصهاينة.
ولكن ما يعتبر كابوس تل أبيب الحقيقي هو أن الجولاني يفقد القدرة على قمع المسلمين والمجاهدين أو تسقط حكومته وتقع هذه المناطق في أيدي المجاهدين. إذا حدث ذلك، سوف تتحول بلاد الشام إلى ساحة جهادية مناهضة لإسرائيل. هذا بالضبط ما تخشاه إسرائيل والدول الغربية التي تدعمها.
إذن فإن تسليم الأرض للدروز ليس بدافع الثقة بهم، بل يعتبر محاولة لبناء جدار دفاعي جديد يحمي إسرائيل. إنهم يريدون منع دخول قوة تمثل الإسلام حقا وتستعد للقتال ضد المحتلين. خوف نتنياهو الحقيقي هو الإسلام والجهاد وليس مرتزقة الغرب.
الکاتب: أبو أنس الشامي