
الجولاني یتابع تدمير سوريا بعد تدمير الثورة والجهاد
من الواضح لكل مؤمن صادق وأهل الدعوة والجهاد أن أحمد الشرع (الجولاني) دمر الثورة في سوريا والجهاد وقضى على أهداف الجهاد في سبيل الله.
بالإضافة إلى ذلك، اتضح للمراقبين السياسيين أن الجولاني يكمل تدمير سوريا.
تسبب الجولاني في تهميش المجاهدين من خلال الانحراف عن الجهاد وتخييب آمالهم من جهة، لأن هذه الجماعة تقول بوضوح: ” أي حرية تمس بديني سوف أضع دستورها تحت قدمي “، ومن جهة أخرى، ترفضه التيارات العلمانية في سوريا مثل الدروز والنصيرية وأهل السنة العلمانيين إضافة إلى أن العلمانيين الثوريين السوريين لا يثقون به.
على الرغم من أن الأكراد العلمانيين في حزب العمال الكردستاني (قسد) وصلوا في الأيام الأخيرة إلى اتفاق مع الجولاني بعد تخطيط الولايات المتحدة له وضغطها على القوات الكردية، إلا أن مطالب هذه التيارات والجماعات لا تتوافق تماما مع مطالب الجولاني.
بالإضافة إلى ذلك يعتبر الكثير من السوريين العاديين الجولاني شخصية وظيفية بسبب صمت الجولاني وتقاعسه وتهاون جماعته في مواجهة المحتلين الإسرائيليين والأتراك والأمريكيين والفرنسيين ويعتقدون أنه قد تم احتجاز المناصب الحكومية الجديدة وفقاً لاتفاقيات جرت بين هؤلاء المحتلين الأربعة.
لقد أدرك الجولاني جيدا هذه الشرخ الكبير في المجتمع السوري ولهذا السبب لم يتطرق إلا إلى الوحدة الوطنية في رسالته بمناسبة شهر رمضان المبارك.
إذن يجب أن نعرف أن بشار الأسد لم يستطع أن يصلح شأنه من خلال التركيز على القومية العربية فحسب أو إعطاء المزيد من الحريات العلمانية للشعب السوري ومن المؤكد أن الجولاني لن يقدر على إصلاح هذا الشرخ بإطلاق شعارت قومية.
ومن أهم مشاكل الجولاني عدم وضوح خططه وأهدافه وخداعه الذي يمارسه مع مختلف أطياف الشعب السوري ولهذا لا تعتبره أي من المذاهب الشرعية والعلمانية في سوريا واحدا منهم وهو يتجول بينهم كما يقول الله : مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (النساء:143)
هذا السلوك المخادع للجولاني سيؤدي إلى تدمير الثورة في سوريا ويجب أن ننتظر وقوع أحداث جديدة واندلاع الشرارات الجديدة للجهاد من قبل المؤمنين المخلصين وأهل الدعوة والجهاد في سوريا وتزايد معارضة العلمانيين السوريين والاستياء العام للشعب السوري.
الكاتب: عز الدين القسام