الرجال الحقيقيون في سوريا ورسالة الله إلى كل من تغير بعد وصوله إلى السلطة

الرجال الحقيقيون في سوريا ورسالة الله إلى كل من تغير بعد وصوله إلى السلطة

كان هناك دائما حديث عن نهج أهل السنة والجماعة في إقامة حكومة إسلامية وتحكيم شريعة الله والنقاش حول الحكم العلماني لبشار الأسد والنواقض التي يرتكبها العلمانيون وكذلك مساعدة إخواننا وأخواتنا المظلومين في فلسطين وفتح أبواب الجهاد ضد الصهاينة المحتلين في اللقاءات التحريضية التي كانت تعقد قبل تنفيذ كل عملية وفي الصفوف العقدية والمنهجية التي كانت تعقد في فترة الهدوء.
كان معظم الدعاة والمستمعين في مثل هذه الأيام يحلمون بمثل هذه التطلعات ويدعون جميعا أن يمنحنا الله القوة والطاعة وأن يزيل الحكم العلماني لبشار الأسد كعائق بيننا وبين إخواننا في فلسطين حتى نتمكن من الوفاء بوعودنا ولكننا تفاجأنا بعد سيطرة المعارضين على دمشق ومواجهة الصهاينة المحتلين بأن كل هذه التطلعات والغايات تلاشت تدريجيا حيث صارت هذه الأحلام والتطلعات مجرد شعارات بعيدة المنال.
يخيل لك في هذه الظروف أن الكثير من الناس قد تغيروا وأن من بقي من الناس الذين لم يطرأ عليهم التحول والصيرورة اُغتيلوا أو سُجنوا أو تم تهميشهم مثلما جرى لمناصري حراس الدين أو الشيخ أي شعيب المصري.

لعلنا نشهد تكرار التاريخ في أرض ابن تيمية عندما سئل أثناء غزو المغول العلمانيين: أين تجد رجالا حقيقيين؟ فأجاب: “خلف القضبان أو في ساحة الجهاد”.
الآن بعد أن احتل المغول العلمانيون الجدد مثل الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (من خلال الحكومة العلمانية في تركيا وفرنسا وغيرها) وإسرائيل أجزاء من الأراضي السورية وسلّط كل منهم عملاءهم على أجزاء من الأراضي السورية، فإن الرجال الحقيقيين إما يقاتلون أو هم خلف القضبان وأولئك الذين تفرجوا أو اعتزلوا هم الموتى السائرون الذين ينتظرون الموت لكي يتخلصوا من هذا الإذلال، لأنه إذا دخل المعتدي إلى بيتك فلا عيب ولكنه إذا تمتع بالهدوء وأنت لم تفعل شيئا، فهذا هو الذل والمهانة.
أما الذين تغيروا فلينظروا كيف يصفهم الله وما وعدهم به حيث يقول سبحانه :
وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٧٥﴾
فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ﴿٧٦﴾
فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴿توبه:٧٧﴾

الكاتب: أبو أسامة الشامي

  • Related Posts

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة تمكن عبد الله أوجلان الملحد ذو التوجه الشيوعي واليساري الذي دخل سوريا في الثمانينيات بفضل تفكيره الهجين من استقطاب عدد من الأكراد السوريين الذين حرموا…

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري أثار تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    • من ezqassam
    • يناير 7, 2026
    • 7 views
    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    • من ezqassam
    • يناير 6, 2026
    • 12 views
    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!