الجولاني جزء من مشروع غربي لإنتاج القادة لسوريا وحماية المصالح الغربية والإسرائيلية

الجولاني جزء من مشروع غربي لإنتاج القادة لسوريا وحماية المصالح الغربية والإسرائيلية

يحاول الكفار المحتلون الأجانب المنضوون إلى الفكر الاستعماري الجديد إنتاج قادة يقومون مقامهم في الدول المحتلة. إذن يحتاجون إلى مشروع ينتج قادة يبلون مطالبهم.
يستمر هذا المشروع على مستويين:
– على مستوى الحدود الجغرافية التي ترسمها اتفاقية سايكس بيكو
– على المستوى الدولي الذي يشمل جميع المسلمين
كانت هناك حاجة ملحة إلى قيادة دولية يمكنها القيام بهذه المهمة نيابة عن الغرب عبر التمسك بالمعتقدات الإسلامية ضد المعتقدات الشيوعية والاشتراكية عندما كان الاتحاد السوفيتي يتمتع بالقوة وتثور الحركات الاشتراكية المناهضة للإمبريالية ضد الغرب وخاصة الولايات المتحدة. فحاول الغرب إظهار آل سعود كزعيم للعالم الإسلامي يحمل أفكاراً نجدية.
أطلق ترامب بعد انهيار الاتحاد السوفيتي والحكومات الاشتراكية في المنطقة على آل سعود اسم “البقرة الحلوب” ثم جاء دور الرئيس التركي أردوغان العضو المهم والبارز في حلف شمال الأطلسي ليتم تقديمه كقائد للعالم الإسلامي يحمل أفكاراً علمانية وليبرالية باسم الإسلام وكان تمثيله في قمة دافوس الاقتصادية ضد بيريز أبرز عرض سياسي لأردوغان لتحقيق هذا الغرض.
أصبحت هذه البقرة الحلوب وكذلك أردوغان شيئاً فشيئاً القنوات الكبرى والأدوات الهامة لتنفيذ خطط الولايات المتحدة ومشاريع الغرب في الدول الإسلامية، كما يتضح من كلمات السفير الأمريكي السابق في دمشق روبرت فورد في مقابلته مع صحيفة لوموند الفرنسية.
يشرح فورد في البداية كيف وظّفه البريطانيون لتدريب أحمد الشرع أو الجولاني وجلبوه من عالم الإرهاب إلى عالم السياسة.
يعد فورد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع العقوبات عن سوريا نجاحاً لبن سلمان وأردوغان، قائلا: “يستحيل أنه لولا المشاركة المباشرة لهذين الشخصين، لكان دونالد ترامب قد وافق على لقاء أحمد الشرع بهذه السرعة ورفع العقوبات الأمريكية عن سوريا”
إن كلمات روبرت فورد هي النقطة الرئيسية ونتيجة كل هذه الأنشطة حول الجولاني حيث يقول:
1. تحتاج الولايات المتحدة إلى شريك وحليف والجولاني هو الخيار الأفضل.
2. أحمد الشرع ليس معادياً لإسرائيل ولا يسعى إلى الحرب مع إسرائيل، وهو يتفاوض حاليا مع إسرائيل بوساطة إماراتية.
وهكذا أنتجت الولايات المتحدة الجولاني عبر مساعدات سعودية و تركية كزعيم لسوريا ليكون شريكا وحليفا للولايات المتحدة وإسرائيل.
ألا ترى أن الجولاني يتحرك في نفس الاتجاه؟

الكاتب: أبو أسامة الشامي

  • Related Posts

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة تمكن عبد الله أوجلان الملحد ذو التوجه الشيوعي واليساري الذي دخل سوريا في الثمانينيات بفضل تفكيره الهجين من استقطاب عدد من الأكراد السوريين الذين حرموا…

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري أثار تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي…

    One thought on “الجولاني جزء من مشروع غربي لإنتاج القادة لسوريا وحماية المصالح الغربية والإسرائيلية

    1. هذا النص يطرح قضية معقدة ومؤلمة تتعلق بالصراع في سوريا ودور القوى الخارجية في تشكيل مستقبل المنطقة. أتفهم أن الكاتب يعبر عن غضب وإحباط من الوضع الحالي، لكني أتساءل هل يمكن أن يكون هناك حلول أخرى غير تلك التي يتم فرضها من الخارج؟ أعتقد أن الشعب السوري يستحق أن يقرر مصيره بنفسه دون تدخلات خارجية. هل تعتقد أن هناك إمكانية لتحقيق ذلك في ظل الظروف الحالية؟ ما هي الخطوات التي يمكن اتخاذها لتحقيق استقلالية القرار السوري؟ أتمنى أن نسمع آراء أخرى حول هذا الموضوع، لأن الحوار هو بداية الحل.

    اترك رداً على Накрутка пф إلغاء الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    • من ezqassam
    • يناير 7, 2026
    • 7 views
    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    • من ezqassam
    • يناير 6, 2026
    • 12 views
    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!